كرنفال أوسو احتفاء تونسي متجدد بإله البحر

مدينة سوسة الساحلية التونسية تعيش على وقع الموسيقى والألوان والإيقاعات مع انطلاق "كرنفال أوسو" في دورته الـ59.
السبت 2018/07/28
تقليد تونسي عريق

سوسة (تونس) – تتابعت على امتداد الطريق السياحية (الكورنيش)، المطلة على شاطئ “بوجعفر” في سوسة التونسية، عربات تحمل رموزا ودمى ضخمة تلخّص خصوصية المدينة الساحلية، لتعطي شارة انطلاق “كرنفال أوسو” في دورته الـ59.

وعاشت المدينة، يوم الخميس، على وقع الموسيقى والألوان والإيقاعات، رافقها حضور جماهيري ناهز الألف متفرّج، حسب ما أفادت به مصادر أمنية من المدينة.

ومن بين العربات التي غالبا ما تجذب انتباه الجماهير المتابعة، عربة “أوسو” التي تحمل “إله البحر”، في محاكاة لأسطورة تاريخية.

وظهر هذا الرّمز مرتديا قميص الفريق الرياضي لمنطقة الساحل التونسية، وهو النجم الرياضي الساحلي.

كما ضمت عربة “خيرات البحر” ما يمن به البحر المتوسط على أهل الساحل من سمك ومرجان وغيرهما من الثروات البحرية.

وتنوعت العروض المقدمة خلال “الكرنفال” الذي استمر أكثر من ساعتين، باستعراض لفرق صوفية تونسية ولوحات راقصة.

ويندرج الكرنفال في إطار “مهرجان أوسو” الذي يتزامن مع الذكرى الـ61 لإعلان الجمهورية الذي يصادف 25 يوليو من كل عام.

وتشرف على تنظيم هذا المهرجان الذي انطلقت فعالياته الاثنين الماضي واختتمت مساء الجمعة “جمعية مهرجان أوسو” بسوسة، وهي منظمة مستقلة تشرف على تنظيم المهرجان منذ تأسيسه عام 1958.

واعتبر رياض حسين، المدير الفني للمهرجان، أن “احتفالية هذا العام شهدت تطورا وتنوعا في العروض، بمشاركة فرق استعراضية من مدينة نيس الفرنسية، وأخرى من الجزائر وروسيا”.

وأضاف أن “المهرجان شهد إقبالا شعبيا كبيرا، خلال إطلاق الشماريخ (وهي عادة دأب على القيام بها المنظمون في الليلة التي تسبق الكرنفال)”.

وقالت سلمى اللومي، وزيرة السياحة، إنّ “الكرنفال عريق في جهة الساحل، ومن الضروري المحافظة عليه ودعمه”.

ووفق مؤرخين، فإن “كرنفال أوسو” تاريخي ضارب في القدم، ويعود إلى العهد الفينيقي، وقد اقترن في العصر الحديث بذكرى وطنية وهي عيد إعلان الجمهورية التونسية.

ويعتبر هذا الكرنفال أول الكرنفالات في أفريقيا والعالم العربي، وتشارك فيه عدة دول عربية وأوروبية سواء من خلال الفرق أو اللوحات الفنية أو السياح الوافدين.

24