كلاسيكو دون حسابات بين الأهلي والزمالك

يسدل الستار على الدوري المصري لكرة القدم، السبت، بلقاء القمة 112 بين الأهلي بطل الدوري ووصيفه الزمالك، في مباراة بعيدة عن الحسابات، بعدما حسم الفريق الأحمر اللقب في المرحلة قبل الماضية بفوزه على الإسماعيلي وتعادل الزمالك مع المصري.
السبت 2016/07/09
صراع الأقوياء

القاهرة - تأمل جماهير الأهلي في أن تكون مباراة القمة مسك الختام في موسم توج الفريق بلقبه قبل أسبوعين على النهاية، بينما تتمنى جماهير الزمالك الثأر من الهزيمة التي تلقاها الفريق على يد (غريمه التقليدي) بهدفين في الدور الأول، والفوز باللقاء الذي يعد بطولة استثنائية، بعد خسارة اللقب. وبعد موسم ماراثوني مليء بالمفاجآت، يسدل قطبا الكرة المصرية، السبت، الستار على موسم (2015-2016) للدوري الممتاز، حيث يستضيف الزمالك غريمه الأهلي على ملعب الجيش بمدينة السويس ضمن الجولة 34 والأخيرة.

ويتصدر الأهلي ترتيب الدوري برصيد 75 نقطة، وبفارق 7 نقاط عن الزمالك الوصيف (68 نقطة)، ورغم نجاح الفريق الأحمر في استعادة اللقب، الذي انتزعه الأبيض الموسم الماضي، فإن اللقاء الذي يطلق عليه في مصر (لقاء القمة)، ويحمل الرقم 112 في مواجهات الفريقين، يعد بطولة خاصة ليس لجماهير الفريقين فحسب، بل للاعبين ومجلسي الإدارة أيضا.

ويصب التاريخ في صالح الأهلي، فمن بين 111 لقاء جمعت بين الفريقين من قبل، فاز الأهلي في 40 مباراة، مقابل 25 مباراة للزمالك، في حين انتهت 46 مباراة بالتعادل.

سبقت المباراة حالة جدل واسعة، أثيرت حول الملعب الذي يستضيف اللقاء وطاقم الحكام، فقد اختار الزمالك (المضيف) ملعب بتروسبورت لاستضافة اللقاء، غير أن الجهات الأمنية في مصر، رفضت اختيار الزمالك، ورأت أن ملعب السويس هو الأنسب، الأمر الذي أثار استياء مرتضى منصور رئيس النادي.

وأطلق منصور تصريحات قوية بأنه لن يقبل اللعب إلا في بتروسبورت، وأعلن عن ذهاب فريقه إلى الملعب حتى وإن لم يحضر المنافس، لكن سرعان ما تحولت تصريحات رئيس الزمالك النارية إلى رماد، بعد تدخل خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة، لإقناعه بالموافقة على إقامة اللقاء على الملعب الذي لقي ترحيب الجهات الأمنية.

جدل حول التحكيم

كما أثيرت حالة جدل أخرى حول طاقم الحكام، حتى استقر جمال الغندور رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة المصري، على طاقم نرويجي لإدارة مباراة القمة. ويتكون الطاقم من حكم ساحة ممثلا في سفين أودفار ويعاونه الثنائي كيم توماس كمساعد أول، وفرانك آندس كمساعد ثاني، بالإضافة إلى كين هنري حكما رابعا.

وتسببت بطولتا كوبا أميركا وأمم أوروبا في تأخير إعلان طاقم الحكام، بسبب انشغال أغلب حكام أوروبا بالبطولتين، وكانت لجنة الحكام قاب قوسين أو أدني من اختيار طاقم عربي لإدارة المباراة، وهو الاقتراح الذي واجهه اعتراض من رئاسة الفريقين الأهلي والزمالك، إلى أن وقع الاختيار على طاقم نرويجي يتقاضى ما يقرب من 4500 دولار.

من بين 111 لقاء جمعت بين الفريقين من قبل، فاز الأهلي في 40 مباراة، مقابل 25 للزمالك، في حين انتهت 46 بالتعادل

الحاصل أن هناك رغبة واحدة تجمع بين مدربي الفريقين، من أجل إثبات الذات في مباراة تكتب مصير كليهما في الموسم المقبل، حيث يسعى محمد حلمي المدير الفني للزمالك، إلى تأكيد قدرته على قيادة الفريق وأنه الاختيار الأنسب، بدلا من التعاقد مع مدير فني أجنبي، في حين يمني الهولندي مارتن يول مدرب الأهلي، النفس بتحقيق انتصار يخفف من حدة الهجوم الجماهيري عليه.

ومبكرا رفع الفريقان درجات الاستعداد القصوى، حرمتهما من الاستمتاع بإجازة عيد الفطر، ويحتاج كل منهما إلى دفعة معنوية لن تتحقق إلا بالفوز، فالزمالك يسعى إلى تسطير نهاية جيدة للموسم الكروي وتحقيق انتصار له مذاق خاص على منافسه اللدود، بعد تعادلين متتاليين في الدوري، أمام المصري البورسعيدي وسموحة السكندري.

فرحة مزدوجة

في المقابل يرغب الأهلي في إهداء جماهيره فرحة مزدوجة، حيث التتويج باللقب والفوز على الزمالك، وذلك لنيل رضا الجماهير بعد الإخفاق القاري وتلقي هزيمتين متتاليتين بدوري أبطال أفريقيا. ينوي الزمالك (المضيف) استعادة نغمة الانتصارات على حساب الأهلي، حيث استعاد الفريق قوته الضاربة وتأكد من جاهزية أيمن حفني، صانع ألعاب الفريق، والمدافع أحمد دويدار لخوض اللقاء، إضافة إلى الحارس الثاني محمود عبدالرحيم “جنش”، واللاعب محمد عادل جمعة.

ويدخل الأهلي (الضيف) اللقاء بنوع من الطمأنينة، بعد استعادة جهود لاعبه المتميز رمضان صبحي، الذي يمثل مكمن الخطورة في صفوف الفريق، فضلا عن عودة الثنائي حسام عاشور وأحمد فتحي، فيما يفتقد الفريق لجهود الثنائي عبدالله السعيد، والغابوني ماليك إبفونا للإصابة، والمدافع سعد سمير للإيقاف.

وفي قراءة للقاء، يرى أحمد بلال لاعب الأهلي السابق، أن مباراة القمة لها حسابات خاصة، ولن يحقق الفوز إلا الفريق الأكثر ثباتا، وهو ما يتفوق فيه الأهلي عن الزمالك. وقال لـ”العرب”، إن الأهلي دائما ما يظهر بشكل مختلف في مواجهة الزمالك، لكن تامر عبدالحميد لاعب الزمالك السابق يؤكد على أفضلية الزمالك، من حيث وجود أكثر من عنصر من أصحاب المهارات والسرعة. وقال تامر لـ”العرب”، إن الفريق يضم مجموعة من أفضل لاعبي مصر، قادرين على حسم اللقاء لصالحهم.

22