كلمة مرور عقلية لطرد لعنة قراصنة الإنترنت

هواتف ذكية تعمل بخاصية التعرف على الوجه وبصمات الأصابع وغيرها من القياسات الحيوية للتغلب على المشكلات الخاصة بكلمات المرور.
الأحد 2018/06/17
معركة المطورين والقراصنة لا تنتهي

سان فرانسيسكو - يشكل هاجس قرصنة كلمات المرور كابوسا لمستخدمي الإنترنت خوفا من تسرب بيانات حساسة تتعلق بأمور حياتهم الشخصية وحساباتهم البنكية، وما إلى ذلك.

للتغلب على المشكلات الخاصة بكلمات المرور أصبحت عدة هواتف ذكية تعمل بخاصية التعرف على الوجه وبصمات الأصابع وغيرها من القياسات الحيوية.

ولكن المشكلة في ما يتعلق بهذه النوعية من كلمات المرور تتمثل في عدم إمكانية استخدامها مرة أخرى في حالة انكشافها عن طريق القرصنة الإلكترونية، بمعنى أن المستخدم لا يستطيع تغيير بصمة أصابعه أو شكل قزحية العين في حالة تسرب بصمته الحيوية، وبالتالي يصبح غير قادر على استعمالها مرة أخرى ككلمة مرور.

يذكر أن نتائج بحثية أثبتت أن حساسات البصمات على الهواتف الذكية يمكن أن تنخدع بسهولة عن طريق بصمات أصابع مزورة تشتمل على العديد من الخصائص الشائعة الموجودة في البصمات البشرية.

يقول وينياو تشو الباحث في كلية بافالو للهندسة والعلوم التطبيقية في الولايات المتحدة “لهذا السبب طورنا نوعا جديدا من كلمات المرور يعتمد على قياس الموجات التي تصدر عن المخ كرد فعل عند رؤية سلسلة من الصور، واستعمال هذه الموجات ككلمات مرور، وتتميز هذه الشفرة بأنها حيوية وسهلة الاستخدام ومن الممكن تغييرها في حالة انكشافها”.

ويضيف تشو أن فكرة ابتكار كلمة مرور تعتمد على القياسات الحيوية للمستخدم، على أن تكون قابلة للإلغاء والتغيير، وأتته بعدما استولى قراصنة الإنترنت على بيانات بصمات الأصابع الخاصة بالعاملين في إحدى المصالح الحكومية في الولايات المتحدة عام 2015.

ومن أجل تسجيل الموجة العقلية استعدادا لاستخدامها ككلمة مرور، يتعين على المستخدم أن يرتدي سماعة على الرأس تشبه السماعات الخاصة بتقنيات الواقع الافتراضي، وهي مجهزة بستة أقطاب كهربائية لقياس ثلاثة أنواع مختلفة من الأنشطة العقلية عند التعرض لسلسلة من الصور. وتقوم المنظومة الجديدة بتسجيل الأنشطة العقلية للمخ ثلاث مرات، بحيث تكون المرتان الأوليان وسيلة لإرساء أسس تسجيل كلمة المرور، ويتم تسجيل كلمة المرور فعليا في المرة الثالثة.

ويتم عرض ثلاث صور على المستخدم بتسلسل سريع، بفاصل 1.2 ثانية بين كل صورة على وجه الدقة، ويتم تكرار هذه العملية ثلاث مرات، وفي نهاية المرة الرابعة، أي بعد مرور 4.8 ثانية، تكون كلمة المرور جاهزة للاستخدام.

ونقل الموقع الإلكتروني “فيز دوت أورغ” المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث تشو قوله إنه بالرغم من أن فكرة ارتداء سماعة رأس قد لا تُعجب المستخدم العادي للأجهزة الإلكترونية، إلا أنه من الممكن الاعتياد على هذه التقنية بمرور الوقت، لا سيما إذا تم تصميم الجهاز بحيث يصبح مثل نظارات غوغل على سبيل المثال.

وفي وقت سابق كشفت رابطة الشبكة العالمية الدولية عن تطوير معيار جديد يمكنه إلغاء الحاجة إلى استخدام كلمات المرور من خلال معيار جديد يعرف بعملية مصادقة الويب “ويب آوثن” لاستبدال كلمات المرور المعتادة، بطرق جديدة قائمة على القياسات الحيوية.

17