كلما زاد الاحتباس الحراري طالت رحلات الطيران وارتفعت أسعار التذاكر

الخميس 2016/02/11
مسارات الطيران مهددة

لندن - تدفع شركات الطيران الكبرى ثمنا باهظا لتغير مناخي متسارع يؤثر سلبا على عدد ساعات الطيران ومن ثم على كمية الوقود المستخدمة في الرحلات الطويلة.

وكان سائدا أن رحلات الطيران المكثفة تزيد من وتيرة التغير المناخي، لكن بات ثابتا اليوم أن التغير المناخي يزيد من ساعات الطيران وتكلفته، بحسب دراسة نشرت نتائجها الأربعاء.

وتؤدي قوة الرياح المتزايدة فوق المحيط الأطلنطي إلى تأخير الآلاف من الرحلات المتجهة من أوروبا إلى أميركا الشمالية وبالعكس، وتضيف الآلاف من ساعات الطيران والملايين من الدولارات كتكلفة وقود إضافية.

ويرفع الاحتباس الحراري درجات حرارة الجو عن تلك المثالية للطيران، كما يتسبب في خلق مزيد من المطبات الهوائية، ويجبر الطائرات على التخفيف من حمولاتها.

وقالت الدراسة إن الرياح العكسية التي تواجه الطائرات النفاثة ستؤدي إلى زيادة في زمن الرحلات الجوية المتجهة غربا، بواقع 5 دقائق، وهو زمن يزيد قليلا عن الوقت الذي يتوفر في الاتجاه العكسي إلى أوروبا مع رياح مواتية.

وتوصلت الدراسة إلى إمكانية تضاعف انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما قد يحدث خلال عقود قادمة.

وتزيد رحلة الطيران من أوروبا إلى الولايات المتحدة ساعة عن رحلة العودة من الولايات المتحدة إلى أوروبا، إذ يكون على الطائرات مقاومة سرعة رياح هائلة تتجه شرقا.

ويقول البروفيسور بول وليامز الأستاذ المتخصص في الأحوال الجوية بجامعة ريدينغ البريطانية إن تيار الرياح العاتية على مرتفعات شاهقة ساهم في الإبطاء من سرعة الطائرات المتجهة شرقا أكثر مما ساهم في تسريع الطائرات المتجهة غربا.

ويؤدي ذلك التأثير إلى زيادة نحو ألفي ساعة طيران في العام وتكلفة وقود إضافية تصل إلى ما يعادل 22 مليون دولار كعبء على شركات الطيران التي تسير رحلات فوق المحيط الأطلنطي.

وأكد وليامز “تواجه صناعة الطيران ضغوطا كبيرة للتخفيف من تأثيرها على النظام البيئي، لكن هذه الدراسة تظهر أن الصناعة نفسها تأثرت بشكل كبير بتغير المناخ”.

وسيقود هذا التأثر إلى زيادة تكلفة الطيران بشكل عام، ومن ثم رفع محتمل لأسعار تذاكر السفر.

وحذرت في وقت سابق شركتا طيران الإمارات والاتحاد اللتان تحققان نموا سريعا من ارتفاع أسعار التذاكر بسبب التغير المناخي وزيادة برامج تجارة الكربون الأوروبية، واحتمال إضافة تكلفة هذه الزيادة على أسعار تذاكر السفر.

وتكلفة الوقود هي عامل حاسم في تحديد اتجاه التنافس المحتدم بين شركات الطيران.

وقال وليامز “الأمر لا يتوقف فقط على أجواء المحيط الأطلنطي، لكنه يمتد ليشمل المجال الجوي للعالم كله، لذلك فعند النظر إلى التأثير الذي تحدثه الغازات المنبعثة المتسببة في الاحتباس الحراري فوق الأطلنطي فقط، سيظهر الحجم الهائل للتأثير في مسارات الطيران حول العالم”.

واتفق خبراء الملاحة الجوية خلال اجتماع في مونتريال على أول معايير لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الطائرات وهو الاتفاق الذي سيبدأ سريانه خلال أربع سنوات في الطرز الحديثة من الطائرات.

1