كرسي قرطاج يغري المرزوقي من جديد

السبت 2014/09/20
المرزوقي يترشح لولاية ثانية

تونس - قدم الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي، السبت، أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل، قبل يومين من انتهاء الاجال القانونية لايداع ملفات الترشح لهذه الانتخابات التي ينظر إليها على أنها ستنهي مرحلة انتقالية عاشتها تونس منذ يناير 2011.

وسيتنافس على أول انتخابات رئاسية منذ الاطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، أكثر من 12 مترشحاً حتى الآن ويتوقع أن يتضاعف العدد قبل الموعد المحدد لإغلاق باب الترشح لهذه الانتخابات.

وتوجه المرزوقي، الذي انتخبه المجلس التأسيسي رئيسا في 2011، حوالي الساعة التاسعة صباحا (الثامنة بتوقيت غرينتش) الى مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حيث سلم ملف ترشيحه بحضور صحافيين.

وصرح المرزوقي امام صحافيين "اقدم ترشيحي انطلاقا من مشروع للاستقلال الوطني والدفاع عن حقوق التونسيين".

ووفقا للدستور الجديد الذي اقر في كانون الثاني/يناير الماضي، سيكون لرئيس الدولة صلاحيات محدودة جدا لان غالبية الصلاحيات التنفيذية ستبقى بيد الحكومة التي تشكلها الغالبية البرلمانية.

ويقول معارضون إن المرزوقي، الذي حظي بمكانة الناشط الحقوقي المدافع عن حقوق الانسان زمن بن علي، فشل في إدارة شؤون البلاد وعدم الكفاءة في فرض سياسة خارجية قوية لتونس.

ويرون أن قرارات العفو المتعددة بالافراج عن سجناء ساهمت في تأجيج الجريمة والمساهمة في انتشارها.

وتطمح تونس لانهاء المرحلة الانتقالية التي دامت أكثر من 3 سنوات، وعانت خلالها من سياسات حكومات الترويكا المتعاقبة التي تتهمها المعارضة بإدخال البلاد بالفوضى، والمساهمة في نشر الأفكار المتطرفة ونشوء جماعات إرهابية ماتزال تهدد أمن تونس.

ويستمر ايداع ملفات المرشحين لدى هيئة الانتخابات حتى يوم 22 من الشهر الجاري. وستجرى الانتخابات الرئاسية يوم 23 نوفمبر وقبلها الانتخابات التشريعية يوم 26 أكتوبر.

ويشترط القانون الانتخابي تزكية عشرة آلاف ناخب على الأقل أو 10 نواب من البرلمان لكل مرشح للانتخابات الرئاسية، لكن أغلب المرشحين دأبوا على ارفاق ملفاتهم بالشرطين معا في خطوة استعراضية.

وحتى الآن بلغ عدد المرشحين رسميا للرئاسة أكثر من 12 مترشحا من بينهم رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي ورئيس تيار المحبة الهاشمي الحامدي ورئيس الهيئة السياسية للحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي.

وكان رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر قد قدم الخميس أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية، وأيضا القيادي البارز في الجبهة الشعبية حمة الهمامي ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر ورجل الأعمال سليم الرياحي.

وترشح للمنصب أيضا المحافظ السابق للبنك المركزي مصطفى كمال النابلي والكاتب والصحفي الصافي سعيد كمستقلين.

ويشارك في الصراع الانتخابي على كرسي الرئاسة العديد من الأسماء التي كانت تعمل في السابق مع بن علي، من بينهم كمال مرجان آخر وزير للخارجية في عهد الرئيس السابق.

ويرى مواطنون تونسيون أن الأوضاع التي لحقت بتونس عقب سقوط نظام بن علي أدت إلى انتشار الفوضى وأدخلت بلادهم في دوامة من الصراع السياسي الطويل.

ويطمح هؤلاء إلى إنهاء هذه الفوضى والقضاء على الجماعات الإرهابية التي تتحصن في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر.

وكانت وزارة الداخلية التونسية حذرت من عمليات إرهابية تستهدف بالأساس الانتخابات العامة في البلاد.

وقالت الجمعة على لسان الناطق الرسمي باسمها إن الوحدات الأمنية أحبطت مخططا للقيام بعمليات إرهابية تشمل مقرات أمنية ومؤسسات حساسة وشخصيات سياسية لـ"إفشال" المسار الانتخابي.

1