كلوزه لإعادة الاعتبار لألمانيا واستعادة الرقم القياسي

الثلاثاء 2014/07/08
كلوزه أمامه فرصة كتابة التاريخ

بيلو هوريزونتي - يطمح المهاجم ميروسلاف كلوزه الوحيد الناجي من تشكيلة نهائيات 2002، إلى إصابة عصفورين بحجر واحد من خلال تسجيل هدفه السادس عشر في النهائيات وتحطيم الرقم القياسي لرونالدو.

يجد المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه نفسه أمام فرصة تاريخية اليوم الثلاثاء في بيلو هوريزونتي عندما يلتقي منتخب بلاده ألمانيا مع البرازيل المضيفة في الدور نصف النهائي لمونديال 2014، لأنه سيحظى بإمكانية تحقيق ثأره من "سيليساو" فيليبي سكولاري ورد الاعتبار لبلاده وغيرد مولر.

يريد مهاجم لاتسيو الإيطالي أن يعود مجددا إلى ملعب "ماراكانا" الأسطوري لكي يخوض النهائي، وذلك بعد أن كانت زيارته "الرسمية" الأولى لهذا الملعب ناجحة الجمعة الماضي حيث خرج الألمان فائزين على جيرانهم الفرنسيين 1-0 في الدور ربع النهائي في مباراة شارك فيها مهاجم بريمن وبايرن ميونيخ السابق أساسيا للمرة الأولى في نهائيات النسخة العشرين دون أن يتمكن من الوصول إلى الشباك وتحطيم رقم البرازيلي رونالدو من حيث عدد الأهداف في العرس الكروي العالمي (15).

"أريد العودة إلى ماراكانا"، هذا ما قاله كلوزه الباحث عن تحقيق ثأره من المنتخب البرازيلي الذي حرمه وبقيادة سكولاري بالذات من الفوز مع "ناسيونال مانشافت" باللقب العالمي عام 2002 بعد أن فاز "سيليساو" في تلك المباراة بثنائية لرونالدو.

وواصل كلوزه "جئت إلى هنا (إلى ماراكانا) في عطلة عام 2000 لرؤية الملعب القديم (الذي تم تحديثه لاستضافة مونديال 2014). لا يزال مكانا أسطوريا مع أجواء رائعة. أريد العودة إلى ماراكانا".

ورأى كلوزه أن بلاده تملك فرصة كبيرة لرفع الكأس الغالية، مضيفا "أعتقد أننا نملك فرصة كبيرة لكي نتمكن أخيرا من الإمساك بها ووضعها بين أيدينا.

لكن لا يجب أن نخطو الخطوة الثانية (أي النهائي) قبل أن نخطو الأولى”. وسجل كلوزه (36 عاما) خمسة أهداف في مونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 ومثلها في مونديال ألمانيا 2006 عندما توج هدافا له، قبل أن يوقع 4 أهداف في النسخة الماضية، في جنوب أفريقيا 2010 وهدفا في النسخة الحالية.

ويعتبر كلوزه أفضل هداف في تاريخ المنتخب الألماني برصيد 70 هدفا في 135 مباراة، متقدما على غيرد مولر الذي سجل 68 هدفا لكن في 62 مباراة فقط، كما أنه يحتل المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين مشاركة مع "ناسيونال مانشافت" خلف لوثار ماتيوس الذي خاض 150 مباراة.

كلوزه أفضل هداف في تاريخ المنتخب الألماني برصيد 70 هدفا في 135 مباراة، متقدما على غيرد مولر

ويضع كلوزه نصب عينيه "هدفا ساميا" وهو إعادة الاعتبار لألمانيا واستعادة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في النهائيات والذي خطفه منه رونالدو في معقلها عام 2006 بعد أن كان الرقم صامدا منذ 1974 باسم غيرد مولر. ما هو مؤكد، أنه لم يخطر على بال البرازيليين يوما بأن الألمان سيأتون في يوم من الأيام إلى بلدهم لاسترداد هذا "الحق".

وهذا ما حصل في فورتاليزا في 21 من الشهر الماضي عندما تمكن كلوزه وبعد دقيقتين فقط من دخوله أرضية الملعب من إدراك التعادل لبلاده 2-2 ضد غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة، ليصبح على المسافة ذاتها من رونالدو الذي رفع رصيده إلى 15 هدفا بعدما وصل إلى الشباك في ثلاث مناسبات خلال مونديال ألمانيا 2006، مما سمح له بانتزاع الرقم القياسي من العملاق مولر.

أثبت كلوزه أنه ما زال يتمتع بالحس التهديفي القاتل رغم أنه يخوض مغامرته المونديالية الرابعة وهو في السادسة والثلاثين من عمره، وسيكون أمام فرصــة إعادته إلى بلاده وبأفضل طريقة مـن خـلال الفوز على البرازيل بالذات في الدور نصـف النهائي.

"الأمـر الأهـم بالنسبـة إلي هــو الفـوز في نصـف النهـائي والوصـول إلى النهـائي. من البديهي أني سأكون سعيـدا في حال حصولي على فرصة التسجيل"، هـذا ما قاله كلوزه الـذي أصبـح أكبـر هـداف ألمانـي في النهائيات (36 عـامـا و12 يومـا) بعـد تسجيلـه في مرمى منتخب غانا متفوقـا على رودي فولر الـذي كان يبلغ من العمر 34 يوما و80 يومــا حـين سجــل أمام بلجيكــا في الثاني مــن يوليـو 1994.

من المؤكد أن كأس العالم 2014 المحطة الأخيرة لكلوزه مع المنتخب الألماني وهو عازم على الاستفادة منها على أكمل وجه، وهذا ما أكده قبل السفر مع "ناسيونال مانشافات" إلى البرازيل، قائلا: "إذا حافظت على صحتي وبقيت فاعلا، ستكون كأس العالم 2014 نهاية مسيرتي مع المنتخب".

وتكرر المركز الثالث مجددا في مونديال جنوب أفريقيا 2010 الذي ساهم فيه بأربعة أهداف مقابل خمسة لمواطنه توماس مولر، إضافة إلى وصوله إلى نهائي كأس أوروبا 2008 (سجل هدفين) والدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2012 (سجل هدفا واحدا).

صحيح أن كلوزه ليس في حجم نجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي، البرتغالي كريستيانو رونالدو، الإنكليزي واين روني أو البرازيلي نيمار، لكنه على موعد مع التاريخ بعدما تفوق على عمالقة اللعبة مثل البرازيلي بيليه (12 هدفا) والفرنسي جوست فونتين (13 هدفا).

ومن المؤكد أن مهاجم فيردر بريمن وبايرن ميونيخ السابق يمني النفس بتعويض إخفاقات المتر الأخير والثأر من البرازيل، وهو يأمل في أن يساهم في تحقيق ذلك بهدف آخر أو أكثر، لتوديع "مانشافت" بأفضل طريقة ممكنة حتى يقول عنه التاريخ إنه "العجوز" الذي ساهم في جعل ألمانيا البلد الأوروبي الوحيد الذي يتوج بطلا للعالم في أميركا الجنوبية.

23