كريستوفر روس يتكتم على مباحثاته حول الصحراء المغربية

الاثنين 2013/10/21
الموفد الأممي لم يدل بأي تصريحات بخصوص المباحثات

الرباط - يزور الموفد الخاص للأمم المتحدة للصحراء كريستوفر روس، اليوم الاثنين في اختتام جولته للمنطقة، منطقة سمارا على بعد 240 كلم جنوب شرق العيون للقاء زعماء القبائل الصحراويين وأعضاء في المجتمع الأهلي. وهي الزيارة الميدانية الثالثة فقط للموفد الأممي منذ 2009. ومن المنتظر إجراء مشاورات حول الصحراء في الثلاثين من شهر أكتوبر الجاري في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.

وقد أجرى كريستوفر روس، خلال جولته الإقليمية لمحاولة إخراج هذا الملف من المأزق، مباحثات السبت في مدينة «العيون» الصحراوية المغربيّة مع شخصيات محلية متعدّدة في اتجاهاتها ومواقفها. والتقى روس، يوم السبت في العيون، كبرى المدن الصحراوية المغربيّة التي كانت تحتلها إسبانيا سابقا، مسؤولين مغاربة من بينهم والي العيون خليل الدخيل للبحث في الموقف المغربي بشأن مقترح الحكم الذاتي الواسع وكذلك في الآليات «التي يمكن أن تجد حلا سريعا للنزاع».

ومع ذلك، لم يدل الموفد الخاص للأمم المتحدة بأي تصريح علني منذ بداية هذه الجولة. وقد أجرى الثلاثاء الماضي، في الرباط، محادثات مع رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران قبل أن يتوجّه إلى الجزائر ولاسيما إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين في «تندوف» جنوب شرق الجزائر. وفي مارس الماضي، اعتبر روس أن حل هذا النزاع «أكثر إلحاحا من أي وقت مضى»، وذلك انطلاقا من حالة عدم الاستقرار المتنامية في الساحل. يُذكر أنّ المغرب كان قد استرجع سيادته على الصحراء عام 1975 بعد رحيل المحتلّ الإسباني. وحملت جبهة «البوليساريو» السلاح من أجل الانفصال بدعم من الجزائر التي تسعى إلى أن يكون لها منفذ على المحيط الأطلسي. وقد فرضت الأمم المتحدة وقفا لإطلاق النار في العام 1991. وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا للصحراء لحل النزاع القائم، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو بالنظر إلى رفض الجزائر التي تدعمها بالمال والسلاح. فمن المعلوم أنّ الجزائر تقدّم إلى الانفصاليين كلّ أصناف الدعم، وقد جنّدت عناصره بهدف المسّ من الوحدة الترابيّة للمغرب.

وهو ما انعكس، للأسف، بشكل سلبي على كيان الاتحاد المغاربي الذي عرف شللا تاما نظرا إلى الرغبة في زرع كيان غريب في المنطقة.

وفي المقابل فإنّه رغم الحقوق التاريخيّة المعروفة للمغرب، فإنّها فتحت ذراعيها لإيجاد حلول عادلة للنزاع القائم عبر الإعراب عن استعدادها لتمكين الصحراء من حكم ذاتي واسع مع الحفاظ على الوحدة الترابيّة للمملكة المغربية.

2