"كفاحي" يثير الجدل مرة أخرى في ألمانيا

الاثنين 2014/06/30
ستصبح الملكية الفكرية لـ\"كفاحي\" عامة في موفى 2015

برلين- ساد خلاف واسع بين المسؤولين الألمان، بشأن إعادة طبع كتاب “كفاحي”، الذي يعرض أفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وتحظر ألمانيا نشر هذا الكتاب منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، ويعتبر الكتاب بمثابة تحريض صريح ضد السامية.

تمتلك ولاية بافاريا حق النشر منذ عام 1945 نتيجة لمصادرة جميع ممتلكات هتلر في أعقاب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، غير أن حقوق الملكية الفكرية لهذا الكتاب تنتهي أواخر عام 2015 مما يعني أن ملكيته الفكرية ستكون عامة.

وتتراوح الاقتراحات المقدمة حيال هذا الكتاب مثار الجدل بين استصدار قانون يمنع إعادة طباعته للأبد وإعادة طباعته مع وجود هامش يوضح الأكاذيب التي احتوى عليها. ورأت أنتيه نيفيش لين آرتس، وزيرة داخلية ولاية سكسونيا السفلى، أن الأفضل هو إعادة طباعة الكتاب معلقا عليه من قبل علماء معتبرين في هوامش ترد على أكاذيبه وأن إعادة طباعته لن يجتذب قراءه للنازية ولكنه سيصور أفكار هتلر على أنها منفرة.

وأضافت لين أرتس إنها تتفهم انزعاج اليهود إزاء إعادة طباعة الكتاب “ولكني لا أعتقد أن علينا أن نعتمد قانونا يطبق مرة واحدة من أجل طباعة كتاب”.

وهناك نسخة إلكترونية للكتاب يمكن تحميلها بسهولة من شبكة الإنترنت ولكن المسؤولين الألمان كانوا دائما قلقين بشأن المعنى الرمزي لإعادة طباعته بشكل رسمي في ألمانيا حيث وزع من الكتاب نحو عشرة ملايين نسخة عام 1943 وحده.

وتهدف ولاية بافاريا لمنع تداول الكتاب فى المكتبات بعد انتهاء فترة حظر النشر عام 2015 وذلك من خلال محاكمة أيّ ناشر يعيد طباعته في ألمانيا خوفا من التحريض على اليهود ولكن الوزيرة نيفيش لين آرتس ترى أن ذلك لن يكون فعالا.

واعترف متحدث باسم وزارة العدل بولاية بافاريا بأن ذلك قد يكون غير ممكن وقال: إنه من الممكن أن تتوفر ظروف تجعل إعادة نشر كتاب “كفاحي”، مذيلا بردود على أفكاره لا يخالف القانون.

ولكن المحكمة فقط هي المخولة بالبت في ذلك. وكتب هتلر كتابه في جزأين عندما كان نزيلا في سجن لاندسبرج عام 1924 وعبر فيه عن كراهيته لليهود وضمنه خططا بشأن الاستيلاء على أوروبا فيما بعد.
14