كلما قل ضرر العين قبل عملية الليزك زادت فرصة الاستغناء عن النظارات

كلما قل ضرر العين وضعف الرؤية، قبل إجراء الليزك، ترتفع نسبة نجاح العملية في تصحيح الإبصار والتخلص، نهائيا، من الاتكال على نظارات، إلا عند بلوغ مرحلة الشيخوخة.
الخميس 2017/02/02
العملية تجرى للبالغين حتى سن الـ60

برلين- يحلم الكثيرون مِمن يعانون من ضعف الإبصار بالتخلي عن النظارات أو العدسات اللاصقة. وتتيح عملية الليزك تحقيق هذا الحلم، غير أنه ليس هناك ضمان للتخلي عن النظارات نهائيا. قالت خبيرة الصحة الألمانية دانيلا هوبلوهر إنه في السنة الأولى بعد إجراء عملية الليزك يشتكي بعض المرضى من جفاف العيون. ومن الممكن أن يرى الشخص بعد إجراء العملية هالات حول مصادر الضوء أو الصورة بشكل مزدوج. ويكمن الخطر الأكبر في عدم تصحيح أخطاء الرؤية بشكل كامل في جميع الحالات.

ويعني هذا أنه يتعين على المريض أن يضع في اعتباره أنه بعد إجراء العملية قد يضطر إلى الاعتماد على النظارات أو العدسات اللاصقة، كي يرى بوضوح. ومن الممكن أيضا أن يعود المرء ويرى بشكل سيء بعد فترة قد تستغرق شهورا أو حتى أعواما. وأشار طبيب العيون البروفيسور ميشائيل كنورتس إلى أنه كلما كانت الرؤية قبل العملية متضررة بشكل أقل، زادت فرصة الوصول إلى إمكانية رؤية واضحة دون نظارات. وأضاف كنورتس أنه إن لم يحتج المريض إلى النظارة بعد العملية، فعليه أن يضع في اعتباره أنه سيحتاج إلى نظارات للقراءة بداية من سن الخمسين.

وقال كنورتس إن عملية الليزك تتيح إمكانية تصحيح قِصر النظر حتى – 10 ديبوتر كحد أقصى، وطول النظر حتى + 3 ديبوتر تقريبا، وتقوس القرنية حتى 4 ديبوتر تقريبا. وأضاف كنورتس أن المرحلة العمرية تلعب دورا حاسما في إمكانية إجراء عملية الليزك؛ حيث ينبغي أن يكون المريض بالغا، على ألا يتجاوز عمره 60 عاما، وذلك بسبب قصور النظر الشيخوخي.

إجراء عملية الليزك لا يجوز بالنسبة إلى المصابين بالمياه الزرقاء أو البيضاء؛ حيث يتطلب كلا المرضين علاجا مختلفا

كما لا يجوز إجراء عملية الليزك بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء أو المياه البيضاء؛ حيث يتطلب كلا المرضين علاجا مختلفا، وهو ما ينطبق أيضا على الأشخاص المصابين بالروماتيزم أو بأمراض النسيج الضام. وينبغي إطلاع المريض على طبيعة العملية ومخاطرها بشكل تفصيلي؛ حيث يمكن أن تصاب العين بعدوى. كما ينبغي التخلي عن العدسات اللاصقة اللينة قبل إجراء عملية الليزك بأسبوع، في حين تطول هذه المدة لتتراوح ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع بالنسبة إلى العدسات اللاصقة الصلبة.

ويحذر أطباء العيون في الأيام الأولى بعد إجراء العملية من فرك العيون، وفي الغالب يمكن للمريض ممارسة حياته بشكل طبيعي في اليوم الأول بعد العملية. وينبغي أن يعود إلى الطبيب في حالة الشعور بألم أو ملاحظة بدء تدهور الرؤية. والليزك هو نوع من أنواع الليزر يساعد في عمليات تصحيح الإبصار وتقليل الحاجة إلى النظارات الطبية والعدسات، ويستخدم لتصحيح شكل القرنية لتستجيب للضوء بشكل صحيح. والقرنية هي جزء شفاف في مقدمة العين ويمكنها أن تحرف الضوء الساقط على العين بطريقة خاطئة مما يُسبب العديد من أمراض الرؤية الشائعة مثل طول النظر وقصره والسغماتزم.

وعملية الليزك هي عبارة عن عملية تسليط أشعة الإكزيمرليزر على طبقات القرنية الداخلية، حيث يتم قطع جزء من القرنية بواسطة جهاز القطع الإلكتروني بمقدار 270 درجة. وبعد ذلك يتم ثني الجزء المقطوع وتسليط أشعة الليزر على الطبقات الداخلية للقرنية، بعد ذلك تتم إعادة الجزء المقطوع من القرنية إلى مكانه الطبيعي، دون خياطة. ومن مزايا عملية الليزك سرعة تحسن النظر في اليوم التالي بعد العملية، والعودة إلى الحياة الطبيعية دون نظارات وعدم حدوث عتامات على القرنية مقارنة بعملية الليزر، وفي الغالب ليس هناك داع إلى لبس العدسات اللاصقة بعد العملية.

خبيرة الصحة الألمانية دانيلا هوبلوهر تقول "في السنة الأولى بعد إجراء العملية يشتكي بعض المرضى من جفاف العيون"

يتم إجراء العملية تحت المخدر. ويطلب من المريض أن يستلقي على ظهره على سرير العمليات أو كرسي يشبه الذي نراه عند طبيب الأسنان، ثم يقوم الطبيب بوضع قطرة لتخدير سطح العين ثم يستخدم مشرطا أو نوعا من الليزر لفتح القرنية، ومن ثم يقوم بتعديل وضع القرنية، ويمكن أن يستخدم القطن أو أي شيء آخر لتغطية العين وحمايتها في فترة الـ24 أو 48 ساعة القادمة بعد العملية.

في اليوم التالي، يمكن للمريض أن يمارس نشاطاته العادية مع وجود بعض الاستثناءات ولا يمكنه القيادة دون تصريح الطبيب، وعليه تجنب السباحة أو وضع مساحيق التجميل بالنسبة إلى النساء إلا بعد العملية بـ4 أسابيع. بناء على الدراسات والبحوث التي أجريت فإن نسبة نجاح مثل هذه العمليات بشكل عام تصل إلى 97 بالمئة. ومع ذلك، جاءت تحذيرات المشرف الحكومي على العيادات في بريطانيا بالكف عن إجراء ذلك النوع من العمليات كنتيجة وردة فعل لدراسة جديدة أثارت الشكوك حول التأثيرات بعيدة المدى التي يمكن أن تنجم عن مثل هذه العمليات.

وحسب تقديرات الدراسة خضع نحو 100 شخص في بريطانيا لعمليات تصحيح النظر بواسطة الليزر. ويشير تقرير المشرف العام إلى أن عمليات الليزر يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من ضعف في النظر بدرجة خفيفة حتى متوسطة، إلا أنه لا يمكن إثبات أن بالإمكان الحصول على نتائج مؤكدة حول نجاح تلك العمليات في تحسين النظر، بشكل نهائي.

17