كشف بحريني عن مخطط إرهابي يعمق الأزمة مع إيران

علاقات أغلب دول الخليج المتوترة مع طهران تزداد تعقيدا مع اكتشاف تورط طهران وجماعات تابعة لها بشكل مباشر في محاولات زعزعة أمن تلك البلدان مثل ما كشفت عنه الداخلية البحرينية أمس.
الخميس 2016/01/07
استعداد لمواجهة كل السيناريوهات

المنامة - أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس عن “إحباط مخطط إرهابي، كان يستهدف أمن مملكة البحرين من خلال تنفيذ سلسلة أعمال تفجيرية خطرة”، متهمة الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالوقوف وراء المخطط.

وجاء هذا الكشف الجديد ليعمّق الأزمة بين إيران وعدد من دول الخليج التي احتجت على تدخلات طهران في شؤونها الداخلية بتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية معها أو بقطعها وهو ما قامت به البحرين والسعودية.

وقالت الوزارة في تصريح صحفي نشرته على موقعها الإلكتروني إنه “تم تحديد هوية أعضاء تنظيم إرهابي سري يحمل اسم “قروب البسطة”، مشيرة إلى أن أجهزة الأمن البحرينية، ألقت القبض على عدد من القيادات والمنفذين بالتنظيم، “والمتورطين في ارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية الخطرة”.

وذكرت أن التنظيم على صلة وثيقة بجماعة سرايا الأشتر، وكذلك عدد من العناصر المتورطة في تنفيذ تفجير بمنطقة سترة في 28 يوليو 2015، والذي أسفر عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وإصابة ستة آخرين.

وقالت إنه “تم القبض على عدد من المتورطين في المخطط الإرهابي، بينهم توأمان هما قياديان بالتنظيم ينتميان إلى ما يسمى بـ”تيار الوفاء الإسلامي”، وقد قاما بتأسيس وقيادة تنظيم “قروب البسطة” بالاشتراك مع العديد من العناصر، واعتبروه جناحا مسلحا لـ”تيار الوفاء”.

وأضافت أن “المتهمين المقبوض عليهما سافرا، في الأعوام 2011، و2012، و2015، إلى إيران ولبنان، لتأمين الدعم المادي والمعنوي واللوجستي لتنفيذ المخططات الإرهابية لتنظيمهما”.

وأشارت إلى أن أحد المتهمين، سافر إلى لبنان في العام 2012، لطلب الدعم المادي من حزب الله، والتقى بالأمين العام للحزب، حسن نصر الله، ونائبه نعيم قاسم، وعرض عليهما فكرة إحياء تيار الوفاء الإسلامي، ومن ثم طلب الدعم المادي من نصرالله الذي زوده بمبلغ عشرين ألف دولار أميركي.

كما أفادت الداخلية البحرينية في تصريحها الصحفي بأن المتورطين في القضية التقوا “بقيادات في الحرس الثوري، وحزب الله، وتم الاتفاق على تشكيل ما أسموه جناحا مسلحا لتيار الوفاء الإسلامي، لتنفيذ أهداف التيار المتمثلة في تعطيل أحكام الدستور والقوانين وفرض توجهات التيار ومبادئه بالقوة والعنف، ومن بين مهامه تجنيد عناصر أخرى، وتشكيل خلية إرهابية سرية مركزية تعمل على وضع المخططات اللازمة، لتنفيذ تفجيرات إرهابية في مملكة البحرين”.

وقالت إنه “بعد إحباط هذا المخطط الإرهابي، باشرت الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، وإحالة القضية إلى النيابة العامة”.

وتيار الوفاء الإسلامي هو حزب شيعي، تأسس في منتصف عام 2009 على أنقاض “التحرك الجديد” بعد تغيير اسمه، وله موقف راديكالي بشأن مقاطعة العملية السياسية في البحرين.

وسبق للسلطات البحرينية أن كشفت عن العديد من المؤامرات على أمنها ذات صلة بإيران، وبجماعات مرتبطة بها في المنطقة.

وفي أواخر سبتمبر الماضي أعلنت وزارة الداخلية البحرينية كشفها لمستودع أسلحة يحتوي على ما يزيد عن 1.5 طن من المواد شديدة الانفجار. وقال الخبراء إن كميات الأسلحة والمتفجرات التي تم الكشف عنها كافية لتدمير مدينة المنامة بالكامل.

وتم العثور في أحد الخابئ على كميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار والمواد التي تدخل في صناعتها، ومن ضمنها مادة سي4 ومادة آر دي إكس ومادة تي آن تي، بالإضافة إلى مواد كيميائية وعدد من العبوات المتفجرة الجاهزة للاستخدام وأسلحة أوتوماتيكية ومسدسات وقنابل يدوية وكميات من الذخائر الحية والأجهزة اللاسلكية. وبيّنت الوزارة أن المقبوض عليهم على ارتباط وثيق بعناصر إرهابية موجودة في العراق وإيران.

وفي ديسمبر 2013 كشفت الوزارة عن إحدى أكبر عمليات تهريب الأسلحة عن طريق البحر، وكانت المرة الأولى التي تتم فيها محاولة تهريب مادة السي4 شديدة الانفجار. كما ألقت الداخلية البحرينية القبض على 15 خلية إرهابية على صلة بإيران أبرزها خلية 14 فبراير والتي تتكون من 70 شخصا بالإضافة إلى خلايا سرايا الأشتر.

3