كلفة الدراسة في أستراليا الأغلى عالميا للطلبة الأجانب

الثلاثاء 2013/08/20
صناعة التعليم العالي تساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي

سيدني – أظهر مسح دولي أن الدراسة الجامعية في أستراليا بالنسبة إلى الأجانب هي الأغلى على مستوى العالم، لكن الجامعات الأسترالية تأمل أن يؤدي تراجع قيمة الدولار الأسترالي أمام العملات الرئيسية في العالم على استعادة قدرتها التنافسية.

وأجرى المسح بنك "إتش.إس.بي.سي" البريطاني وشمل الرسوم الجامعية وتكاليف معيشة الطالب في أستراليا، وأظهر أن تكاليف دراسة الطالب الأجنبي في أستراليا تصل إلى 38 ألف دولار أميركي، مقارنة بنحو 36 ألف دولار في الولايات المتحدة ونحو 30 ألف دولار في بريطانيا.

يذكر أن أستراليا هي ثالث أكبر دولة في العالم من حيث استقبال الطلبة الجامعيين الأجانب بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتستحوذ جامعات الولايات المتحدة وبريطانيا على 30 بالمئة من إجمالي الطلبة الأجانب في العالم، وتأتي أستراليا في المرتبة الثالثة حيث تستقبل نحو نصف مليون طالب أجنبي سنويا معظمهم للدراسات الجامعية. ويأتي نحو 30 بالمئة منهم من الصين.

وقال ديفيد ريتشاردز مدير فرع مؤسسة "آي.دي.بي إديوكيشن" في سيدني إن انخفاض قيمة الدولار الأسترالي سيعطي الجامعات الأسترالية قدرة تنافسية من حيث الأسعار. ويتوقع ريتشاردز استعادة الجامعات لقدرتها التنافسية إذا ما انخفضت قيمة الدولار الأسترالي بنسبة 12 بالمئة عن مستوياتها الحالية. وأشار المسح إلى أن الطالب الأجنبي في ألمانيا ينفق سنويا 635 دولارا كرسوم تعليم وهي أقل رسوم بين أكبر 13 دولة جذبا للطلبة الأجانب في العالم. ويذكر أن الأسلوب الأسترالي في التعليمِ والتدريب المهني معترف به كأحد أفضل الأساليب وأكثرها ابتكارا في العالمِ.

وما يميز أستراليا عن غيرها من الدول الأخرى هو نظام اعتماد المؤهلات الأسترالية، وهو نظام التعليم الموحد، الذي يشمل أساليب تعليمية معترفا بها في كافة أرجاء أستراليا بالإضافة إلى دول أخرى.

يحرز طلاب الجامعات الأسترالية نتائج ممتازة في المنافسات الدوليةِ، مثل برنامج تقييم الطلاب الدولي الخاص بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية للقراءة والعلوم والرياضيات.

ويتم اختيار هيئة التدريس في المؤسسات التعليمية الأسترالية من جميع أنحاء العالم وكثيرا ما يكونون من أبرز الكاديمين في مجال تخصصهم ويتمتعون بخبرة كبيرة في الإشراف على الطلاب الوافدين من دول عدة.

وتنفذ سنويا برامج التبادل الثقافي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس بفضل العلاقات الدولية المتينة التي تربط أستراليا بالعديد من المؤسسات التعليمية المرموقة في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وكندا وأوروبا وآسيا.

ويشار إلى أن أستراليا تتبنى التقنيات الحديثة بمعدل أفضل من معظم الدول الأخرى، وهي بين أعلى دول العالم في معدلات الاستخدام لشبكة الإنترنت.

كما أنها تمتلك منشآت تعليم وتدريب وبحث على أفضل المستويات العالمية من حيث توافر المختبرات المتقدمة تقنيا والفصول الدراسية والمكتبات الفريدة والتكنولوجيا الحديثة. وتتمتع أستراليا التي تنخفض فيها الكثافة السكانية مقارنة بمساحتها الشاسعة باستقرار سياسي واجتماعي كبيرين، يتيح للطلبة الأجانب مناخا مناسبا للتحصيل الدراسي.

وينبغي على الطالب إجادة اللغة الانكليزية، إضافة إلى الحصول على المتطلبات الدراسة العالمية للحصول على مقعد دراسي في الجامعات الأسترالية.

كما يخضع لمعايير الاختيار الموضوعة للتخصص الذي يرغب الالتحاق به، إضافة إلى التدقيق في مستوى الدراسة ومضمونها التي أكملها في أستراليا أو في بلده الأصل.

وتم وضع عدة إجراءات لمساعدة الطلاب الذين يقصدون أستراليا بتأشيرة دراسية، وقد تختلف بعض الشروط أحياناً تبعاً لجنسية مقدم الطلب.

وتنظم مؤسسة آي دي بي للتعليم الشرق الأوسط وهي أكبر مؤسسة عالمية لقبول الطلاب، "يوم الجامعات الأسترالية المفتوح" في بلدان عديدة في المنطقة بحضور ومشاركة أرقى الجامعات والمؤسسات التعليمية في أستراليا، من بينها جامعات من مجموعة الثماني، التي تضم ائتلافاً لأكبر ثماني جامعات في أستراليا.

وتهدف تلك المعارض لإتاحة الفرصة للطلاب وأصحاب المهن في الدول العربية المضيفة لمقابلة ممثلي نخبة من أفضل الجامعات الأسترالية والتحاور معهم مباشرة للتعرف على أنسب البرامج الدراسية التي تحقق طموحاتهم التعليمية والمهنية.

ويحصل الطلاب المشاركون على نصائح مباشرة يقدمها خبراء "آي دي بي للتعليم"، حول كيفية اختيار الوجهة الدراسية وبرنامج الدراسة المناسبين للاحتياجات التعليمية للطلاب، إضافة لذلك، يشهد الملتقى حضور ممثلي اختبار الآيلتس، أكثر اختبارات اللغة الإنكليزية شهرة على مستوى العالم، والذين يقدمون المساعدة للطلاب لمعرفة نتائج الاختبار التي تتطلبها كل جامعة كشرط للقبول بها.

ومن الجدير بالذكر أن أيام الجامعات الأسترالية المفتوحة تعقد مرتين سنوياً، في شهري أبريل وأيلول. وتشهد حضورا واسعا من الطلاب والمهنيين الذين يرغبون في تحقيق أحلامهم بالدراسة في الجامعات الأسترالية.

وشهدت الجامعات الأسترالية في السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في أبرز تصنيفات الجامعات وبينها تصنيف التايمز للجامعات العالمية للسنة الجامعية 2012 /2013، حيث استطاعت 200 جامعة من أفضل الجامعات في أستراليا أن تحسن ترتيبها في التقييم بشكل ملحوظ بالقفز حوالي 15 درجة في التقييم مقارنةً بمكانتها في تقييم العام الماضي.

وتهدف الأيام المفتوحة التي تعقدها آي دي بي للتعليم إلى توفير أفضل المعلومات وأدقّها للطلاب الراغبين في السفر والدراسة في أستراليا، إضافة إلى تنظيم ملتقيات تهدف إلى مساعدة الطلاب على استكمال دراستهم في أفضل الجامعات الأمريكية والكندية والبريطانية، وتعقد في العديد من دول الشرق الأوسط.

17