"كلمة" يصدر كتابا يروي ما تفعله الكهرباء بأجساد البشر

السبت 2015/03/28
رواية عن كهرباء الجسد

أبوظبي- أصدر مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة كتابا بعنوان”شرارة الحياة: الكهرباء في جسم الإنسان” للمؤلفة البريطانية فرانسيس أشكروفت، وهي عالمة وراثة واختصاصية في فزيولوجيا أقنية الأيونات، وقد ترجمه إلى العربية عمر الأيوبي.

يقدّم كتاب “شرارة الحياة: الكهرباء في جسم الإنسان” لفرانسيس أشكروفت، رواية رائعة عن كهرباء الجسد، ويبيّن كيف أن الإشارات الكهربائية في خلايانا ضرورية لكل ما نفكّر فيه ونفعله، من قبل الحمل حتى النفس الأخير الذي نتنفّسه.

تنتج هذه الإشارات بواسطة بعض البروتينات المدهشة التي توجد في طليعة البحوث العلمية الراهنة، ألا وهي أقنية الأيونات. تنظّم هذه البروتينات تدفّق الأيونات (الذرات أو الجزيئات المشحونة كهربائيا) بين الخلية من الداخل والموائع التي تحيط بها.

وتوفّر الأيونات، ومعظمها أيونات صوديوم وبوتاسيوم وكالسيوم، “شرارة الحياة” التي يتناولها هذا الكتاب. إنها موجودة في كل خلايا أجسامنا وتحكم كل نواحي حياتنا، من الوعي الفكري إلى الوعي الحسي، ومكافحة العدوى، وقدرتنا على الإبصار والسمع.

تنسج فرانسيس أشكروفت قصص الحياة الحقيقية مع أحدث الاكتشافات العلمية لشرح الدور الجوهري لأقنية الأيونات في أجسامنا. ماذا يحدث في أثناء النوبة القلبية؟ هل يمكن أن يموت أحد من الخوف؟ كيف تؤثّر المعالجة بالصدمة الكهربائية على الدماغ؟ ما الذي يجعل مذاق الفلفل حارا؟ ما هو الوعي؟ تكمن الإجابة عن هذه الأسئلة في الإشارات الكهربائية التي تنتقل باستمرار في أجسامنا، وتثير أفكارنا، وتدفع حركاتنا، ونبض قلوبنا أيضا.

تبدأ فرانسيس أشكروفت رحلتها المدهشة بالحديث عن علماء الكهرباء في القرن الثامن عشر، بمن فيهم بنجامين فرانكلين، وصاعقته والطيّارة الورقية الشهيرة.

ويتوقف عند الإيطالي لويجي غالفاني (1737-1798) الذي رأى بأن الكهرباء هي التي تجعل عضلاتنا تتحرّك وأعصابنا تحسّ. إن تعريض ساق ضفدعة لتيار كهربائي يجعلها تنتفض، حتى بعد مرور وقت على وفاتها.

وفّر اكتشاف الإلكترون في سنة 1897 الإطار العام لإدراك كيف أن الكهرباء تشتمل على تدفّق الإلكترونات. لكن لم يكتشف كيف تنتجها الحيوانات إلا في أربعينات القرن العشرين عن طريق العالمين ألن هودجكن وأندرو هكسلي، باستخدام المحوار العصبي للحبّار.

والمحاوير جزء من الخلية العصبية، وللحبار محوار كبير جدا مكّن العالمين من إدخال أجهزة تسجيل وأسلاك فضية دقيقة فيه. وبالتالي تمكّنا من تسجيل تراكيز الأيونات في المحوار وفي الأنسجة المحيطة. وبيّنا أن تبادل الصوديوم والبوتاسيوم بين المحوار والأنسجة ينتج فرق جهد أصغر بكثير مما تنتجه البطاريات لكنه مماثل له.

16