كريستوفر روس ينهي جولته دون كسب ثقة الرباط

السبت 2015/09/26
محللون: جولة روس لم تكن موفقة

نواكشوط - اختتم كريستوفر روس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء المغربية جولته في المنطقة والتي وضع لها هدفا مركزيا تمثل في تحريك ملف الصحراء والتباحث مع الدول المعنية بالقضية بغية إيجاد حلول عملية لنزاع طال أمده.

والتقى روس أمس الأول برئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حمدين والوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية الموريتاني خديجة امبارك فال، في ختام جولة قادته إلى مخيمات تندوف حيث التقى بقادة البوليساريو وأسبانيا والمغرب والجزائر.

ومن المتوقع أن يقدم روس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تقريرا شاملا عن الزيارات التي قام بها إلى المنطقة.

وأثار استقبال الرباط للمبعوث الأممي انتباه وسائل الإعلام المحلية والدولية حيث استقبله الكاتب العام لوزارة الخارجية الناصر بوريطة على خلاف ما جرت عليه العادة ولم يلتق روس بأي وزير من وزراء الحكومة الحالية للتباحث حول الملف الصحراوي، وهو ما فسره مراقبون باستمرار ارتياب المملكة من انحياز روس للجبهة الانفصالية وعدم التزامه بالحياد المطلوب.

واعتبر محللون سياسيون أن جولة روس لم تكن موفقة هذه المرة وكللت بفشل مردّه تعامله المنحاز مع قضية الصحراء، وهو ما أثار حفيظة المغرب الذي سحب ثقته منه سنة 2013، ومن المرجح أن يقوم بنفس الشيء هذه المرة خاصة وأن المبعوث الأممي فشل في كسب ثقة أهم طرف فاعل في القضية ومعني بها.

وبدأت قضية الصحراء المغربية سنة 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الأسباني بها حين نظم العاهل المغربي الراحل، الحسن الثاني، “المسيرة الخضراء”، وهي مسيرة شعبية سلمية، شارك فيها حوالي 350 ألف مغربي، لكن بمجرد جلاء الاحتلال الأسباني عن منطقة الساقية الحمراء، وتسليمها منطقة وادي الذهب لموريتانيا، دخلت البوليساريو في حرب ضد الرباط ونواكشوط، لمحاولة السيطرة على المنطقتين.

وفي العام 1979 انسحبت موريتانيا من وادي الذهب لصالح الإدارة المغربية، ليستمر النزاع المسلح بين البوليساريو والرباط إلى حدود سنة 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وبادر المغرب باقتراح الحكم الذاتي في الصحراء كحل لإنهاء النزاع، يمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة دعما دوليا واسعا غير أنّ إصرار جبهة البوليساريو الانفصالية على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، تسببا في تصاعد الأزمة السياسية.

2