كرنفال ريو دي جانيرو يحارب الفساد

الأحد 2017/02/26
رسائل سياسية خلال الكرنفال

برازيليا – يمثل كرنفال ريو دي جانيرو مناسبة للاحتفال والرقص، غير أن الحس النقدي لم يغب عن الحدث الذي انطلق الجمعة ويستمر لأربعة أيام متتالية حتى الاثنين، إذ لم يتوان البرازيليون عن التطرق خلاله إلى الأزمة التي تعصف ببلدهم، كما لم يغفلوا الحديث عن شخصيات عالمية بينها دونالد ترامب.

ومن بين الشخصيات التي استعان بها البرازيليون لإيصال رسائل سياسية خلال الكرنفال، مسؤول الخزانة لدى الملك الفرنسي لويس الرابع عشر، نيكولا فوكيه، والمقصود من هذا الخيار تجسيد ظاهرة باتت ملازمة للمشهد السياسي في البلاد، والمتمثلة في الفساد.

ونيكولا فوكيه، المسؤول في عهد “الملك الشمس”، والذي اتهم باختلاس مبالغ طائلة وأوقف بطلب من لويس الرابع عشر، ستروى قصته الاثنين خلال عرض لمدرسة ساو كليمينتي للسامبا مع عنوان لافت، مفاده “عار على من يسيء الظن”. ومن المتوقع أن يكون العرض مميزا، إذ ستطغى عليه أجواء الفخامة المتصلة بالبلاط الملكي في قصر فرساي.

وأوضحت المديرة الفنية للمدرسة روزا ماغالييس، التي أخرجت حفل ختام الألعاب الأولمبية في ريو العام الماضي، “إنه موضوع مسل ويأتي في وقته، لأن الفساد لدى السياسيين ليس وليد الأمس”.

ويمثل العرض طريقة للتذكير بالفضيحة الكبرى لشركة "بتروبراس" البرازيلية التي أدت إلى الزج بالعشرات من السياسيين من كل الاتجاهات في السجون، بتهمة اختلاس الملايين من الدولارات من شركة النفط الحكومية عن طريق شبكة واسعة من الرشاوى.

وجسد مجموعة من الأصدقاء موضوع جدار ترامب عبر التجوال في الشوارع مرتدين قبعات مكسيكية الطراز خلف رسوم عليها أحجار طوب.

24