كشف كيفية تطور فيروس "إيبولا" بأفريقيا

الاثنين 2014/09/01
1552 حالة وفاة بفيروس “إيبولا” في غرب أفريقيا

واشنطن- كشف باحثون أميركيون أنهم تمكنوا من إجراء دراسات جينية لـ 99 جينوما لفيروس حمى الإيبولا النزفية على بعض حالات الإصابة المبكرة بالفيروس، بين المرضى في غرب أفريقيا، وهى المنطقة التي شهدت أكبر انتشار للفيروس خلال هذا العام.

وأوضح الباحثون بجامعة “هارفارد” الأميركية أن أبحاثهم هدفها الكشف عن زمان ومكان انتشار فيروس الإيبولا، وفهم العلاجات التجريبية التي يجري تطويرها الآن للسيطرة على الوباء.

وأوضحوا أن الجائحات السابقة من وباء الإيبولا اقتصرت على أفريقيا الوسطى، لكن جائحة 2014 بدأت في غينيا غرب أفريقيا، ثم انتشرت إلى سيراليون وليبيريا ونيجيريا.

ودرس الباحثون حالة 78 مريضًا في أحد مستشفيات سيراليون، واستخدموا تقنية تسمى السَلسَلة العميقة (deep sequencing)لدراسة العينات التي أخذت منهم، وتمكنوا من عمل دراسات جينية لـ 99 جينوما للفيروس، لكشف الاختلافات بين السلالات التي انتشرت خلال السنوات السابقة وهذا العام.

ووجد الباحثون أن جائحة هذا العام انتشرت من وسط أفريقيا خلال العقد الماضي، وأنها بدأت من عملية تبادل منفردة بين الحيوانات الحاضنة للفيروس مثل خفافيش الفاكهة المصابة، والإنسان، وبعد ذلك انتشر الفيروس من خلال التفاعل بين البشر. ومن ثم شق الفيروس طريقه إلى سيراليون عن طريق دخول سلالتين من فيروس الإيبولا من غينيا.

وقالوا: “رغم أنه ليست هناك آثار علاجية فورية للدراسة، إلا أن معرفة تطور سلالات فيروس الإيبولا لها أهمية بالغة للعلماء الذين يحاولون فهم طبيعة المرض ويحاولون إيجاد علاج يقضى عليه”.

في المقابل، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس “إيبولا” إلى 1552 شخصاً في غرب أفريقيا، من أصل 3069 حالة مصابة في 4 دول.

وذكرت المنظمة أنه تم تسجيل 694 حالة وفاة ليبيريا، 430 في غينيا، و422 في سيراليون، بالإضافة إلى 6 حالات في نيجيريا، موضحة أنها لم تدرج الوفيات المسجلة في الكونغو الديمقراطية.

و”إيبولا” من الفيروسات الخطيرة، والقاتلة، حيث تصل نسبة وفيات المصابين به إلى 90 بالمئة، وذلك نتيجة لنزيف الدم المتواصل من جميع فتحات الجسم، خلال الفترة الأولى من العدوى بالفيروس. كما أنه معدٍ ينتقل عبر الاتصال المباشر مع المصابين من البشر، أو الحيوانات عن طريق الدم، أو سوائل الجسم وإفرازاته، ما يتطلب ضرورة عزل المرضى، والكشف عليهم من خلال أجهزة متخصصة. وكانت الموجة الحالية من الإصابات بالفيروس بدأت في غينيا في ديسمبر العام الماضي.

17