كسنجر يحذر من نشوب حرب باردة ثانية

الاثنين 2014/11/10
هنري كسنجر: أزمة أوكرانيا الحالية ستتسبب في حرب باردة جديدة

برلين - حذر هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، من نشوب حرب باردة ثانية جراء الأزمة الأوكرانية، وفق ما ذكرته الوكالة الألمانية للأنباء.

وقال كيسنجر في تصريحات لصحيفة “شبيغل” الألمانية في عددها الصادر، أمس الأحد، إنه “من الممكن أن يتحول الأمر إلى مأساة إذا لم يتم أخذ هذا الأمر على محمل الجد”.

وأشار السياسي المخضرم البالغ من العمر 91 عاما إلى أن النهج الذي يتبعه الغرب تجاه روسيا، بسبب ما تعيشه جارتها أوكرانيا، سيؤدي حتما إلى نتائج عكسية في المستقبل، على حد قوله.

وتأتي تصريحات المسؤول الأميركي الأسبق في الوقت الذي يزور فيه ألمانيا بلده الأم للمشاركة في احتفالاتها بعد ربع قرن من سقوط جدار برلين الذي مثل أوج الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة في بداية ستينات القرن الماضي.

وعاب عراب السياسة الخارجية الأميركية في عهد إدارتي كل من الرئيسين الأسبقين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الغرب، حيث قال “بوتين يتصرف من منطلق ضعف استراتيجي متنكرا في زيّ قوة تكتيكية”.

وتوقع كيسنجر أن تقود ألمانيا مبادرة على نطاق واسع في سياستها الخارجية خلال الفترة القادمة لرأب الصدع بين المعسكرين، لافتا إلى أنها تعد البلد الأهم أوروبيا لحل هذا التباين في المواقف، حسب وصفه.

وتزامنت تصريحات كسنجر مع تحذيرات ميخائيل غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفيتي، السبت، من العودة إلى العهود السابقة في ظل توتر العلاقات القائمة حاليا بين روسيا والغرب جراء أزمة أوكرانيا وذلك أثناء حضوره المناسبة نفسها.

وقال غورباتشوف البالغ من العمر 83 عاما “العالم على حافة الدخول في حرب باردة جديدة ويقول البعض إنها بدأت بالفعل”، في إشارة إلى ما وصفه بـ”انهيار جسور الثقة” بين الشرق والغرب خلال الأشهر الفارطة.

ويعتقد مراقبون أن تحذيرات كسنجر تنسجم مع مخاوف العديد من المسؤولين الأميركيين في هذا الشأن، وأشاروا إلى أن “الناتو” تسبب بدوره في شرخ بين المعسكرين لخرقه لمعاهدة “يالطا” بعد أن ضم إليه بلدان أوروبية كانت ضمن حلف “وارسو”.

5