كلابهم.. وكلابنا

السبت 2013/09/28

لم أستغرب من خبر إطلاق قناة تلفزيونية أميركية خاصة بالكلاب، فالأمر مرتبط بتقدم تقنيات الاتصال وبسوق الإعلانات، والأميركان يبعثون إشارات حتى للجن وسكّان الفضاء، إذا كانوا فعلا موجودين، وهم لا يستثنون الكلاب من اهتمامهم، بل ويعطون أهمية قصوى لكل كلب وإبن ستين كلب، حتى إننا لم نر رئيسا أميركيا يدخل البيت الأبيض دون أن يكون مصحوبا بكلب أو أكثر، يداعبه ويلاعبه ويلاطفه ويسابقه بين المروج الخضر ويعانقه ويحتضنه ويهدهده ويشده بلطف من ذيله أو أذنيه.

ومنذ أسابيع استقبلت عائلة الرئيس الأميركي باراك أوباما رفيقة لكلبها "بو" الذي "كان يفتقد إلى رفاق" على ما قالت هانا أوغست الناطقة باسم السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما على موقع البيت الأبيض الإلكتروني.

والكلب الجديد "ساني" أنثى يبلغ عمرها عاما ومن الفصيلة نفسها مثل "بو".

وكانت عائلة أوباما استقبلت الكلب "بو" بعيد دخولها إلى البيت الأبيض في العام 2009 لتحقيق وعد قطعه الرئيس لابنتيه ليلة انتخابه في نوفمبر 2008.

ووصف أوغست الكلبة الجديدة بالقول "إنها الشقيقة الصغرى المثالية فهي مفعمة بالحيوية والحنان". ويعني اسم "ساني" "المتفائلة" أو "السعيدة"، وأطلقت عليها عائلة أوباما هذا الإسم "بسبب شخصيتها الفرحة".

ولايزال الرئيس السابق جورج بوش الإبن يرسم الكلاب في لوحات فنية، وقد خصص أكثر من لوحة لكلبه الرئاسي وصديقه الوفي "بارني" الذي نفق بداية العام الجاري بعد أن أقام في البيت الأبيض لثماني سنوات.

وقال بوش "كان بارني إلى جانبي خلال سنواتنا الثماني في البيت الأبيض"، وتابع "لم يناقش قط في السياسة ولطالما كان صديقا وفيا، أنا ولورا سنشتاق إليه".

والمؤلم حقا أن "بارني" ترك وراءه شريكة عمره "بيزلي" وهي كلبة من نوع تيرير اسكتلندي أهداها بوش لزوجته لورا عام 2005.

وتأتي قناة "دوغ تي في" لتزيد من سعادة وبهجة كلاب الأميركان، في حين تبقى كلاب العرب في حاجة إلى من يرعاها ويهتم بها.. حتى لا يأتي يوم تلتجئ فيه إلى تدخل مباشر لإنقاذها من قبل كلاب أميركا.

24