كرزاي: لن ترهبنا ضغوطات واشنطن

السبت 2013/12/14
كرازاي: "لسنا أمّة معروفة برضوخها للترهيب"

نيودلهي - حذّر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي خلال زيارة إلى الهند، أمس الجمعة، من أية محاولة ترهيب لإرغامه على توقيع اتفاق ينظم وجودا عسكريا أميركيا في بلاده بعد 2014، وقد التقى كرزاي في نيودلهي رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ووزير الخارجية سلمان خورشيد، في اليوم الأول من زيارة إلى الهند، والتي تستمر ثلاثة أيام.

وتأمل نيودلهي من جهتها في ألا يتيح انسحاب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان أواخر 2014 لطالبان العودة إلى السلطة، في وقت تأمل الولايات المتحدة في أن تستخدم الهند نفوذها لإقناع كرزاي بتوقيع هذا الاتفاق، لكن كرزاي حذّر من أية محاولة للتأثير عليه.

ونقلت مصادر إعلامية مطلعة أن كرازاي قال إنه «لن يجدي أي خطاب عدواني، فلسنا أمّة معروفة برضوخها للترهيب». وأضاف «سنوقع الاتفاق حين نتثبت من أن ذلك سيسمح بإعادة السلام والأمن».

ويقيم كرزاي علاقات خلافية مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ويحتجّ بانتظام على مقتل مدنيين في عمليات عسكرية أميركية، حيث يرفض حتى الآن التوقيع على اتفاق أمني ثنائي معتبرا أن ذلك يجب أن يتم بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل 2014، والتي يمنعه الدستور من خوضها بعد ولايتين رئاسيتين.

ومن شأن هذا الاتفاق أن يحدد تفاصيل الانتشار العسكري الأميركي بعد رحيل جنود الحلف الأطلسي الـ75 ألفا من أفغانستان نهاية 2014، ما ينذر باشتعال العنف وربما بحرب أهلية في البلاد التي تسيطر عليها جزئيا حركة طالبان الإسلامية.

في المقابل تأمل الولايات المتحدة من الهند التي تقيم علاقات وثيقة مع كرزاي، أن تستخدم نفوذها لإقناعه بإبرام الاتفاق، غير أن الرئيس الأفغاني انتقد «حملة دعائية» بشأن هذا الاتفاق الأمني والتبعات التي قد تتحملها أفغانستان إن لم توقع عليه سريعا. وقال «إن كنا أصدقاء وحلفاء، يجب أن نُعامل كأصدقاء وحلفاء وبالتالي كذلك عليهم ألاّ يهاجموننا نفسيا أو أن يضعفوا من عزيمتنا».

وقد منحت الهند ملياري دولار لإعادة أعمار أفغانستان، وقد يغتنم كرزاي مناسبة زيارته إلى نيودلهي لطلب مساعدة إضافية، بما في ذلك المساعدة العسكرية. وخلال زيارته السابقة في مايو، أعلن أنه قدم إلى شريكه الهندي «لائحة تمنيات» تتعلق بالمساعدة العسكرية التي يأمل في الحصول عليها من الهند.

5