كشف عملية تحور السرطان

الاثنين 2013/08/19
الاكتشافات الحديثة حول السرطان تعجل في تركيب الدواء المناسب

لندن- وضع باحثون في بريطانيا أول خريطة شاملة لعمليات التحور وراء تطور الأورام وهو عمل من المتوقع أن يقود في المستقبل إلى أساليب أفضل للعلاج ومنع انتشار أنواع كثيرة من السرطان.

وكشف باحثون قاموا بتحليل أكثر من سبعة آلاف شفرة وراثية ط «جينوم» لأنواع شائعة من السرطان عن 21 «بصمة»، أن هناك عمليات تحور الحمض النووي «دي.ان.ايه».

وقالت سيرينا نيك-زينال من معهد ولكام ترست سانجر، الذي عمل في البحث «هذه خطوة مهمة في طريق اكتشاف العمليات التي تقود إلى تشكل الورم السرطاني».

وأضافت «من خلال تحليل مفصل يمكننا البدء في استخدام كميات ضخمة من المعلومات المدفونة في الحمض النووي للسرطانات لمصلحتنا فيما يتعلق بفهم كيف ولماذا تظهر الأورام السرطانية».

وتحدث جميع أنواع السرطان نتيجة تحور في الحمض النووي بخلايا الجسم.

وتأكد العلماء من بعض الحقائق منها أن المواد الكيماوية في دخان التبغ تسبب هذا التحور في خلايا الرئة مما يؤدي إلى سرطان الرئة وأن الأشعة فوق البنفسجية تحدث تحورا في خلايا الجلد مما يؤدي إلى سرطان الجلد.

لكنهم لا يعرفون العمليات البيولوجية التي تسبب التحور وراء أغلب أنواع السرطان الشائعة.

وقال مايك ستراتون مدير معهد سانجر وكبير الباحثين في الدراسة «بدأنا نعرف الكثير عن عواقب هذا التحور، لكن فهمنا محدود لما يسبب هذا التحور في الأساس».

وأضاف «في نهاية الأمر فإن الأشياء المسببة لهذا التحور هي مسببات السرطان».

وفي دراسات مشابهة حول التغيرات الجينية المتكررة التي تساهم في مقاومة نوع من سرطان المبيض للعلاج الكيميائي اكتشف الخبراء أن الجينات في الخلايا السرطانية تتغيرت بشكل كبير.

وأكثر التغيرات خطورة حدثت في الأورام التي استجابت بشكل جيد للعلاج في البدء ولكنها أصبحت مقاومة له فيما بعد، وغالباً ما تتسبب كثرة التغيرات الجينية (أو ما يسمى بالتحور الجيني) المتكرر في تقليل مستويات بروتين LRP1B الذي يساعد على منع الخلايا السرطانية من النمو.

وأوضح الدكتور برو كوين الذي ساهم في الدارسة قائلاً «لقد فوجئنا بمدى التغير الذي حدث في عينات الأورام التي جمعناها أثناء الجراحة وبين تلك التي أخذت بعد عودة الأورام للظهور، فهذا التغير هو ما أمد السرطان بما يحتاجه لمقاومة العلاج الكيمائي وربما يفسر هذا صعوبة تحقيق تقدم في العلاج مع هذا المرض».

17