كرزاي يرفض توقيع الاتفاق الامني مع أميركا

الأحد 2013/11/24
مجلس شيوخ القبائل يحث الرئيس الأفغاني على التسريع في المصادقة على الاتفاق

كابول- وافق المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) في افغانستان الأحد على اتفاق أمني مهم مع الولايات المتحدة سيمهد السبيل لبقاء القوات الأميركية في البلاد إلى ما بعد عام 2014، لكن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لم يحسم الاتفاق بعدم افصاحه عما اذا كان سيوقعه ليصبح نافذ المفعول.

وكان كرزاي طلب من مجلس لويا جيركا الاجتماع لمناقشة الاتفاق وصوت المجلس بالموافقة ونصح المجلس كرزاي بتوقيعه.

لكن كرزاي بدا في كلمة ختامية وجهها إلى الاجتماع الذي استمر أربعة أيام متمسكا بموقفه السابق وهو أنه لن يوقع على الاتفاق إلا بعد اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل. وتصر واشنطن على ضرورة الموافقة على الاتفاق بنهاية هذا العام.

وقال كرزاي: "إذا لم يكن هناك سلام فإن هذا الاتفاق سيجلب الويل لأفغانستان.. "السلام شرطنا المسبق. على أميركا أن تحقق لنا السلام ومن ثم نوقع هذا (الاتفاق)."

ولم يوضح كرزاي ما قاله لكنه كان قد صرح من قبل أن ثمة حاجة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتحقيق السلام في أفغانستان.

وقال صبغة الله مجددي رئيس المجلس الأعلى للقبائل لكرزاي في ختام الاجتماع "إذا لم توقع عليه فإننا سنشعر بخيبة الأمل."

ورد كرزاي، قائلا "حسنا" ثم غادر المنصة.

ويعني عدم حسم الاتفاق الأمني انسحابا كاملا للقوات الأميركية لتترك أفغانستان وحدها في مواجهة تمرد حركة طالبان. القوات الأميركية موجودة في أفغانستان منذ قادت حملة للإطاحة بحكم حركة طالبان أواخر عام 2001.

وقال وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والدفاع تشاك هاجل ومسؤولون أميركيون آخرون إنه يجب توقيع الاتفاق بنهاية هذا العام لبدء ترتيبات للوجود العسكري الأميركي بعد عام 2014.

وفي تصريحاته اعترف كرزاي بأن هناك ثقة ضئيلة بينه وبين القادة الأميركيين بشأن قولهم إن توقيع الاتفاق سيكون بوجه عام في صالح أفغانستان.

والدعم من لويا جيركا -المنتخب من جانب ادارة كرزاي- كان متوقعا على نطاق واسع.

ويقول منتقدون إن اصرار كرزاي على عدم التوقيع حاليا على الاتفاق ربما يعكس رغبته في أن ينأى بنفسه عن أي اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويعتقد البعض أن كرزاي متخوف من أن الولايات المتحدة وبلدانا غربية أخرى ربما تحاول التدخل في الانتخابات الرئاسية العام المقبل. ولا يحق لكرزاي الذي قضى مدتين رئاسيتين خوض الانتخابات القادمة.

1