"كلاب" لبنان تطالب بحقوقها في العيش بسلام

الثلاثاء 2013/11/19
مسيرة للتنديد بقرار قتل الكلاب الضالة شمال مدينة طرابلس اللبنانية

بيروت – نظمت جمعية لحقوق الكلاب في العاصمة اللبنانية بيروت، بعد ظهر يوم أول أمس الأحد، مسيرة سلام وحرية للكلاب، والتي أتت رداً على قرار بلدية طرابلس بإتلاف الكلاب الشاردة، انطلقت من ساحة الشهداء وسط بيروت إلى مجمع البيال.

وكانت هذه المسيرة التي نظمت تحت إشراف ومواكبة أمنية، من تنظيم جمعية حقوق الكلاب "Dog Market Lebanon"، حيث جمعت عددا كبيرا من الكلاب من مختلف المناطق والعالم، مطالبة من خلالها بالحرّية والسلام.

واحتشد أكثر من 200 كلب من أنواع مختلفة مع أصحابها في ساحة الشهداء في بيروت للانطلاق بمسيرة سلمية علاها النباح، وجاءت كرسالة تضامنية مع الكلاب الشاردة التي تنتظر مصيراً أسود قررته لها بلدية الميناء بطرابلس التي وزعت منشوراً مخالفاً للقوانين بختم الجمهورية اللبنانية.

وتضمن القرار أن شرطة بلدية الميناء ستقوم بعملية "إتلاف" للكلاب يومي السبت والإثنين من هذا الشهر، فما كان من الكلاب سوى التجمع في ساحة الشهداء لتنطلق منها مع أصحابها للمطالبة بحقوقها.

وكان لافتاً عدد المتظاهرين الكبير إذا ما قورن بمسيرات واعتصامات في الساحة ذاتها للمطالبة بالحقوق السياسية والاجتماعية.

وشدد المشاركون على تضامنهم مع الحيوانات، وأعربوا عن استنكارهم لـ "إتلاف" الكلاب في الميناء.

وأوضح منظم المسيرة أن هناك بدائل عدة للكلاب الشاردة عوضاً عن إعدامها وهو ما يخالف القانون أصلاً.

وأشار إلى أن هناك الكثير من الجمعيات المهتمة بموضوع الكلاب والتي يجب التواصل معها، متمنياً من وزارة الزراعة أن تجد حلاً لموضوع الحيوانات المتشردة أو المعرضة للأذية من الإنسان.

وكانت بداية القصة عندما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي إعلان صادر عن بلدية برج حمّود ينص على أنّه "بناءً للتعميم رقم 44/2001 تعلن بلدية برج حمّود عن قيامها بحملة مكافحة الكلاب الشاردة ليل نهار، لذلك، نطلب من المواطنين عدم الذعر عند سماعهم بعض الطلقات النارية والتنسيق مع رجال شرطة البلدية للقضاء على هذه الظاهرة".

وقد أثار هذا الإعلان موجة غضب لدى الكثير من الأشخاص والجمعيّات التي تُعنى بحماية الحيوانات. فقد أكّدت رئيسة جمعيّة "بيتا" التي تعنى بالحيوانات منى خوري، أنه بقتل هذه الكلاب الشاردة لا تُحلّ المشكلة.

وقالت خوري: "نحن ضد هذا الأمر، لأنه لا يؤدي إلى أية نتيجة، سوى قتل هذه الحيوانات".

حضور نسائي لافت في مسيرة "سلام وحرية للكلاب"

وأضافت خوري: "نحن كجمعيّة سبق لنا وتكلّمنا مع البلدية وقدّمنا لها اقتراحًا يتعلّق بهذا الأمر، وهو أن تلجأ إلى الـTNR وهو طريقة إنسانية تقوم على خصي الحيوانات الضالة وتعقيمها"، وتشرح أنه "في العالم وصلوا إلى نتيجة تفيد بأنّ قتل الكلاب لا يؤدّي إلى أية نتيجة ولا يحل المشكلة، إنما الحلّ يكون على المدى الطويل من خلال الـTNR، لكنّه بحاجة إلى جهد وتكاليف كبيرة".

وتلفت إلى أن "هناك جمعيّات عالمية متخصّصة في هذا الأمر تأتي وتلتقط وتخصي هذه الكلاب المفترسة، وبالتالي على المدى البعيد نتخلّص من هذه المشكلة لأنّ الكلاب حينها لا تتكاثر، وهي أصلاً عمرها قصير، فتصبح هرمة وتموت".

وتشير خوري إلى أنّ هناك من يقتل الكلاب عبر السموم مثل الـ"لانيت"، على الرغم من أنّ هناك قرارًا بأنّ استعماله ممنوع، وتلفت إلى أنّ القانون لا ينص على وجوب قتل الحيوانات بل إيجاد الحلول لمشاكلها.

وتضيف: "نحن كجمعيّة تحدّثنا مطوّلاً في هذا الموضوع ولكنّ البلديات لا تريد أن تدفع المال من أجل حلّه. ونحن واجباتنا أن نقدّم لهم العون من خلال فتح باب التواصل مع المختصين وهنا يأتي دورهم".

وتُذكّر خوري بأنّ جمعية عالمية متخصّصة جاءت إلى منطقة الجنوب من أجل حلّ مسألة الكلاب الشاردة وخصيها، بالتعاون مع اليونيفيل، ونجحت في الأمر.

يذكر أن عددا من مربي الحيوانات كانوا قد نظموا مسيرة مماثلة الشهر الماضي للمطالبة بمعاملة الحيوانات برأفة في اليوم العالمي لوقف الإساءة للحيوان في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث انطلق نحو 20 مشاركا، معظمهم من النساء، من محبي الحيوانات، بمواكبة عدد من عناصر الأمن من ساحة الشهداء وسط بيروت، في اتجاه الكورنيش البحري، مصطحبين معهم مختلف أنواع الكلاب الكبيرة والصغيرة في مسيرة نظمتها جمعية بيروت للمعاملة الأخلاقية للحيوانات "بيتا".

20