كروفو اليونانية جزيرة السياحة والسعادة

الأحد 2014/08/03
الجزيرة تنضح بعبق الحضارة الإغريقية

أثينا - إذا كنت من محبي التمتع بالطبيعة الساحرة والمناظر الطبيعية الخلابة بالإضافة إلى الأماكن الأثرية القديمة وتود الإقامة في فنادق فاخرة يمكنك أن تتمتع بكل هذا وأكثر من خلال القيام برحلة سياحية إلى “كورفو” مدينة السعادة وأجمل المدن السياحية في اليونان.

“كورفو” مدينة السياحة والسعادة وهي جزيرة الأساطير والخرافات اليونانية القديمة وتعد من أجمل جزر البحر المتوسط، وتقع هذه الجزيرة اليونانية على البحر الأيوني في شمال غرب اليونان بالقرب من سواحل ألبانيا وتبعد عن البر اليوناني مسافة 18 كيلومترا، وهي عاصمة منطقة الجزر الأيونية الإدارية. ويعود اسم جزيرة “كورفو” إلى اللغة الإيطالية كتعديل للّفظ اليوناني القديم “كوريفو”، والذي يعني القمة إشارةً إلى القمتين اللتين تقع بينهما الجزيرة، واللتان أشيدت عليهما قلعتا المدينة. أطلق هذا الاسم لاحقاً على كل الجزيرة لتصبح معروفة كجزيرة “كورفو” في كل اللغات الغربية.

أما الاسم اليوناني للجزيرة “كيركيرا” فهو يعود أساساً إلى اسم الجزيرة القديم، والذي يعود بحسب الأسطورة الإغريقية القديمة إلى الحورية الجميلة كوركيرا ابنة أسوبوس إله الأنهار الإغريقي، والتي خطفها إله البحر بوسايدون، وقدم لها هذه الجزيرة كهدية لتحمل اسمها إلى الأبد.

وعرفت الجزيرة حضارات كثيرة من حضارة الفينيقيين إلى حضارة الأوروبيين من طليان وفرنسيين وإنكليز. وقد مزجت لقربها الجغرافي من إيطاليا بين الأفضل من العالمين الإيطالي واليوناني معماريا ومطبخيا وفنيا. ولهذا لا تزال تستقبل مئات الآلاف من السياح سنويا.

وكما كانت الجزيرة موطنا للكثير من المواقع التي ذكرت في الأساطير والخرافات والملاحم اليونانية القديمة، كانت موطنا للنباتات السبع التي خصها الشاعر هومر في حديقة «السينوس» للنباتات وهي الزيتون البري والزيتون العادي والإجاص والرمان والتفاح والتين والعنب.

ولا تزال هذه الأنواع تنتشر بكثرة في الجزيرة التي تشتهر عبر التاريخ بتجارة زيت الزيتون الطيب.

قلعة "باليو فروريو" بناها أهل البندقية قديما في جزيرة صغيرة موصولة بالبلدة الرئيسية عبر خندق مليء بمياه البحر

من بين أهم المعالم البارزة في الجزيرة رؤوس كورفو ويصل طول الشاطئ في جزيرة “كورفو” إلى 217 كلم تقريبا، ويضم الكثير من الرؤوس الداخلة في البحر أو ما يعرف بـ«الكاب"

وتتمتع جزيرة “كورفو” بالكثير من المعالم، رغم بقاء القليل من المعالم الكلاسيكية التي تمتعت بها قديما، ولا تزال كما هو واضح تحمل طابعا معماريا إيطاليا متفردا، ومنها حدائق الأخيليون وتقع في منطقة غاتسوري جنوب “كورفو".

ومنطقة “كانوني” من أقدم المناطق السكنية في مدينة “كورفو” التي أطلق عليها اليونانيون هذا الاسم بسبب مدافعها، إذ تشمل القلعة الثالثة لحماية الجزيرة.

وقد اعتبرتها منظمة “اليونسكو” من التراث الإنساني الذي يفترض الحفاظ عليه من دون تغيير ويقال عن ساحة “سبينيادا” إنها أكبر ساحة في منطقة البلقان، لأن الفرنسيين والبريطانيين من بعدهم صمموا الساحة وتمتعت بأنماط معمارية كثيرة أهمها الرومانية.

ومن الساحة يمتد سوق الليستون الفرنسي الباريسي الطراز إلى القلعة الفينيسية القديمة.

ويعتبر قصر “أناكتورا” أو قصر “القديس جورج” و”القديس ميخائيل” كما يطلق عليه أحيانا، من أضخم مباني الجزيرة التي كان يستخدمها الحكام الإنكليز وقد تم بناؤه عام 1824. ويحمل المبنى الذي كان يعتبر مقرا للعائلة اليونانية المالكة، الطراز الغريغوري.

17