كرزاي ينقلب على حلفائه الغربيين عشية انتهاء ولايته

الأربعاء 2013/10/09
الرئيس الأفغاني مستعد لتقاسم السلطة مع طالبان وهو على وشك انتهاء ولايته الأخيرة

لندن- انتقد الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بشدة عمل الحلف الأطلسي متهما إياه بأنه «سبب الكثير من الآلام» من دون أي «فائدة» لبلاده التي لم «تنعم بالأمن» بعد.

وقال كرزاي في مقابلة مع البي بي سي بثت مساء الإثنين وأجريت في الثالث من أكتوبر في كابول «نريد أمنا مطلقا، النهاية الواضحة والكاملة للإرهاب».

ذلك أن الحلف الأطلسي المنتشر في البلاد منذ 2001 «سبب في مجال الأمن الكثير من الآلام وأوقع الكثير من القتلى ولم يقدم أي فائدة لأن البلد لا ينعم بالأمن».

وأوضح أنه أقام «علاقة جيدة جدا» مع الرئيس الأميركي جورج بوش حتى العام 2005 عندما «شهدنا أولى الحوادث التي وقع فيها ضحايا مدنيون، عندما اكتشفنا أن الحرب على الإرهاب لم تجر حيث يجب».

وكرزاي الذي لا يمكنه الترشح لولاية جديدة بموجب الدستور في انتخابات أبريل، أوضح أن هدفه هو إحلال «الاستقرار والسلام» في بلاده، إضافة إلى التوصل إلى اتفاق تقاسم السلطة مع طالبان.

وأضاف «إنهم أفغان. وحيث يمكن للرئيس الأفغاني والحكومة الأفغانية أن تعين عناصر من طالبان في مناصب حكومية، فإنهم على الرحب والسعة». وقال «لكن حيث يعين الشعب الأفغاني الناس عن طريق الانتخابات، فعلى طالبان أن تشارك في الانتخابات». وتابع «وبالتالي، فإنه من الواضح أنهم على الرحب والسعة في الحكومة الأفغانية بالصفة نفسها لكل الأفغان الآخرين».

واستبعد الرئيس الأفغاني من جهة أخرى أن تلحق المشاركة المحتملة لطالبان الضرر بالنساء. وقال إن «عودة طالبان لن تقوض التقدم. هذا البلد بحاجة إلى السلام. أريد أن أقاتل من أجل كل ما يجلب السلام إلى أفغانستان وكذلك لمزيد تشجيع قضية النساء الأفغانيات». وبشأن الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة والذي سيحدد شكل تواجد قوة أميركية في أفغانستان بعد انتهاء مهمة الأطلسي في 2014، حذر كرزاي قائلا «إذا لم يجلب هذا الاتفاق السلام والأمن إلى أفغانستان، فالأفغان لن يرضوا به».

وتطالب واشنطن بحصانة لجنودها من بين مطالب أخرى. كما قال كرزاي إنه «لا يزال غير راض» عن المفاوضات بين واشنطن وكابول في شأن إبقاء قوات أميركية في أفغانستان بعد 2014. وقال كرزاي في مؤتمر صحافي في كابول «نوشك على (توقيع) اتفاق، لكن أفغانستان لا تزال غير راضية».

وأضاف «نريد ضمانات»، مكررا أن مصير هذا الاتفاق سيقرره في نهاية المطاف مجلس «لويا جيرغا» الذي يضم زعماء القبائل وممثلي المجتمع الأفغاني. وتابع كرزاي «يريد الأفغان أن يكونوا أصدقاء الأميركيين والغربيين، ولكن على هذه المعاهدة أن تصون مصالح أفغانستان». من جهتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية في واشنطن ماري هارف «لقد أحرزنا تقدما لكن هذا النوع من المفاوضات معقد أيا كان البلد».

وأضافت «توقعنا على الدوام وجود نقاط خلافية، ينبغي أن تجد حلا على أعلى مستوى في وقت أو في آخر أثناء العملية».

وتابعت هارف تقول «يبدو لنا بوضوح أن المسؤولين الأفغان يريدون العمل على اتفاق يأخذ في الاعتبار حاجات الأفغان في مجال الأمن»، محذرة في الوقت نفسه من أن انتهاء المفاوضات قد يكون «صعبا بعض الشيء» بعد شهر أكتوبر عندما يتجه اهتمام الأفغان أكثر نحو الانتخابات الرئاسية في أبريل.

5