كرزاي يسعى إلى الاتصال بالذراع اليمنى للظواهري

الثلاثاء 2013/10/29
كرزاي ينتظر السلام من قيادات حركة طالبان

كابول- يسعي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى الإفادة من زيارته المقبلة إلى لندن من أجل عقد اجتماع ثلاثي مع رئيسي وزراء بريطانيا وباكستان ليطلب من كابول معرفة مخبأ زعيم بارز في طالبان، وفقا لأحد مساعدي كرزاي.

وتعتقد أفغانستان أن برادار كان يوما ما صديقا مقربا من زعيم طالبان الملا محمد عمر ويتمتع بنفوذ كاف لإقناع طالبان بالتوصل إلى اتفاق سلام لكن بقاءه لفترة طويلة في باكستان ربما شوه سمعته بين المقاتلين. واعتقل الملا برادار مطلع 2010 في مدينة كراتشي، إحدى القواعد الخلفية لقادة طالبان الأفغانية، في عملية قامت قوات أميركية بمساعدة عناصر باكستانية.

وأطلقت الحكومة الباكستانية في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي سراح برادار، أحد مؤسسي وقادة حركة طالبان الأفغانية، بناء على طلب كابول.

وقال أيمال فائزي المتحدث باسم الرئيس كرزاي إن «باكستان أطلقت سراحه بالفعل.. الملا برادار حر، لكنه لا يزال خاضعا إلى رقابة مشددة». مؤكدا أن كابول ستسعى إلى الحصول على تفسير من باكستان بشأن مكان تواجد الملا برادار وكيف يمكن لإسلام أباد أن تسهل إجراء محادثات مباشرة بينه وبين المجلس الأعلى للسلام.

وأضاف فائزي أن «المجلس الأعلى للسلم يجري اتصالات بعائلة الملا برادار، لكنه لم يتصل به شخصيا حتى الآن وهو أمر نسعى إليه». وشكل كرزاي المجلس في عام 2010 لإطلاق محادثات سلام بين طالبان والحكومة الأفغانية. إلا أن طالبان ترفض دائما حتى الآن مثل هذه الاقتراحات من جانب الحكومة الأفغانية. وتم في سبتمبر المنقضي اغتيال برهان الدين رباني رئيس المجلس وقائد محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. وقالت مصادر باكستانية إن الملا برادار مازال متحفظا عليه في مكان آمن ويخضع للمراقبة من جانب باكستانيين مكلفين بالتعامل معه.

ويركز الاجتماع الثلاثي الرابع بين أفغانستان وباكستان وبريطانيا على عملية السلام الأفغانية ودعم وانخراط باكستان، وفقا لفائزي. ومن المقرر أن يعقد الاجتماع أول تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

وأطلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاجتماع العام الماضي لتسهيل المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية بمساعدة باكستان.

وتحاول أفغانستان دفع محاولات التفاوض من أجل التوصل إلى سلام مع اقتراب موعد انسحاب غالبية قوات حلف شمال الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة بحلول نهاية عام 2014.

وفي سياق متصل بحث وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) مسألة نقل قواتهم العاملة في أفغانستان من المهمة القتالية إلى القيام بدور تدريبي.

ودعا الأمين العام للحلف أندرس فوج راسموسن أفغانستان إلى الوفاء بوعودها بتحسين الديمقراطية ووضع حقوق الإنسان مقابل استمرار الدعم من شركائها في قوة المساعدة الأمنية الدولية التي يقودها حلف الناتو في الوقت الذي يعد فيه الحلف مهمة لتدريب ودعم القوات الأفغانية بعد انتهاء العمليات القتالية في عام 2014.

5