كرم جابر: سأعتزل المصارعة بعد تحقيق ذهبية ريو دي جانيرو

السبت 2015/08/22
كرم جابر يريد العودة إلى دائرة الضوء العربية والعالمية

القاهرة - تحول المصارع كرم جابر إلى بطل قومي في مصر بعد فوزه بأول ذهبية أولمبية لجمهورية مصر العربية، في أولمبياد أثينا صيف عام 2004، حيث يعود آخر فوز إلى دورة لندن عام 1948 عندما كانت البلاد تحت الحكم الملكي.

لكن منذ ذلك الوقت تدهورت علاقة البطل باتحاد المصارعة، وأصبحت أخباره ضيفا دائما على صفحات الفضائح والنميمة بدلا من صفحات الرياضة. آخر أزمات كرم جابر وقعت قبل أيام حينما نشرت بعض المواقع خبر استبعاده من بطولة العالم المقرر انطلاقها في الفترة من 5 وحتى 15 سبتمبر المقبل بالولايات المتحدة الأميركية. لكن جابر في حواره مع “العرب” من معسكره التدريبي في ولاية كولورادو الأميركية، أكد عدم صحة الخبر متهما وسائل الإعلام المصرية بتعمد نشر الشائعات ضده، ما يساهم وبشكل كبير في تفاقم الأزمات حوله، ويدفعه للتقليل من التصريحات إلا فيما ندر، وكشف جابر عن مفاجأة اختار أن يعلنها من منبر “العرب” أنه قرر الاعتزال عقب دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في ريو دي جانيرو صيف 2016.

وكانت بعض الأخبار قد أشارت إلى تعرض اللاعب للإيقاف من قبل اللجنة العالمية للكشف عن المنشطات (وادا)، لرفضه إجراء التحاليل ثلاث مرات متتالية، ورد جابر بإصدار بيان صحفي، طالب خلاله جميع وسائل الإعلام بالوقوف بجواره خلال المرحلة المقبلة، وتحري الدقة في الأخبار، مؤكدا على أن اللجنة أرسلت مراقبيها الثلاثاء الماضي، وتم أخذ العينات المطلوبة، متسائلا لو كانت هناك أزمة مع اللجنة لماذا أرسلت مراقبيها لأخذ العينات منه؟

نفى جابر الحاصل على ميدالية فضية في الأولمبياد الماضية (لندن 2012)، في حواره لـ”العرب”، تعمده اختلاق الأزمات، موضحا أن خلافاته مع اتحاد اللعبة في بلاده، سببها أنه طلب مرافقة مدربه الدكتور أشرف حافظ له في معسكر أميركا، إلا أن رئيس الاتحاد حسن الحداد تعمد المماطلة في سفر مدربه، مشيرا إلى أن الاتحاد دائما يطالب بمعسكرات خارجية، يرى مسؤولوه أن تحقيقها أمر بعيد المنال، فضلا عن تأخره الدائم بسبب استخراج تأشيرات السفر أو إجراءات حجز الطيران والإقامة.

وأكد كرم جابر لـ”العرب”، أنه لولا تدخل وزير الرياضة المهندس خالد عبدالعزيز، لازدادت الأزمة تعقيدا، وأنه الآن يتدرب تحت إشراف مدرب أحمال ولياقة بدنية ومدرب آخر للفنيات، لكنه على اتصال دائم بأشرف حافظ لاستشارته في كافة الأمور، فضلا عن دعم حسن الحداد رئيس الاتحاد عقب تدخل الوزير، ووعد بمساندته والوقوف بجواره، خاصة مع اقتراب منافسات بطولة العالم.

وانتهت الأزمة وقتها -بحسب جابر- بوعد حافظ بالحصول على ميدالية في الأولمبياد المقبلة، والتراجع عن الترشح لانتخابات الاتحاد المقبلة، بعد تأكيد رئيس الاتحاد أنه سينهي إجراءات سفره إلى أميركا للحاق بكرم جابر هناك وهو ما لم يحدث حتى الآن رغم تواجد كرم في معسكره التدريبي منذ الأول من يوليو الماضي. الغريب أن أشرف حافظ، الذي أعلن بعد أولمبياد لندن 2012 اعتزاله التدريب، بنية الترشح لانتخابات اتحاد المصارعة المقبلة، دفع رئيس الاتحاد لاختياره لتولي تدريب كرم جابر، وهو ما دفع حافظ للمطالبة بالحصول على راتب يليق به كمدرب حصل على ميدالية أولمبية.

تضارب قرارات الاتحاد استمرت بإعلانه مشاركة كرم جابر في بطولة العالم في وزن 85 كجم، على أن يشارك في البطولة الأفريقية المقبلة في وزن 96 كجم، وهو قرار أرجعه بعض المتابعين لشؤون المصارعة إلى تخبط الاتحاد الذي يسعى إلى تجهيز دفاعاته لأنه في حالة عدم تحقيق اللاعب ميدالية ببطولة العالم وزن 85، يعود للمشاركة في وزن 96 بالأولمبياد.

وقال جابر لـ”العرب”، إنه من يقرر الوزن الذي يشارك فيه وليس الاتحاد، وذلك حسب لياقته الفنية والبدنية والحالة التدريبية، وأكد على أنه قرر المشاركة في وزن 85 ببطولة العالم، لضمان الحصول على ميدالية أولمبية في الوزن نفسه، موضحا أن مشاركته في الدورة الأفريقية تتوقف على نتائجه في بطولة العالم.

23