كرزاي يحمل الغرب مسؤولية استفحال الإرهاب في البلدان العربية والإسلامية

الخميس 2015/10/15
الرئيس الأفغاني السابق لا يثق في سياسة الولايات المتحدة

أبوظبي - قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي في محاضرة ألقاها بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إن الأحداث التي شهدتها بلاده خلال العقود الأربعة الماضية أظهرت بجلاء التأثير المدمر لتغلغل الأيديولوجيات الأجنبية والإرهاب في البلدان الإسلامية.

وأشار في المحاضرة بعنوان “الإرهاب والحرب على الإرهاب وتأثيرهما في البلدان الإسلامية” إلى أن تلك المؤشرات “شوّهت صورة الإسلام حيث قدمته الجماعات المتطرفة على أنه رمز للإرهاب وعدم التسامح، وهي صورة بعيدة كل البعد عن الواقع”.

كما أكد أن التطرف ظاهرة سياسية أكثر منها دينية أو اجتماعية وهي نتاج السياسات الإقصائية والفارغة من الأخلاقيات، وأن المواجهة معها تكون بدعم العلم والتسامح.

جاء ذلك في وقت تصدرت فيه مسألة الإرهاب قائمة اهتمامات المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، حيث يشير الخبراء إلى أن عولمة ظاهرة الإرهاب تفرض توافر الجهود الدولية والإقليمية وتعاضدها من أجل محاربة هذه المعضلة والقضاء عليها.

ويرى كرزاي، أشد المنتقدين للغرب، أنه بقدر ما فشلت مشروعات الهيمنة على الشعوب العربية والإسلامية بقدر ما فشلت محاولات توظيف الدين لأغراض سياسية وكذلك مشروعات التطرف باسم الإسلام، بل عززت صدام الحضارات وصعدت من الإسلاموفوبيا في المجتمعات الغربية على وجه خاص.

وحمّل القوى العظمى حالة “الخراب” التي تعيشها البلدان العربية والإسلامية عندما لفت إلى أن انسحاب الاتحاد السوفيتي السابق من بلاده وتراجع الاهتمام الأميركي بها، تركاها ملعبا لجيرانها، في إشارة إلى باكستان وللمتطرفين الذين “استغلوا الفراغ الأمني والسياسي في بلادنا فعاثوا فيها قتلا وتخريبا وتقسيما وحرقا للمدارس والآثار الحضارية”.

وشخص الوضع المضطرب الذي خلفه التدخل في الشأن الأفغاني بقوله إنه حينما “عاد الجهاديون إلى بلدانهم وانتشر المنظرون الأصوليون في أرجاء العالم الإسلامي وخارجه، خلفوا وراءهم ثقافة أفغانستان ونظامها التعليمي مدمرين محطمين”.

وكان كرزاي الذي رفض توقيع الاتفاقية الأمنية مع واشنطن خلال فترة حكمه طيلة 13 عاما، أول رئيس لأفغانستان بعد أن تم طرد طالبان من كابول في 2001 بعد تدخل الولايات المتحدة وحلف الأطلسي عقب أحداث 11 سبتمبر من العام نفسه.

ولم يتردد الرئيس الأفغاني الذي غادر منصبه ربيع العام الماضي في مهاجمة الولايات المتحدة مرارا، معتبرا هجمات مسلحي طالبان في أفغانستان “تخدم واشنطن التي يتفاوضون معها دون علم السلطات الأفغانية”.

وباتت أفغانستان منذ مطلع العام الحالي أكثر توترا مع خروج غالبية القوة الأجنبية وهو ما مهد الطريق لعودة الحركة إلى الواجهة مجددا وظهور تنظيم الدولة في حين قل زخم تنظيم القاعدة بشكل ملحوظ.

5