كلاسيكو الأرض يتجاوز حدود الملعب

ينتظر عدد كبير من متابعي كرة القدم من جميع أنحاء العالم، الحدث الرياضي الكبير وهو لقاء برشلونة وريال مدريد أو كما يسمى كلاسيكو العالم. وأصبح كلاسيكو ملعب كامب نو في الثاني من أبريل المقبل هو الشغل الشاغل لجميع اللاعبين وذلك رغم فترة التوقف المحلية بسبب مباريات الأجندة الدولية.
الاثنين 2016/03/28
مطاردة مستمرة

مدريد - يستضيف برشلونة غريمه الفريق الملكي على ملعبه “كامب نو” ضمن الجولة الـ31 من منافسات الدوري الأسباني لكرة القدم، حيث يتصدر الفريق الكاتالوني الترتيب برصيد 76 نقطة وبفارق 10 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثالث. ويذكر أن في الجولة الأخيرة من الدوري الأسباني تعادل برشلونة مع فياريال بنتيجة 2-2، فيما فاز الفريق الملكي على إشبيلية بنتيجة 4-0.

أيام قليلة تفصل متابعي كرة القدم حول العالم عن القمة المرتقبة في الأراضي الأسبانية، ورغم الإطار المكاني الذي يحد الموقعة في أسبانيا، إلا أن صدى هذه المواجهة يمتد أكثر بكثير من حدود ملعب ودولة، فالكلاسيكو هو الذي يجذب أنظار المتابعين في العالم من شرقه إلى غربه.

ولعلّ هذا الأمر ليس بغريب عن كلاسيكو الكرة الأرضية والحديث يدور عن ناديين صنعا للدوري الأسباني قيمة كبيرة في الساحة الأوروبية ككل. فيمتلك ناديا برشلونة وريال مدريد على سبيل المثال، 9 ألقاب في دوري أبطال أوروبا بعهده الحديث كممثلين عن الكرة الأسبانية. ولعلّ تواجد النجوم الأفضل في العالم بين تشكيلتي برشلونة ومدريد يجعل لهذا اللقاء طابعا آخر يجذب النظر إليه، حيث تبلغ قيمة لاعبي الفريقين بين أساسيين واحتياطيين ما يزيد عن 1500 مليون يورو. المتابع الكروي سيلتفت يمينا ليجد أمامه ميسي، ويسارا فيجد البرتغالي كريستيانو رونالدو وبين هذا وذاك سيجد كلا من سواريز، وبنزيمة ، ونيمار، وبيل ونجوما آخرين هم الأفضل في الساحة الأوروبية.

ولا يعد الصراع بين الفريقين حديث العهد، فطالما حمل التاريخ في طياته الكثير من الصفحات التي تتحدث عن العداء الأزلي بين هذين الغريمين وما يحمله لقاؤهما من عدائية وعنف وتنافسية لا مثيل لها في أي مباراة أخرى في العالم.

الكلاسيكو باختصار عبارة عن ملحمة لا تعترف بحدود أرضية الملعب فتجاوزتها بعيدا، ولعلّ التاريخ القريب وتحديدا في كلاسيكو مارس العام الماضي بين الفريقين يكشف مدى الاهتمام الذي يحظى به هذا اللقاء. ففي ذلك اللقاء، تواجد ما يصل إلى 805 مهنيين معتمدين لتغطية المباراة من أرضية الملعب ما بين صحافيين ومصورين ومعلقين وفنيين، مثلوا 164 وسيلة إعلامية من 35 دولة مختلفة، ومقسمين إلى 79 وسيلة إعلام مطبوعة، 26 وكالة، 18 محطة إذاعية، 41 محطة تلفزيونية.

سبعة لاعبين فضلوا لقاء الكلاسيكو على حساب المنتخب من بينهم خماسي من برشلونة ولاعبان من ريال مدريد

وفي ذلك اللقاء أيضا، كشفت وسائل الإعلام الرسمية أنّ أكثر من 400 مليون مشاهد تابعوا المباراة عبر شاشات التلفاز حيث بث اللقاء عبر أكثر من 50 قناة تلفزيونية رئيسية حول العالم. أرقام وحقائق، بصورة أو بأخرى تدلنا على قيمة هذا الكلاسيكو الكبير، والسر الذي يجعل منه فعلا “كلاسيكو الكرة الأرضية” وليس مجرد كلاسيكو أسباني.

وذكرت وسائل إعلامية أن هناك سبعة لاعبين فضلوا كلاسيكو على حساب المنتخب من بينهم خماسي برشلونة، نيمار، برافو، إنييستا، بوسكيتس وراكيتيتش واثنان من ريال مدريد هما، بيل وراموس، حيث قرروا الحصول على راحة من أجل التركيز على لقاء الليغا المقبل الهام.

رغم فارق الـ10 نقط لصالح نادي برشلونة لكن لقاء السبت في كامب نو يعد بطولة خاصة دفعت برشلونة إلى مخاطبة الاتحاد الأسباني للحصول على أذن بعدم مشاركة بوسكيتس وآندريس إنييستا في مباراتي إيطاليا ورومانيا بسبب الإصابة.

وأكد مسؤولون في الطاقم الطبي للبلاوغرانا جاهزية إنييستا وبوسكيتس للقاء كلاسيكو الأرض وذلك رغم فقدانهما مباريات منتخب بلادهما الودية التحضيرية ليورو 2016 المقبل في فرنسا. وكان الساحر البرازيلي نجم كلاسيكو الذهاب والذي فاز به العملاق الكاتالوني برباعية نظيفة في قلب العاصمة مدريد حيث سجل هدفا وصنع هدفين وكان هو السلاح الأقوى في غياب البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي عن المباراة. يذكر أن صاحب الـ23 عاما يعد رابع هدافي الدوري الأسباني حيث سجل 21 هدفا بينما يتفوق عليه ميسي وسواريز ورونالدو، ويقود هذا الثلاثي العملاق الكاتالوني بنجاح هذا الموسم.

وسجل الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في لقاء ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم العام 2011 ليفوز برشلونة الأسباني على غريمه الأزلي ريال مدريد في سنتياغو بيرنابيو. ومنذ ذلك الحين لا يبدو برشلونة قادرا على الفوز على ريال مدريد في شهر أبريل حيث أن هذا الشهر يعود بذكريات سيئة على الفريق الكاتالوني في مواجهة غريمه خصوصا في آخر مرتين فاز فيهما النادي الملكي بلقب الكأس.

23