كشف سبب الشفاء الذاتي من النقرس

الاثنين 2014/08/25
ترسب حمض اليوريك يسبب التهابات المفاصل الناتجة عن النقرس

برلين - استطاع علماء من جامعة إرلنغن- نورنبرغ الألمانية التوصل إلى سبب الشفاء الذاتي لدى بعض مرضى النقرس.

واكتشف العلماء أن هناك مجموعة من كرات الدم البيضاء التي تعرف باسم (الخلايا المتعادلة) تلعب دورا رئيسا في هذا الأمر، وذلك وفقا للرابطة الألمانية لأطباء الباطنة في موقعها على شبكة الإنترنت.

ولإيضاح الدور الذي تلعبه هذه الخلايا يجب في البداية تعريف مرض النقرس حيث يندرج هذا المرض ضمن أمراض الأيض، وعند الإصابة به يترسب حمض اليوريك في شكل بلورات صغيرة في المفاصل والأنسجة، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهابات في المفاصل تتسبب في شعور شديد بالألم، ولكن بعد مرور بضعة أيام يتلاشى هذا الشعور لدى بعض الأشخاص، حتى في حال عدم تلقي أي علاج ورغم أن البلورات لا تزال موجودة في المفاصل.

وأوضح البروفيسور ماركوس هوفمان المشارك في هذه الدراسة من الجامعة: “لاحظنا أن الخلايا المتعادلة والتي تعد خط الدفاع الأول لجهاز المناعة تنفجر في موضع الالتهاب الناتج عن بلورات حمض اليوريك”، لافتا إلى أنه كلما تعد خط الدفاع الأول لجهاز المناعة تنفجر في موضع الالتهاب الناتج عن بلورات حمض اليوريك”، وأوضح هوفمان أنه كلما زادت القوة المناعية بالجسم وزادت أعداد هذه الخلايا التي تكافح الالتهاب، أصبحت أكثر قوة وكثافة مكونةً ما يشبه الشبكة حول بلورات حمض اليوريك وتبدأ في اصطياد مرسلات الالتهاب داخل شبكتها وتقوم بتدمير هذه المرسلات المسببة للألم، ومن ثم يتلاشى الشعور بالألم.

واستطاع العلماء التوصل أيضا إلى أن المرضى، الذين لا تحدث لديهم عملية الشفاء الذاتي هذه وتستمر معاناتهم من الشعور بآلام مزمنة نتيجة الالتهابات، لا يستطيع الجهاز المناعي لديهم تكوين هذه الشبكات من الخلايا المتعادلة نتيجة تغييرات جينية معينة لديهم.

وأضاف البروفيسور هوفمان: “من المحتمل ألا يكون دور الخلايا المتعادلة هذه قاصرا على التصدي للالتهابات الناتجة عن النقرس فحسب، إنما يمكن أن تلعب دورا حاسما أيضا في التصدي لبعض الأمراض الأخرى كالتليف الكيسي وأمراض الرئة المزمنة وأمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء غالبا، إلا أنه لم يتم التحقق من ذلك حتى الآن”.

ويأمل الباحثون أن تثبت بحوثهم الدور الفعال لهذه الخلايا المتعادلة في التصدي لعدد من الالتهابات والأمراض المذكورة آنفا، وإن ثبت ذلك علميا فسيكون اكتشافا طبيا يسهل علاج عديد الأمراض المعقدة بشكل طبيعي حيث تعالج خلايا الجسم بعضها بشكل طبيعي وتلقائي، مما يساعد المصابين بهذه الأمراض في تجاوز فترات طويلة من العلاج ومن تجاوز بعض الآثار الجانبية لبعض الأدوية بحيث يكون الشفاء طبيعيا من خلال تفاعلات بين خلايا الجسم نفسه دون اعتماد مواد دخيلة عليه.

17