كلوب يحث جمهور ليفربول على الصبر

الخميس 2017/02/02
ما هذا التحامل!

ليفربول– حرص المدرب الألماني يورغن كلوب على حث جماهير ليفربول على الصبر في ظل الأداء المتراجع لفريقه، بعد دخوله في جدل مع أحد المشجعين خلال المباراة مع تشيلسي الثلاثاء، في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنكليزي. وتعادل الحمر على ملعب “أنفيلد رود” مع ضيفهم تشيلسي المتصدر بنتيجة 1-1، في مباراة كانت الفرصة متاحة فيها أمام المضيف لتقليص الفارق مع النادي اللندني إلى سبع نقاط، فيما لو تمكن من تكرار نتيجة مباراة الذهاب التي فاز بها خارج قواعده 2-1، إلا أن تشيلسي كان أقرب إلى الفوز الثلاثاء على ملعب خصمه، إذ تقدم بداية، وأهدر ركلة جزاء في ربع الساعة الأخير عبر الإسباني دييغو كوستا عندما كان التعادل سيد الموقف.

غضب الجمهور

لم يكن جمهور ليفربول سعيدا بالمقاربة التي اعتمدها فريقه في هذه المباراة المفصلية، وقد وجه صافرات الاستهجان للاعبين خلال الشوط الأول إثر كرة أعادها الدفاع لحارسه البلجيكي سيمون مينيوليه عوضا عن الانطلاق بها نحو منطقة تشيلسي. وشوهد كلوب وهو يتجادل مع أحد المشجعين المتواجدين خلف دكة البدلاء إثر الكرة المعادة لمينيوليه. وأكد المدرب الألماني أن لاعبيه كانوا ينفذون تعليماته ببناء الهجمات من الخلف، مطالبا الجمهور بعدم الانجراف خلف حماسه والتمتع بالصبر.

النادي الشمالي يمر حاليا بأزمة حقيقية، إذ خسر ثلاث مباريات متتالية على أرضه في ثلاث مسابقات خلال أسبوع واحد، ولم يفز سوى بمباراة واحدة من أصل تسع خاضها منذ بداية 2017

مضيفا “إذا لم نعتمد خطة الاستحواذ على الكرة في مباراة الليلة (الثلاثاء)، لكنا أمام لقاء في لعبة البينغ بونغ. لعبنا بطريقة الضغط العالي ولعب تشيلسي بطريقة ذكية من خلال تمرير بعض الكرات الطويلة (من منطقة إلى أخرى)”. وأشار كلوب إلى أنه لو لعب فريقه بنفس أسلوب النادي اللندني عوضا عن بناء الهجمات من الخلف، لعانى المشجعون آلاما في العنق لأن الكرة سترتد من منطقة إلى أخرى دون طائل.

وأضاف “اضطررنا بالتالي إلى لعب كرة القدم (التمرير)، وهذا يتضمن في بعض الأحيان إعادة الكرة إلى الخلف. سمعت حينها (صراخا): لماذا تلعبون الكرة إلى الخلف؟”. وتابع “رجاء، حافظوا على رباطة جأشكم. إنها كرة القدم. ليست لدي مشكلة مع العواطف. أنا أملك منها أكثر من اللزوم لكنها (ما حصل في تلك اللحظة) ليست في الوقت المناسب. ماذا تريد؟”، في إشارة منه إلى المشجع الذي دخل في مشادة معه. وأردف قائلا “بالمناسبة، كان شخصا واحدا… يرتدي قميصا لونه أزرق”، وهو اللون المعتاد لنادي تشيلسي.

المستفيد الوحيد

رغم إهدار فرصة العودة من “أنفيلد” بالنقاط الثلاث، خرج تشيلسي من المرحلة منتصرا لأن ملاحقيه المباشرين أرسنال وتوتنهام تعثرا، إذ خسر الأول أمام واتفورد على أرضه 1-2، فيما تعادل الثاني مع سندرلاند متذيل الترتيب 0-0، ما سمح لفريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي بتوسيع الفارق إلى 9 نقاط عن الثنائي اللندني. واعترف كونتي بعد المباراة بأنه “ليس من السهل اللعب ضد ليفربول في هذه اللحظة بعد ثلاث هزائم متتالية”. وكان ليفربول قاب قوسين أو أدنى من تلقيه هزيمته الرابعة تواليا بين جمهوره وهو أمر لم يحصل معه منذ 94 عاما، وتحديدا منذ 1923 حين سقط بين جماهيره أربع مرات متتالية في الدوري.

ويمر النادي الشمالي حاليا بأزمة حقيقية، إذ خسر ثلاث مباريات متتالية على أرضه في ثلاث مسابقات خلال أسبوع واحد، ولم يفز سوى بمباراة واحدة من أصل تسع خاضها منذ بداية 2017. فقد سقط أمام سوانزي سيتي 2-3 في الدوري المحلي، ثم أمام ساوثهامبتون 0-1 في إياب الدور نصف النهائي من كأس رابطة الأندية الإنكليزية وفشل في بلوغ النهائي لخسارته ذهابا بالنتيجة ذاتها، ثم أمام ولفرهامبتون من الدرجة الثانية 1-2 في كأس إنكلترا السبت.

23