كلاشنيكوف تسعى لإنتاج الروبوتات والسيارات الكهربائية

خطط المصنّع الاسطوري الشهير برشاش إي.كي-47 يعمل على صناعة الروبوتات والدراجات النارية ومن المقرر أن يصدر سيارات كهربائية ودراجات نارية كهربائية إلى السعودية.
الخميس 2018/08/30
اقتراح روسي لمستقبل السيارات الكهربائية

موسكو - أعلن مُصنّع رشاشات كلاشنيكوف الروسية، عن نواياه لاقتحام ميدان صناعة السيارات الكهربائية ومنافسة شركة تيسلا التي يصنعها إيلون ماسك بسيارة “كهربائية خارقة” روسية قديمة الطراز مثيرا نوعا من الاستغراب.

ولا تقتصر خطط المصنّع الاسطوري الشهير برشاش إي.كي-47 في خضم هذا التحول الملحوظ، الذي لا سابقة له في تاريخه، على إنتاج السيارات فقط، بل يعمل على صناعة الروبوتات والدراجات النارية أيضا.

وتوقف زوار معرض دفاعي قرب موسكو الأسبوع الماضي أمام جناح شركة كلاشنيكوف، التي تأسست قبل أكثر من عقدين من الزمن، وقد استغربوا مشاهدة نموذج لسيارة كهربائية نوع سي.في-1 بلون أزرق فاتح، مصممة على أساس السيارة التي تعود للحقبة السوفييتية في سبعينات القرن الماضي، معروضة إلى جانب مجموعة من الرشاشات.

وقالت أولغا بويتسوفا المديرة التجارية للمنتجات المدنية في الشركة “نتحدث عن تنقل كهربائي لأننا ندرك أنه عاجلا أم آجلا سيختفي المحرك”.

ورغم أن نموذج السيارة الكهربائية قد لا يصل مرحلة الإنتاج، إلا أن ذلك يعد خطوة في قطاع متنام لا يزال في مهده في روسيا.

وقال الطالب ديمتري روديونوف وهو يقف قرب سيارة سي.في-1 المصنعة حسب الطراز القديم إنها تبدو “مضحكة” فيما عبرت الستينية يلينا راجينا المسرورة عن الأمل في أن تكون السيارة “فعالة مثل رشاش الكلاشنيكوف وتهزم العالم”.

والرشاش الذي يحمل اسم مصممه ميخائيل كلاشنيكوف ووصفته الشركة بأنه “أعظم أسلحة القرن العشرين” هو الآن في جيله الخامس.

أولغا بويتسوفا المديرة التجارية للمنتجات المدنية تقول إن الشركة واعية بأهمية التنقل الكهربائي
أولغا بويتسوفا المديرة التجارية للمنتجات المدنية تقول إن الشركة واعية بأهمية التنقل الكهربائي

وتنتج كلاشنيكوف، الشركة التي تأسست قبل قرنين من الزمن، حوالي 95 بالمئة من كافة الأسلحة الروسية الخفيفة وتصدرها إلى 27 دولة حول العالم.

وعبر آخرون عن شكوك وانتشرت تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي الروسية. وتساءل موقع موتورنيتشور المخصص لوسائل النقل المراعية للبيئة “هل هذه نكتة؟”.

كما استهدفت نكات ساخرة منتجات أخرى لكلاشنيكوف، مثل نموذج لروبوت أطلق عليه اسم “إيغوريك” أو “إيغور الصغير” الذي صمم لمساعدة الجنود في بيئة عدائية وتم تقديمه في المعرض.

وقارنت نكات لا تحصى انتشرت بشكل كبير على الشبكات الاجتماعية، الروبوت بتصاميم من أفلام الخيال العلمي في الثمانينات.

وهذا الصيف زودت كلاشنيكوف الشرطة الروسية بحوالي 30 دراجة نارية كهربائية وعربات بثلاث عجلات، خلال كأس العالم.

وقال فلاديمير ديمترييف الذي تولى منصب المدير بعد انتقال كريفوروشكو للعمل في وزارة الدفاع إن “العام المقبل سنبدأ مبيعات أول دراجة نارية كهربائية”.

ومن المقرر أن تبدأ كلاشنيكوف في تصدير سيارات كهربائية ودراجات نارية كهربائية إلى السعودية.

وتبدو استراتيجية مصنع إيجماش الواقع بمدينة إيغيفسك البعيدة عن موسكو نحو 1300 كلم في عام 1807، وشهد سلسلة من التغيرات منذ 2013 عندما قررت مؤسسة روستيك الحكومية الروسية، المؤسسة القابضة، دمجه مع مصنع إيجميخ للمسدسات المجاور وسمّت الشركة الجديدة “كلاشنيكوف كونسيرن”.

وقبل الدمج بدا المصنع وكأنه سيلقى مصير العديد من عمالقة الصناعة في الحقبة السوفيتية، وقد أبدى ميخائيل كلاشينكوف وموظفون قدامى سابقون في 2012 أسفهم لتراجع أرقام الإنتاج وسوء الإدارة والأجور المنخفضة.

وبعد وصول جهات خاصة مساهمة في 2014، أطلقت الشركة نماذج جديدة من البنادق الهجومية وبنادق الصيد والمسدسات وأنواع أخرى من الأسلحة الخفيفة، بالتوازي مع حملة تسويق شرسة تضمنت ملابس وإكسسوارات منها قبعات ومظلات.

وبعد سنوات قليلة أثمرت تلك الجهود حيث قامت الشركة العام الماضي، بحملة توظيفات وزادت يدها العاملة بنسبة 30 بالمئة لتلبية الطلب المتزايد على التصدير.

10