كرم الأهالي يخفف معاناة صيام لاجئي مخيم الشوشة في تونس

السبت 2014/07/26
كل الإعانات تأتي من الأهالي وهي في شكل مواد غذائية وماء صالح للشرب

بن قردان ( تونس)- هي المعاناة اليومية ذاتها التي يمر بها إبراهيم السوداني (47 عاما) الذي يعيش داخل مخيم الشوشة للاجئين في بنقردان جنوبي تونس من أجل الظفر بوجبة إفطار في كل يوم من أيام رمضان.

على قارعة الطريق المؤدي إلى معبر رأس جدير الحدودي (بوابة برية على الحدود التونسية الليبية) وأمام مقهى في مخيم الشوشة تلحظ الطابور الطويل من اللاجئين من مختلف الجنسيات الأفريقية يصطفون حول سيارة توزع عليهم ما تم تجميعه من أكل وشرب جاد به أهالي بنقردان.

ويعيش قرابة 80 لاجئا من مختلف الجنسيات الأفريقية داخل مخيم الشوشة للاجئين الذي أنشأته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في فبراير 2011 بعد اشتعال الثورة الليبية التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي، والذي تم إغلاقه رسميا، في يونيو 2013 بقرار من المفوضية.

ويكابد من بقي من ساكني المخيم مصاعب يومية، فإضافة إلى مجابهة هجير الطقس ودرجات الحرارة التي عادة ما تكون في أعلى درجاتها في هذه الفترة من السنة، يجدون أنفسهم مجبرين على التأقلم مع هذا المناخ إلى جانب الجوع والعطش في شهر رمضان، يقول إبراهيم.

وبمجرد أن أغلقت المفوضية العليا للاجئين المخيم وطلبت من كل اللاجئين مغادرته نحو مراكز اللجوء في المدن التي أحدثت للغرض، وبعد أن علقت كل الإعانات والامتيازات، رفض البعض من اللاجئين مغادرة المكان في شكل ضغط على المفوضية لتسفيرهم خارج تونس مثل بقية عدد من اللاجئين الآخرين وفضلوا البقاء في المخيم والعيش بالإعانات التي يقدمها أهالي جهة مدينة بنقردان الحدودية لهم بشكل يومي.

محمد قرفال شاب تونسي (30 عاما) يقول إنه سخر نفسه وسيارته كامل شهر رمضان ليحمل الإعانات إلى ما بقي من اللاجئين في مخيم الشوشة الذي يبعد قرابة 10 كيلومترات عن مركز مدينة بنقردان.

يقول محمد: "كل الإعانات تأتي من الأهالي، وهي في شكل مواد غذائية وماء صالح للشرب، يقع تجميعها في جوامع المدينة".

داخل جامع التوبة بالمدينة تم تجهيز غرفة لطهي الطعام للاجئي الشوشة، التقينا فيها بأحمد: “نقوم بشكل يومي بتحضير وجبة خاصة للإفطار والحمد لله هنالك أناس كثر يتبرعون بالمواد الغذائية إلى اللاجئين ولم ينقطع الخير عن اللاجئين في أي يوم من أيام الشهر الكريم”.

21