"كلنا أبطال" يدمج ذوي الإعاقة في المجتمع

يعنى المسلسل الكرتوني الأردني “كلنا أبطال” بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، من خلال حلقات مبسطة مبنية على شخصيات كرتونية تحاكي عقل الطفل في سلسلة من المواضيع التي يمكن أن يمر بها الطفل، وبإشراف فريق أردني متخصص.
الثلاثاء 2016/04/26
أسلوب شيق لمخاطبة عقول الصغار

عمّان – يضم مسلسل “كلنا أبطال” الكرتوني الأردني شخصيات مرسومة بتقنية ثنائية الأبعاد منها الشقيقان وسيم وراشد، حيث يعاني وسيم من تأخر في النوم، الأمر الذي يعيق قدرته على الكلام، فيما يساعده دائما الشقيق الأكبر راشد، والأخير هو حلقة الوصل بينه وبين المحيط كراع له ومرافق لحركاته في كل الأوقات.

وتنطلق القصة من انتقال الشقيقين إلى حي جديد، فيه أطفال يستغربون من قدرة الشقيقين على التواصل، بالرغم من غرابة اللغة التي ينطق بها وسيم الذي يصدر أصواتا غير مفهومة، تجعلها وكأنها لغة مختلفة.

الفضول بين الأطفال يدفعهم إلى التقرب من الشقيقين، وهؤلاء هم الأصدقاء الجدد، وهم كريم وليلى ومريم، ليشكلوا معا فريقا لمساعدة الآخرين من الأطفال، وأيضا يقومون بالتوعية بأسلوب شيق بما يواجهه الطفل.

ويهدف هذا المشروع إلى تطبيق أهداف التنمية المستدامة لتوفير تعليم جيد لذوي الإعاقة، والحد من غياب المساواة بتنشئة جيل واع وإقامة شراكات مجتمعية تجعله أكثر تفاعلا مع المجتمع.

وفكرة المسلسل جاءت من خلال قصة مرت بها ريم فرنجي أحد مطوري محتوى المسلسل، حيث كانت في أحد الأيام برفقة ولديها عبدالسميع وعمرو اللذين يعانيان من بطء وتأخر في النمو، ولاحظت كيف قامت سيدة برفقة طفلتها الصغيرة بنبذ طفليها ظنا منها أن حالتهما معدية، والأمر كان مؤلما بالنسبة إليها، لكنه بنفس الوقت كان دافعا لتقدم وعيا وفكرة يجعلان من الجميع يدرك بأن الأطفال ذوي الإعاقة هم كغيرهم من الأطفال، لكنهم يتطلبون رعاية أكثر وهم حساسون وقادرون على التفاعل.

ولتطوير الفكرة وبثها، باشر فريق مكون من المنتج معتز جرار، ريم فرنجي، وخالد أبوشريف وهم من مطوري المحتوى ونصه، إلى جانب مجموعة من خبراء التربية الخاصة والمحتوى واللغة الصحيحة بأسلوب تشويقي، مثل هالة إبراهيم خبيرة التعليم الخاص لذوي الإعاقة والقاصة فلورا مجدلاوي ودينس أسعد القاصة والمتخصصة بأدب الأطفال، بالقيام بصياغة المحتوى الخاص بالمسلسل الذي يخاطب كل أطفال العالم باللغتين العربية والإنكليزية، فيما وضع الموسيقى للحلقات الموسيقار طارق الناصر.

وتسعى كل حلقة من السلسلة إلى التوعية بكل نوع من أنواع الإعاقات مثل التوحد والمتلازمات، فضلا عن المشاكل التي يواجهها الأطفال مثل التنمر والتمييز، وحقوق الطفل، خصوصا وأن المسلسل يستهدف الفئة العمرية بين 4 و10 أعوام في الأردن والمنطقة العربية والعالمية.

وفكرة “كلنا أبطال”، بشخصياتها ومحتواها تسعى لتكوين وعي عام بين الأطفال والمجتمع كي يعيش الأطفال ذوو الإعاقة بشكل طبيعي في مجتمع يتقبل اختلافهم، فضلا عن توفير فرصة العيش بكرامة ونيل حقوقهم ودمجهم في المجتمع.

16