كشف عذرية الطالبات... انتهاك نفسي لحقوق المرأة بإندونسيا

الجمعة 2013/08/23


انتهاك للبراءة

جاكارتا- تواجه حقوق الطالبات في إندونيسيا مشاكل وضغوطات ترتبط بمبادئ ومنظومة حقوق الإنسان عموما، أكثر من ارتباطها بالمجال التربوي والتعليمي.

وتضغط جماعات حقوقية وسياسيون من غير الأحزاب الإسلامية في جنوب سومطرة بإندونيسيا لإسقاط اقتراح مسؤول التعليم في الإقليم بإجراء "كشف عذرية" للطالبات في المرحلة الثانية.

وينتظر الاقتراح العرض على المجلس المحلي في المنطقة كي يبدأ تطبيقه العام المقبل إذا أقر.

وقال محمد رشيد، مسؤول التعليم في منطقة برابوموليه وصاحب مشروع القرار، إنه وفر ميزانية لإجراء الاختبار حال إقراره من المشرعين وإنه كان يتوقع معارضة للاقتراح.

ودافع رشيد عن اقتراحه بأنه "طريقة صحيحة لحماية البنات من الدعارة والجنس المجاني (خارج إطار الزواج)".

ورغم حملة الانتقادات بين المسؤولين المحليين وجماعات حقوق الإنسان، والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي منذ الإعلان عن الاقتراح في بداية الأسبوع، إلا أن بعض السياسيين من أحزاب إسلامية يؤيدون الإجراء.

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن حصر الأزوار، من حزب العدالة والرخاء الإسلامي، قوله: "العذرية مقدسة، ومن العار أن تفقد طالبة بكارتها قبل الزواج".

لكن مسؤولين آخرين يرون أن هذا الإجراء يعد انتهاكا نفسيا وعاطفيا للبنات، ويتنافى مع حقوق المساواة. فمقترح القانون لا يشير إلى إجراء أية اختبارات أو تحريات للطلاب الذكور. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن عضو المجلس المحلي نور العارفين، وهي من حزب غولكار، قولها إن المقترح لا أخلاقي ويعد "تمييزا واضطهادا للمرأة".

ومن بين منتقدي مقترح القانون المجلس الاستشاري الإسلامي المحلي في المنطقة.

يذكر أن اقتراحا مماثلا في سومطرة أيضا لم يحظ بأغلبية في مجلس محلي آخر عام 2010، كما رفض المشرعون في جاوا الغربية اقتراحا مماثلا عام 2007. وجاء الاقتراح الأخير بعد القبض على شبكة دعارة لطالبات مدارس مؤخرا بإندونيسيا التي تعد أكبر بلد إسلامي في العالم من حيث عدد السكان (240 مليون نسمة) ونظامها علماني.

21