كرسي بعبدا شاغرا حتى إشعار آخر

الاثنين 2014/05/26
مراسم توديع ميشال سليمان لقصر بعبدا

بيروت - دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاثنين، إلى عقد جلسة في التاسع من يونيو المقبل، لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، ستكون الاولى منذ بدء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى بسبب فشل المجلس في انتخاب خلف للرئيس المنتهية ولايته ميشال سليمان، بسبب الانقسام السياسي الحاد.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن بري دعا الى عقد جلسة عامة الساعة الثانية عشرة ظهر الاثنين، الموافق التاسع من يونيو، لانتخاب رئيس للجمهورية.

ودخل لبنان منتصف ليل السبت الاحد حالة الفراغ في سدة الرئاسة مع نهاية ولاية سليمان التي استمرت ستة اعوام، ومغادرته القصر الرئاسي في بعبدا (شرق بيروت) دون تسليم منصبه الى رئيس منتخب.

ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان أول أمس رفاقه في نهاية ولايته التي استمرت ستة أعوام وسط أزمة، إلى اختيار خليفة له في البلد المقسم.

وقال سليمان لحوالي 420 شخصية سياسية لبنانية وأجنبية في خطاب الوداع "يهدد الفراغ الرئاسي النظام السياسي، لاسيما إذا كان مقصودا بسبب انقسامات أو نوايا خفية".

وأضاف: "الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الازمات. وحدتنا الوطنية تمثل أولوية ويتعين أن نمنع أنفسنا من التدخل في بلداننا المجاورة".

ولم تشارك حركة "حزب الله الشيعية" الموالية لسوريا في المراسم التي أقيمت بالقصر الرئاسي في شرق العاصمة بيروت.

يشار إلى أن سليمان على خلاف مع "حزب الله" بعد أن أعلنت الحركة المتشددة اللبنانية العام الماضي أنها تقاتل إلى جانب القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضن، وأغلبهم من السنة الذين يسعون للإطاحة بالأسد.

ومازالت الفصائل السياسية اللبنانية تواجه خلافات بشأن اختيار رئيس توافقي بعدما فشل البرلمان مرارا في انتخاب خليفة لسليمان.

ولم ينجح في المرة الاولى بتأمين اغلبية الثلثين المطلوبة لفوز احد المرشحين بينما عجز في المرات اللاحقة عن الالتئام بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسات المحدد بغالبية الثلثين كذلك (86 من اصل 128 نائبا عدد اعضاء البرلمان).

ويعود هذا العجز بشكل اساسي الى انقسام المجلس كما البلاد، بشكل حاد بين مجموعتين سياسيتين اساسيتين هما قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي اعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف، الامر الذي لم يحصل.

وينقسم الطرفان بشكل اساسي حول النزاع في سوريا، وسلاح حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات السورية ضد مقاتلي المعارضة.

وتتولى الحكومة برئاسة تمام سلام "مجتمعة" (بموجب الدستور)، صلاحيات الرئاسة في انتظار انتخاب رئيس جديد، وهو أمر يصعب التكهن بموعده. وبموجب النظام السياسي لتقاسم السلطة في لبنان، يجب أن يكون الرئيس مسيحيا مارونيا، ورئيس الوزراء مسلما سنيا ورئيس البرلمان شيعيا.

1