كلوب يتأهب لاستعادة مكانة ليفربول قاريا

مدرب الفريق الملكي زيدان يبحث عن رقم قياسي في نهائي دوري الأبطال.
الثلاثاء 2018/05/22
مهمة صعبة لكن ليست مستحيلة

لندن - يتطلع ليفربول بشدة إلى مواجهة ريال مدريد حامل اللقب في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم السبت المقبل، لكن مدربه يورغن كلوب يشعر بسعادة كبيرة لأن المنافسة مع نظيره زين الدين زيدان لن تمتد إلى داخل الملعب.

ويستهدف الريال إحراز لقب دوري الأبطال للموسم الثالث على التوالي تحت قيادة زيدان لاعب منتخب فرنسا السابق بينما سيحاول كلوب أن يقود ليفربول إلى التتويج باللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ 2005 عندما يلتقي العملاقان في كييف.

وقال كلوب “أنا سعيد لأننا لن نلعب ضد بعضنا البعض. ولن أحتاج إلى مراقبته أو إلى شيء من هذا القبيل. أنا سعيد جدا لأنه بوسعي إدخال لاعبي فريقي إلى الملعب”.

وأضاف “إنه من أفضل عشرة لاعبين.. بل من أفضل خمسة لاعبين على مدار التاريخ. والآن هو يتولى تدريب ريال مدريد وهو فريق يملك خبرة كبيرة في الملعب. سيكون التحدي كبيرا”.

وتوج الريال باللقب الأوروبي 12 مرة، وهو رقم قياسي، وسيطر على البطولة القارية منذ تولى لاعبه السابق زيدان المسؤولية في 2016. وسيحاول الريال أن يصبح أول فريق بعد بايرن ميونيخ في 1976 يتوج باللقب ثلاث مرات متتالية.

وقال كلوب “إنه شخصية استثنائية في عالم كرة القدم. كنت أحبه كلاعب وأحترمه كزميل. إنه مذهل ما يقدمه مع ريال مدريد”. كلوب أمامه فرصة تاريخية، لتأكيد ما حققه في النهائيات، سواء عندما كان مدربا لبوروسيا دورتموند أو مع ليفربول. حيث إنه خاض نهائي كأس ألمانيا 2012، وهو النهائي الأول له مع بوروسيا دورتموند، عندما قاده إلى التتويج بالكأس بعد الفوز على بايرن ميونيخ الألماني. الفوز بالكأس جعل كلوب يدخل التاريخ مع دورتموند، حيث جمع بين بطولتي الدوري والكأس.

وتلقى يورغن كلوب ضربته الأولى على الصعيد التدريبي، بعدما خسر لقب دوري أبطال أوروبا سنة 2013 مع بوروسيا دورتموند. ضربة كلوب جاءت عن طريق بايرن ميونيخ غريم دورتموند بعدما فاز عليه بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت على ملعب ويمبلي.

الريال توج باللقب الأوروبي 12 مرة، وهو رقم قياسي، وسيطر على البطولة القارية منذ تولى زيدان المسؤولية في 2016

وطاردت لعنة الفوز على بايرن ميونيخ في بطولة كأس ألمانيا عام 2012 كلوب حيث تلقى خسارة جديدة مع دورتموند على يد الفريق البافاري في نهائي كأس ألمانيا 2014 بهدفين دون رد. في موسم كلوب الأخير مع دورتموند خسر فريق الأصفر والأسود لقبا جديدا وهذه المرة كأس ألمانيا على يد فولفسبورغ بهدف مقابل ثلاثة في المباراة التي أقيمت على الملعب الأولمبي.

من ناحية أخرى في موسم كلوب الأول مع ليفربول خاض النهائي الأول له مع الريدز إلا أنه خسر لقب كأس الرابطة الإنكليزية على يد مانشستر سيتي. وبعد خسارة لقب كأس الرابطة الإنكليزية تلقى المدرب الألماني ضربة موجعة بخسارة لقب الدوري الأوروبي على يد إشبيلية الإسباني. وفي الطرف المقابل يهدف مدرب ريال مدريد، زين الدين زيدان، إلى أن يصبح أول مدرّب يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في 3 مواسم متتالية، حيث يستعد فريقه حاليا لمواجهة ليفربول الإنكليزي، في المباراة النهائية.

وسبق لزيدان البالغ من العمر 45 عاما، أن أحرز اللقب كمدرب مع ريال مدريد في العامين الماضيين، وإذا ما تمكن فريقه من الفوز على ليفربول، فإن المدرب الفرنسي سيدخل تاريخ المسابقة من أوسع أبوابها، علما بأنه المدرب الوحيد الذي تمكن من قيادة فريقه إلى إحراز اللقب مرتين متتاليتين في العهد الحديث من البطولة، وأول مدرب يحقق هذا الإنجاز منذ أن فعل أريغو ساكي، ذلك مع ميلان في 1989 و1990.

وسبق لـ10 مدربين أن أحرزوا لقب المسابقة بمختلف مسمّياتها، مرتين متتاليتين، وهم بالإضافة إلى زيدان وساكي، مدرب ريال مدريد خوسيه فيلالونغا (1956 و1957)، ومدرب الريال أيضا لويس كارنيليا (1958 و1959)، ومدرب بنفيكا بيلا جوتمان (1961 و1962). ومدرب إنتر ميلان هيلينيو هيريرا (1964 و1965)، ومدرب أياكس ستيفان كوفاتش (1972 و1973)، ومدرب بايرن ميونيخ ديتمار كرامر (1975 و1976)، ومدرب ليفربول بوب بايسلي (1977 و1978) ومدرب نوتنغهام فورست برايان كلاف (1979 و1980).

لكن زيدان وفي حال إحراز اللقب مساء السبت، لن يكون أول مدرب يفوز باللقب 3 مرات، حيث سبقه إلى ذلك بوب بايسلي مع ليفربول (1977 و1978 و1981)، وكارلو أنشيلوتي (2003 و2007 مع ميلان، و2014 مع ريال مدريد). وقال الفرنسي زين الدين زيدان، إن لاعبي فريقه يعيشون فترة ممتازة قبل أيام من مواجهة فريق ليفربول.

وقال المدرب “تدريباتنا خلال هذا الأسبوع سارت بشكل جيد للغاية، تدربنا جيدا مع السرعة، كلنا جاهزون للعب المباراة النهائية”. وعند سؤال زيدان عن شائعات احتمالية التعاقد مع نيمار، كان رده حادا حيث قال “لن أتحدث عن لاعب ليس في فريقي، مازال أمامنا عشرة أيام، مباراة الغد هي المباراة الأخيرة وبعد ذلك سنتحدث عن كل شيء تريدونه ولكن الآن لا شيء”.

ويتعين على زيدان اتخاذ أحد أكثر القرارات تعقيدا منذ أن أصبح مدربا لريال مدريد، حين يحدد التشكيلة الأساسية التي ستخوض نهائي كييف، حيث يتوفر على جاهزية عالية للاعبيه وفريق يخلو من الإصابات؛ فقد يشكل الخماسي بيل، بنزيمة، إيسكو، فاسكيز وأسينسيو، صداعا لزيدان قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

23