كلب مشهور يحظى بأول خدمات الاستنساخ التجاري

جويس الصغير ولد في منتصف شهر سبتمبر الماضي وبقي مع أمه البديلة في معمل الشركة لمدة شهر.
الأربعاء 2018/12/19
الحصول على فرصة عيش ثانية

جويس أول كلب يستفيد من خدمات شركة صينية للاستنساخ التجاري، وهي خطوة تؤكد أن استنساخ الكلاب يحوّل الخيال العلمي إلى تقنية في يد مالكي الحيوانات المنزلية ومصدر ربحي للشركات الرائدة في هذا المجال.

بكين – ذهب الصيني خه جون، مدرب حيوانات مقيم في بكين، إلى سينوجين أول شركة للتكنولوجيا الحيوية في الصين لاستنساخ كلبه.

وجويس كلب مذهل طوله قدم واحدة قام بالبطولة في العشرات من الأفلام والبرامج التلفزيونية الصينية، ومع تقدمه في السن وصعود نجمه في عالم الشهرة يتمنى صاحبه أن يعيش كلبه طويلا ربما إلى الأبد.

والكلب الهجين جويس الذي تبناه جون من الشارع بلغ من العمر تسع سنوات ولم يعد قادرا على الإنجاب بعد إخصائه في سن مبكرة. لكن جون يريد استمرار شهرة كلبه عن طريق استنساخه، قائلا “جويس نفسه تنطبق عليه حقوق الملكية الفكرية وهو مؤثر اجتماعيا”. ومن أجل تحقيق ذلك ذهب إلى سينوجين لأن الشركة تصدرت أخبار وعناوين الصحف بعد أن نجحت في استنساخ كلب صيد في شهر مايو من العام الماضي. وبعد شهر أطلقت خدمة الاستنساخ التجارية.

ويمكن لأصحاب الحيوانات الأليفة استنساخ حيواناتهم مقابل 55065 دولارا.

وقال مي جي دونغ، الرئيس التنفيذي للشركة، إن خط استنساخ الحيوانات الأليفة في شركته ما زال في مرحلة مبكرة.

وأضاف “اكتشفنا أن أعدادا متزايدة من أصحاب الحيوانات الأليفة يريدون أن ترافقهم حيواناتهم لفترات أطول”.

وتتطور التكنولوجيا الحيوية في الصين بسرعة كبيرة بالمقارنة بمشروعات مماثلة في الغرب، إذ تواجه عوائق تنظيمية أقل نسبيا.

وفي حالة جويس تمكنت سينوجين من عزل الحمض النووي للكلب وتلقيح بويضة.

وولد جويس الصغير في منتصف شهر سبتمبر الماضي وبقي مع أمه البديلة في معمل الشركة لمدة شهر. وأعطت الشركة الجرو بعد ذلك لجون في حفل صغير حضره جويس الكبير. وأكد جون الذي لم يلحق جروه الصغير بعد بعالم الفن “أعتقد أنه سيكون أفضل من والده”.

يمكن استنساخ الكلاب بعد موتها بخمسة أيام كحدّ أقصى
يمكن استنساخ الكلاب بعد موتها بخمسة أيام كحدّ أقصى

ويشار إلى أنه يمكن استنساخ الكلاب بعد موتها بخمسة أيام كحدّ أقصى، أما القطط فمهلة استنساخها ثلاثة أيام.

واستنساخ الحيوانات ليس أمرا جديدا، فقد سمع به العالم لأول مرّة مع النعجة الشهيرة دولّي، التي استُنسخت من خلايا نعجة أخرى في العام 1996.

وفي العام 2005 توصّل علماء في كوريا الجنوبية إلى استنساخ كلب لأول مرة.

وقالت فيكي كاتريناك المسؤولة في منظمة “هيومان سوسايتي” الأميركية، إن المؤسسات المتخصصة بالاستنساخ تعرض على الأشخاص الحزينين من فقدان حيوان لهم أن يحصلوا على حيوان آخر مستنسخ عنه. وترى أن هذا الأمر ينطوي على خداع نفسي وعاطفي تقوم به هذه الشركات مع أشخاص مصابين بالحزن، لأن “شخصية” الحيوان لا يمكن استنساخها، حتى وإن كان ممكنا “تصميم” حيوان آخر مشابه له في الشكل.

ويرجح أنصار الرفق بالحيوان أن الاستنساخ من شأنه أن يسبب معاناة للحيوانات، “فنظرا لأن إمكانية فشله عالية جدا، يتطلب الأمر المحاولة عدة مرات”.

24