"كلاسيكو الأرض".. موقعة مصيرية بين ريال مدريد وبرشلونة

يمكن أن يقطع ريال مدريد خطوة كبيرة نحو حسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف برشلونة الأحد ضمن الجولة الـ33 من البطولة. وسيبتعد ريال مدريد المتصدر بـ75 نقطة عن غريمه بـ6 نقاط، في حال نجح في تحقيق الفوز، فضلا عن أن له مباراة مؤجلة.
السبت 2017/04/22
صراع الأقدام سيكون حاسما

مدريد – يستضيف ريال مدريد منافسه اللدود برشلونة الأحد ولديه الفرصة ليخطو خطوة كبيرة نحو التتويج بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم للمرة الأولى في آخر خمس سنوات. وتشهد مباراة الكلاسيكو اختلافا كبيرا بين الحالة المعنوية للفريقين، فالريال سعيد بعد التغلب على بايرن ميونيخ وصعوده إلى الدور قبل النهائي من دوري أبطال أوروبا بينما ودع برشلونة البطولة من دور الثمانية للموسم الثاني على التوالي.

كان برشلونة يمني النفس بأن يخوض موقعة الـ”كلاسيكو” المصيرية مع غريمه ومضيفه ريال مدريد المتصدر بمعنويات أفضل، لكن النادي الكاتالوني سيخوض هذه المواجهة وهو في وضع صعب لأنها تأتي بعد أيام قليلة على خروجه من دوري أبطال أوروبا. ويدخل العملاقان الإسبانيان إلى مواجهة الأحد في ظروف متناقضة تماما لأن النادي الملكي واصل حملة الدفاع عن لقبه بطلا لدوري الأبطال بتخطيه بايرن ميونيخ الألماني 4-2 إيابا بعد التمديد، فيما انتهى مشوار غريمه بتعادله الأربعاء مع ضيفه يوفنتوس الإيطالي 0-0 (خسر 0-3 ذهابا).

وسيقطع ريال مدريد أكثر من نصف الطريق نحو الفوز باللقب المحلي للمرة الأولى منذ 2012 في حال تجنبه تكرار سيناريو الزيارة الأخيرة لبرشلونة إلى “سانتياغو برنابيو” حيث فاز برباعية نظيفة في 21 يناير 2015 قبل أن يرد إيابا بالفوز في “كامب نو” بنتيجة 2-1. ويتصدر النادي الملكي الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة كما يملك فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان مباراة مؤجلة خارج قواعده ضد سلتا فيغو، وفي حال تجنبه الهزيمة أمام غريمه الكاتالوني في مباراة الأحد أو في حال فوزه بهذه الموقعة المصيرية، سيصبح اللقب في الأفق فيما سينحصر طموح برشلونة في مسابقة الكأس التي وصل إلى مباراتها النهائية حيث يلتقي آلافيس في 27 مايو.

في حال نجح ريال في تخطي برشلونة يبدو طريقه ممهدا باستثناء مواجهة صعبة واحدة تنتظره ضد إشبيلية

وأكد لويس أنريكي الذي قرر التخلي عن تدريب برشلونة في نهاية الموسم أهمية مواجهة الأحد “لأننا نملك فرصة الصعود إلى صدارة الدوري ضد منافسنا المباشر. إنها فرصة رائعة. علينا الآن (بعد الخروج من دوري الأبطال) التركيز على المسابقتين اللتين ما زلنا فيهما”.

معركة مصيرية

وتتجه الأنظار في لقاءات الكلاسيكو إلى الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الملكي والأرجنتيني ليونيل ميسي نجم البارسا. ويبقى لقاء الكلاسيكو مسرحا لصراع جديد بين رونالدو وميسي في أول نزال بينهما في عام 2017. بدأ الصراع بين رونالدو وميسي بعدما لمع نجم الأرجنتيني في تشكيلة برشلونة وبالتحديد موسم 2009-2010 مع تولي المدرب الإسباني بيب غوارديولا دفة الأمور في البارسا وفي نفس الموسم انتقل رونالدو إلى ريال مدريد. وسرعان ما تحول الصراع بين رونالدو وميسي إلى حدث يتابعه العالم كله وليس عشاق الكرة الإسبانية فقط سواء في تحقيق البطولات أو الأرقام القياسية أو الألقاب الفردية. وأصبح سباق الكرة الذهبية هو الأبرز بين الثنائي الموهوب فميسي فاز بالجائزة 5 مرات وهو الأكثر حصولا عليها في العالم.

ومن المؤكد أن فوز رونالدو بالكرة الذهبية في العام الماضي سيلقي بظلاله على أول كلاسيكو يجمعه بميسي سنة 2017، فالأخير يسعى لرد اعتباره وسحب البساط من تحت قدمي النجم البرتغالي. ويدخل الثنائي اللقاء بمعنويات متباينة فميسي ودع دوري أبطال أوروبا مع فريقه برشلونة على يد يوفنتوس الإيطالي في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بعدما ظل النجم الأرجنتيني عاجزا أمام دفاعات السيدة العجوز والحارس المخضرم جيانلويجي بوفون بينما كان رونالدو نجم الشباك في نفس الجولة بدوري الأبطال.

توهج رونالدو وسجل 3 أهداف في مرمى بايرن ميونيخ الألماني خلال لقاء الإياب ضد ريال مدريد ليصعد بفريقه إلى نصف النهائي وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو النجم البرتغالي لمواصلة تألقه وأيضا للساحر الأرجنتيني للخروج من كبوته مع البارسا. ومع بلوغ رونالدو 32 عاما وإتمام ميسي عامه الـ29، يتكهن الكثيرون أن الصراع بين النجمين الكبيرين لن يدوم لسنوات أخرى مع تراجع أداء الثنائي بدنيا بينما يبدو المستقبل للثنائي في اتجاه الرحيل واتخاذ خطوة مستقبلية في غضون سنوات بخوض تجربة جديدة.

العقبة الكبرى

وفي حال نجح ريال في تخطي عقبة برشلونة أو تجنب الهزيمة على أقل تقدير، يبدو طريقه ممهدا إلى حد ما حتى نهاية الموسم باستثناء مواجهة صعبة واحدة تنتظره في المرحلة قبل الأخيرة على أرضه ضد إشبيلية الذي يقارع أتلتيكو مدريد على المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل. ويحتل النادي الأندلسي حاليا المركز الرابع، المؤهل إلى الدور التمهيدي للمسابقة القارية، بفارق ثلاث نقاط عن أتلتيكو الثالث وذلك قبل أن يفتتح المرحلة الجمعة على أرضه بمباراة في متناوله ضد غرناطة القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير.

أتلتيكو، المنتشي بتأهله إلى نصف نهائي دوري الأبطال بعد تعادله مع ليستر سيتي الإنكليزي 1-1 إيابا (فاز ذهابا 1-0)، يحل ضيفا على إسبانيول وهو على علم بهوية خصمه المقبل

أما بالنسبة إلى أتلتيكو، المنتشي بتأهله إلى نصف نهائي دوري الأبطال بعد تعادله مع ليستر سيتي الإنكليزي 1-1 إيابا (فاز ذهابا 1-0)، فيحل السبت ضيفا على إسبانيول وهو على علم بهوية خصمه المقبل في المسابقة القارية الأم لأن القرعة تسحب الجمعة. وقد يكون جاره اللدود ريال خصمه مجددا بعد أن تواجها في نهائي 2014 و2016 حين فاز النادي المكي 4-1 بعد التمديد ثم بركلات الترجيح (تعادلا 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي) على التوالي. وفي المباريات الأخرى، يلعب السبت ملقة مع فالنسيا، وفياريال مع ليغانيس، وأوساسونا مع سبورتينغ خيخون، على أن يلتقي الأحد ريال سوسيداد مع ديبورتيفو لا كورونيا، وسلتا فيغو مع ريال بيتيس، ولاس بالماس مع ديبورتيفو ألافيس. وتختتم المرحلة الإثنين بلقاء إيبار مع أتلتيك بلباو.

من ناحية أخرى أكد أليخاندرو هيرنانديز حكم مباراة برشلونة وريال مدريد أن إدارة الكلاسيكو المحلي مرتين في أقل من عام ستضيف له المزيد من الخبرة. وقال هيرنانديز “إدارة مباراتين للكلاسيكو في أقل من عام من المؤكد أنها ستضيف لي المزيد من الخبرة تحكيميا”. وأضاف “أنا حريص على مشاهدة شريط الفيديو الخاص بمباراة الكلاسيكو التي أدرتها في العام الماضي للتعرف على الأخطاء التي وقعت فيها تمهيدا للعمل على تلافيها”.

وأوضح هيرنانديز “لابد ألا يعترض اللاعبون على قراراتي التحكيمية في لقاء الأحد، فالأفضل هو الذي سيفوز باللقاء”. وسبق لهيرنانديز أن أدار مباراة ريال مدريد وبرشلونة التي أقيمت في أبريل 2016، وحقق خلالها الملكي الفوز بهدفين لهدف وقتها. ويلقب الكلاسيكو الإسباني بـ”كلاسيكو الأرض”، حيث يتصدر ريال مدريد جدول ترتيب المسابقة برصيد 75 نقطة وله مباراة مؤجلة بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة.

23