"كلمة" يناقش الرواية الإيطالية مع الكاتب كريستيانو كافينا

الاثنين 2016/05/02
قصة يتراوح نسيجها الحكائي بين الواقع والخيال

أبوظبي- بمناسبة انعقاد الدورة السادسة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الذي تستمر فعالياته إلى غاية 3 مايو الجاري، ينظم مشروع كلمة للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ندوة لمعالجة قضايا الرواية الإيطالية المعاصرة من حيث اهتماماتها وقضاياها، مع بيان هل ثمة قطيعة مع الجيل الروائي السابق أم مجرّد تحوّل على مستوى اللغة والمواضيع؟ وهل يجوز الحديث عن جيل “الواقعية الجديدة في الرواية؟

يشارك في الندوة الكاتب الإيطالي كريستيانو كافينا، والذي يصدر له مشروع كلمة تزامنا مع انتظام فعاليات المعرض، ترجمة لروايته “الثمار المنسية” بالعربية، وهي من إنجاز الفلسطيني وسيم مدهش، كما يتخللها توقيع الرواية من قبل الكاتب، وذلك الاثنين 02 مايو الجاري في مجلس الحوار.

تعرض الرواية قصة يتراوح نسيجها الحكائي بين الواقع والخيال، إنها جزء من السيرة الذاتية للكاتب، ويتناول فيها جانبا حساسا من القيم الاجتماعية، فهو يروي لوالده على فراش الموت سيرة طفولته غير المألوفة؛ فقد نشأ، دون أن يعرف أباه، في كنف أمه وجديه لأمه في شقة متواضعة من شقق الإسكان الشعبي. وكان طفلا يفيض بالطاقة، يقضي الساعات الطوال في ملعب كرة القدم، أو على متن دراجته. أدّى استماعه إلى الحكايات التي يرويها رواد المقاهي، في بلدته كازولا بشمال إيطاليا، إلى شحذ ولعه بالقصّ والحكي.

وتدور أحداث الرواية في بلدة زراعية بشمال إيطاليا تتمحور الحياة فيها حول مهرجان الثمار النادرة، التي يقوم سكان البلدة بزراعتها رغم محدودية مردودها التجاري. تعبُر الرواية شخصيات مختلفة، لعل أهمها في عيني الطفل الراوي، راهبات الدير اللواتي يدرن مدرسة الحضانة، التي بدأ فيها حياته المدرسية. يعطينا هذا الجانب من الرواية التي يروي فيها الكاتب أحداث طفولته في مدرسة الحضانة لمحة عن حياة الأرياف الإيطالية، والعلاقة القوية التي تربط أفراد الجماعة بعضهم ببعض وتشدّهم إلى الكنيسة الكاثوليكية.

تتراوح القصة بين طفولة الراوي الذي لا والد له وميلاد ابنه، عند بدء تدهور علاقة الراوي بأم الوليد. تأخذ مشاعر القاص حيزا واسعا من الرواية وتنسحب على مختلف شخصياتها؛ لكن علاقة الأبناء بالآباء تبقى المحور الرئيسي الذي تقوم عليه الرواية، وتنتقل مشاعر الحنين إلى الأب الغائب ومشاعر البنوة المنكرة إلى الابن رمز الحياة المتجددة والأمل الجديد لتجلي مشاعر الأبوة في أرقّ مظاهرها.

14