"كلمة" يطلق كتبا تجمع بين الرواية والسيرة والتاريخ

الأربعاء 2014/11/12
جومبا لاهيري من الأسماء التي ترجمت أعمالهم إلى العربية

أبوظبي- يشارك مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2014، التي تقام في الفترة من 5 إلى 15 نوفمبر الجاري في مركز إكسبو بالشارقة. ويعرض مشروع “كلمة” مجموعة كبيرة من إصداراته في جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في المعرض.

تأتي من ضمن الإصدارات مجموعة من الكتب حديثة النشر تجمع بين الرواية الأدبية والسير الذاتية والتاريخية، ومن المتوقع أن تصل الكتب إلى جناح المشروع خلال أيام المعرض، ومن أهم الكتب التي ستكون متاحة للزوار رواية “السميّ” للروائية جومبا لاهيري و”مارك توين- سيرة ذاتية” و”النظرية الثقافية والثقافة الشعبية” للكاتب جون ستوريو”أساطير الماوري- وحكاياتهم الخرافية” للكاتب أ.و. ريد و”المستكشفون- التاريخ العالمي للاستكشاف” للكاتب فيليب فيرنانديز أرميستو.


تقاليد بنغالية

تحكي رواية “السميّ” قصة أشوك وأشيما غانغولي، اللذين يرزقان بابنهما الأول عام 1968. وحتى تتمكن أشيما من مغادرة المشفى في كيمبردج- ماساشوسيتس، كان لزاما منح الطفل اسما رسميا، لتسجيله في وثيقة الميلاد. يطلق الأب أشوك اسم “غوغول” على طفله، تيمنا بالكاتب الروسي نيقولاي غوغول، وبذلك يخالف تقليدا بنغاليا ينص على أن تقوم الجدة في الهند باختيار الاسم.

ويعود اختيار الاسم إلى أن كتابا قصصيا للكاتب غوغول كان السبب وراء إنقاذ حياة أشوك، عندما أصيب -في مقتبل شبابه- إصابة بالغة أقعدته عاما كاملا. يدرك غوغول أن اسمه غريب ولا يعجبه، وينزعج أيضا من تمسك والديه بالعادات والتقاليد البنغالية، لذلك يتبنى نمط الحياة الأميركية وثقافتها، مما يثير حفيظة والديه، فيغير اسمه الرسمي قبل التحاقه بجامعة ييل، ليصبح “نيكيل” في وثائق الدولة الرسمية.

وتتابع المؤلفة رسم أحداث الرواية، وما جرى لنيكيل (غوغول) في مجتمع النخبة النيويوركي، وكيف هرب من هويته واستعادها ثانية. يذكر أنه سبق لمشروع “كلمة” وأن ترجم للروائية جومبا لاهيري روايتها "ترجمان الأوجاع".


سيرة مارك توين

إطلاق كتاب "سيرة ذاتية" لمارك توين


في حين يخاطب مارك توين القارئ في مقدمة كتاب “مارك توين - سيرة ذاتية” قائلا بأنه يتحدث إليه من القبر، حرّا طليقا، بعيدا عن قيود هذه الدنيا؛ فقد طلب هو نفسه أن تنشر سيرته الذاتية بعد مرور مئة عام على وفاته.

يبدأ توين بالحديث عن ولادته في قرية وادعة من قرى ميزوري. ويتحدث عن عائلته وما واجهته من ظروف عصيبة وترحال، بعد أن كانت ميسورة الحال. ويستذكر أيام الطفولة والصبا، خصوصا تلك التي قضاها في منزل عمه ومزرعته، ويقدم وصفا رائعا لها.

يتحدث عن وفاة والده واضطراره بعدها للذهاب إلى سان لويس لتعلم الطباعة والعمل في الصحف هناك للمساهمة في نفقات أسرته، ومع الوقت يصبح مراسلا صحفيا في إحدى الصحف بكاليفورنيا. يتحدّث في الكتاب عن تجربته الأولى في عالم التأليف والنشر بأسلوب فكاهي جميل.


نظرية ستوري


يقدّم كتاب “النظرية الثقافية والثقافة الشعبية” لجون ستوري مدخلا واضحا ومتماسكا للنظرية الثقافية ومصدرا شاملا لفهم مناهج الدراسات الثقافية والثقافة الشعبية، مثل المذهب الثقافي، والماركسية التقليدية، ومدرسة فرانكفورت، والمذهب التوسيري، ونظرية الهيمنة، والدراسات الثقافية والتحليل النفسي بمناهجه المختلفة (التحليل النفسي الفرويدي، التحليل النفسي السينمائي، التحليل النفسي اللاكاني)، والبنيوية، وما بعد البنيوية والجندر والجنسانية والعرق والعنصرية والتمثيل، وما بعد الحداثة، والدراسات الثقافية ما بعد الماركسية. وفيه يبحث الكاتب الأسس لاستيعاب كيفية نشوء الثقافة والتحكّم فيه، ويسلّط الضوء على مختلف النماذج المستخدمة في تحليلها.

ترجمة كتاب "التاريخ العالمي للاستكشاف" للكاتب فيليب فيرنانديز أرميستو

يضمّ كتاب “أساطير الماوري- وحكاياتهم الخرافية” للكاتب أ.و. ريد، أشهر الحكايات والأساطير لدى الماوري، سكان نيوزلندا الأصليين. تعكس حكايات هذا الكتاب المعتقدات الدينية لدى الماوري ورؤيتهم الأسطورية لنشأة الكون وظواهره الطبيعية، كما تعكس الجانب المظلم للحياة والعادات البدائية.

من جهة أخرى، يناقش كتاب “التاريخ العالمي للاستكشاف” للكاتب فيليب فيرنانديز أرميستو تاريخ الاستكشاف العالمي للطرق البحرية والبرية، والقارات التي لم تكن قد وطأتها بعد أقدام المستكشفين، والشعوب التي بدت مجهولة آنذاك. ويرصد كذلك المواجهات بين الثقافات، وما يمكن أن يحققه الطموح والخيال والجهد والابتكار من إبداعات.

ويحكي الكتاب قصتين تاريخيّتين عظيمتين: الحكاية الأولى، تروي تشعّب الثقافات الإنسانية، أي كيف تفرّقت، مطوّرة خصائص مختلفة، ومردّ ذلك الجهل بالآخر، أو ازدراؤه. أما الحكاية الثانية، فهي الموضوع الرئيس لهذا الكتاب، وهي قصيرة نوعا ما، بالنظر إلى تاريخ البشرية، وحديثة نسبيا، إذ تروي كيف تمكنت المجموعات البشرية من التواصل مجددا، وتبادل ثقافاتها، مقلّدة بعضها. وفي حين لا يعرف المؤرخون الكثير عن الحكاية الأولى، فإنهم أسهبوا في تناول الثانية، التي تمسّ الإنسان الحديث، وهي الحكاية التي يفسّرها الكتاب، كي نتمكن من فهم العالم الذي نعيش فيه، بعد أن اتخذ صيغته الحالية، ولم يكن ذلك ممكنا دون إنجازات المستكشفين، الذين قادوا المجتمعات الإنسانية إلى التعرف على العالم بصورته الحقيقية.

جدير بالذكر أن مشروع “كلمة” للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قد تم تأسيسه في العام 2007، وبلغ عدد إصدارته أكثر من 700 كتاب تمت ترجمتها عن أكثر من 13 لغة، ويحرص المشروع على المشاركة في معارض الكتب المحلية والدولية.

14