كلاسيكو المونديال على أرض العمالقة

الأحد 2014/07/13
سحر التانغو في مواجهة الماكينة الألمانية

ريو دي جانيرو- سيكون منتخبا ألمانيا والأرجنتين على موعد مع التاريخ في “كلاسيكو” نهائي مونديال البرازيل 2014، نظرا للمواجهة الثالثة المرتقبة بين المنتخبين في نهائي كأس العالم عبر تاريخه بعد عامي 1986 و1990، ويعد النهائي الثالث بين المانشافت وراقصي التانغو قياسيا بين أي فريقين في تاريخ المونديال، مما يمنح لقاء الأرجنتين وألمانيا لقب كلاسيكو المونديال.

ستكون أنظار العالم بأجمعه شاخصة اليوم الأحد إلى ملعب ماراكانا الأسطوري في ريو دي جانيرو حيث سيتواجه المنتخبان الألماني والأرجنتيني في موقعة الكبيرين على أرض “العمالقة” البرازيليين في المباراة النهائية لمونديال 2014.

ومنذ أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في مارس 2003 أن نهائيات كأس العالم 2014 ستقام في أميركا الجنوبية للمرة الأولى منذ أن استضافت الأرجنتين العرس الكروي العالمي عام 1978 وتوجت بلقبه على حساب هولندا، حلم البرازيليون بإحراز اللقب على أرضهم وتعويض الخيبة التي تعرضوا لها عام 1950 حين خسروا النهائي على أرضهم أمام جارتهم الأوروغواي (1-2)، لكن حلم “أوريفيردي” بالتتويج السادس اصطدم بماكينة الألمان الذين نجحوا في أن يثأروا شر ثأر من البرازيليين بعد أن خسروا أمامهم نهائي 2002 (0-2)، وذلك باكتساحهم 1-7 في نصف النهائي.

وتدين ألمانيا بوجودها في النهائي الثامن في تاريخها إلى الآداء الجماعي الرائع لرجال المدرب يواكيم لوف الذين يأملون في أن يجعلوا من “ناسيونال مانشافت” المنتخب الأول الذي يتوج باللقب العالمي في القارة الأميركية التي عجز أي من منتخبات القارة العجوز أن يعود من أراضيها بالكأس الغالية، حيث فازت الأوروغواي بالنسخة التي استضافتها عام 1930 ثم في نسخة 1950 على الأراضي البرازيلية، قبل أن تفوز البرازيل بنسخة 1962 في تشيلي و1970 في المكسيك ثم الأرجنتين على أرضها عام 1978 وفي المكسيك عام 1986. واستضافت الولايات المتحدة نسخة 1994 وتوجت البرازيل باللقب للمرة الرابعة في تاريخها.

ألمانيا في سطور
◄ كأس العالم: تشارك للمرة الثامنة عشرة، أحرزت اللقب أعوام 1954 و1974 و1990، وصيفة أعوام 1966 و1982 و1986 و2002

◄ كأس أوروبا: أحرزت اللقب أعوام 1972 و1980 و1996، وصيفة أعوام 1976 و1992 و2008

◄ الألعاب الأولمبية: ثالثة عام 1988

◄ تصنيف الفيفا: المركز الثاني

◄المدرب: يواكيم لوف (منذ 2006)

◄ أبرز الأندية: بايرن ميونيخ، بوروسيا دورتموند، شالكه، فولفسبورغ، بوروسيا مونشنغلادباخ

◄ أبرز النجوم: مانويل نوير، فيليب لام، باستيان شفاينشتايغر، مسعود أوزيل، سامي خضيرة، طوني كروس، توماس مولر

◄ مشوار التصفيات: تصدرت المجموعة الأوروبية الثالثة

◄ التشكيلة الأساسية: نوير – لام، هوملس، جيروم بواتنغ، هوفيديس – خضيرة، شفاينشتايغر، كروس، مولر، أوزيل – كلوزه

واللافت أن الأوروبيين لم يتوجوا باللقب سوى مرة واحدة خارج القارة العجوز وكانت في النسخة السابقة التي أحرزتها أسبانيا في جنوب أفريقيا، علما بأنها كانت المرة الثانية فقط التي تقام فيها البطولة خارج أوروبا أو أميركا، والأولى كانت عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان وأحرزتها البرازيل.

ويأمل الأرجنتينيون بقيادة المدرب الفذ أليخاندرو سابيلا والنجم الكبير ليونيل ميسي إلى تكريس العقدة الأوروبية بعيدا عن القارة العجوز وإلى تحقيق ثأرهم من الألمان الذين توجوا بلقب 1990 على حسابهم بعد أن خسروا نهائي 1986 أمام دييغو مارادونا ورفاقه (3-2)، ثم خرجوا من النسختين الأخيرتين على يد “ناسيونال مانشافات” بالخسارة أمامه في ربع نهائي 2006 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، وربع نهائي 2010 بنتيجة كاسحة 0-4.

“لقد استمتعنا بانتصار نصف النهائي لكن عدنا للتركيز على الأرجنتين”، هذا ما قاله “العجوز″ كلوزه الذي تمكن أمام البرازيل بالذات من تحطيم الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف في النهائيات بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفا، متقدما بفارق هدف على أسطورة البرازيل رونالدو.


نكهة مميزة


ورأى لوف أن المواجهة بين منتخبه الأوروبي ونظيره الأميركي الجنوبي ستحمل نكهة مميزة، معتبرا أن بطل العالم لعامي 1978 و1986 والذي يخوض النهائي الخامس في تاريخه (خسر أمام الأوروغواي عام 1930 وفاز على هولندا عام 1978 إضافة إلى النهائيين ضد الألمان عامي 1986 و1990) يتميز بقوة دفاعه لأنه “منتخب متقارب الخطوط ومنظم وفي الهجوم يملكون لاعبين رائعين مثل ميسي وغونزالو هيغواين” اللذين سيحظيان بمساندة سيرجيو أغويرو الذي دخل كبديل أمام هولندا بعد تعافيه من إصابة في الدور الأول.

الأرجنتين في سطور
◄ كأس العالم: تشارك للمرة السادسة عشرة، أحرزت اللقب عامي 1978 و1986، وصيفة عامي 1930 و1990، ربع النهائي أعوام 1966 و1998 و2006 و2010

◄ كوبا أميركا: أحرزت اللقب أعوام 1921 و1925 و1927 و1929 و1937 و1941 و1945 و1946 و1947 و1955 و1957 و1959 و1991 و1993

◄ كأس القارات: أحرزت اللقب عام 1992، وصيفة عامي 1995 و2005

◄ الألعاب الأولمبية: أحرزت اللقب عامي 2004 و2008

◄ تصنيف الفيفا: المركز الخامس

◄ المدرب: أليخاندرو سابيلا (منذ 2011)

◄ أبرز الأندية: بوكا جونيورز، ريفر بلايت، انديبندينتي، راسينغ كلوب، سان لورنزو

◄ أبرز النجوم: ليونيل ميسي، سيرجيو أغويرو، إنخل دي ماريا

◄ مشوار التصفيات: تصدرت منطقة أميركا الجنوبية

◄ التشكيلة الأساسية: روميرو – زاباليتا، غاراي، ديميكيليس، روخو – دي ماريا، ماسشيرانو، بيليا- ميسي، هيغواين، أغويرو

ما هو مؤكد أن الأنظار ستكون موجهة نحو ميسي الفخور بمنتخب بلاده وبتأهله إلى المباراة النهائية حيث قال: “يا له من إنجاز! نحن في المباراة النهائية. هذا جنون. لنستغل ذلك. تبقى أمامنا خطوة صغيرة للفوز باللقب”. وتبقى معرفة المقاربة التي سيعتمدها سابيلا أمام الألمان، خصوصا بعد التألق الدفاعي أمام هولندا حيث نجح في شل تحركات أريين روبن وويسلي سنايدر وروبن فان بيرسي. وقد اعتبر سابيلا أن العرض الذي قدمه منتخب بلاده أمام هولندا يمكن “أن يلهم” لاعبيه في الموعد الكبير في “ماراكانا”، مضيفا “أنا مرتاح جدا لما قدمه اللاعبون. أعتقد بأن هذا الآداء بإمكانه أن يلهمنا لتحقيق هدفنا المقبل. بجديتنا وتضامننا، يمكننا بلوغ القمم”.


أفضلية ألمانية


واعتبر سابيلا أن ألمانيا تتمتع بأفضلية بدنية على منتخبه لأنها لم تخض التمديد أو ركلات الترجيح في مباراتها مع البرازيل، كما استفادت من يوم راحة إضافي كونها لعبت الثلاثاء والأرجنتين الأربعاء.

وأضاف “بعض لاعبي فريقي يعاني من الكدمات، الإرهاق والتعب وكل ذلك نتيجة حرب (ضد هولندا) إذا بإمكاننا قول ذلك. أمامنا مباراة نهائية يجب أن نخوضها مع يوم راحة أقل من خصم مثل ألمانيا.. المباراة ستكون صعبة للغاية وأشدد على واقع أنهم لم يضطروا لخوض التمديد، ونحن اضطررنا لخوضه مرتين (ضد سويسرا في الدور الثاني وهولندا في نصف النهائي، فيما فازت ألمانيا على فرنسا 1-0 في الوقت الأصلي من ربع النهائي قبل أن تكتسح البرازيل)”.

ستكون الموقعة المرتقبة بين ألمانيا والأرجنتين مواجهة بين أفضل منتخب في النسخة العشرين من العرس الكروي العالمي وأفضل لاعب في العالم خلال الأعوام الأخيرة إن لم يكن من بين الأفضل في تاريخ اللعبة.

وفي التحليل المنطقي للمواجهة بين العملاقين، ستكون المعطيات الفنية بسيطة ومحصورة في سؤالين: هل ستتمكن الأرجنتين من احتواء منتخب أذل البلد المضيف 7-1 في الدور نصف النهائي بفضل آدائه الجماعي المميز والروح الألمانية التقليدية؟ وهل سيكون باستطاعة ألمانيا تحجيم ميسي كما فعلت هولندا في المباراة السابقة للأرجنتين؟. “من الواضح أن ميسي هو المفتاح الشخصي (لفوز الأرجنتين)”.

21