كلوزه يرد الاعتبار لألمانيا وغيرد مولر

الاثنين 2014/06/23
كلوزه يسعى لتجاوز رقم رونالدو

فورتاليزا - احتفل البرازيلي رونالدو وأبناء بلده كثيرا عندما تمكنوا من انتزاع الرقم القياسي لعدد الأهداف في نهائيات كأس العالم من الألماني غيرد مولر ومن معقل “ناسيونال مانشافت” عام 2006، لكن لم يخطر على بالهم يوما بأن الألمان سيأتون في يوم من الأيام إلى بلدهم لاسترداد هذا “الحق".

وهذا ما حصل السبت في فورتاليزا عندما تمكن ميروسلاف كلوزه وبعد دقيقتين فقط من دخوله أرضية الملعب من إدراك التعادل لبلاده 2-2 ضد غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة لمونديال البرازيل 2014، ليصبح على المسافة ذاتها من رونالدو الذي رفع رصيده إلى 15 هدفا بعدما وصل إلى الشباك في ثلاث مناسبات خلال مونديال ألمانيا 2006، ما سمح له بانتزاع الرقم القياسي من “المدفعجي” مولر.

احتفظ مولر بالرقم القياسي منذ عام 1974 بعد أن سجل 14 هدفا في مشاركتين فقط، قبل أن يأتي “الظاهرة” رونالدو إلى ألمانيا من أجل انتزاعه منه في عقر داره، لكن كلوزه الذي أثبت أنه ما زال يتمتع بالحس التهديفي القاتل رغم أنه يخوض مغامرته المونديالية الرابعة وهو في السادسة والثلاثين من عمره، سيكون أمام فرصة إعادته إلى بلاده على الأقل اعتبارا من الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول ضد الولايات المتحدة.

من المؤكد أن كأس العالم 2014 المحطة الأخيرة لكلوزه مع المنتخب الألماني وهو عازم على الاستفادة منها على أكمل وجه، وهذا ما أكده قبل السفر مع “ناسيونال مانشافات” إلى البرازيل، قائلا: “إذا حافظت على صحتي وبقيت فاعلا، ستكون كأس العالم 2014 نهاية مسيرتي مع المنتخب الوطني".

وقد تمكن “ميرو” الذي بدأ مسيرته الدولية عام 2001، حتى الآن من تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة مع المنتخب (70 هدفا في 133 مباراة)، متفوقا على غيرد مولر بالذات (68 هدفا في 62 مباراة) ثم تمكن من تحقيق إنجاز معادلة رقم رونالدو، لكن من المستبعد أن يتمكن مهاجم لاتسيو من الوصول إلى رقم قياسي آخر متمثل في عدد المباريات الدولية بقميص بلاده (133 حاليا) والمسجل باسم لوثار ماتيوس (150). لكن هذا الرقم قد لا يعني كلوزه كثيرا إذا تمكن من المساهمة في قيادة بلاده إلى اللقب العالمي للمرة الأولى منذ 1990 والخامسة في تاريخها وإعادتها إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ إحرازها كأس أوروبا 1996.

كان كلوزه قريبا جدا من التتويج مع بلاده وفي أكثر من مناسبة، أولها عام 2002 حين ساهمت أهدافه الخمسة في قيادة ألمانيا إلى نهائي مونديال 2002 قبل أن تسقط في المتر الأخير أمام البرازيل بالذات، ثم أضاف 5 أهداف أخرى في 2006 في ألمانيا حين وصل “مانشافت” إلى نصف النهائي قبل أن ينتهي مشواره على يد إيطاليا التي توجت لاحقا باللقب. وتكرر المركز الثالث مجددا في مونديال جنوب أفريقيا 2010 الذي ساهم فيه بأربعة أهداف مقابل خمسة لمواطنه توماس مولر، إضافة إلى وصوله إلى نهائي كأس أوروبا 2008 (سجل هدفين) والدور نصف النهائي من كأس أوروبا 2012 (سجل هدفا واحدا).

ومن المؤكد أن مهاجم فيردر بريمن وبايرن ميونيخ السابق يمني النفس بتعويض إخفاقات المتر الأخير والثأر من البرازيل التي حرمت بلاده من اللقب عام 2002، وهو يأمل أن يساهم في تحقيق ذلك بهدف آخر أو أكثر، لتوديع “مانشافت” بأفضل طريقة ممكنة حتى يقول عنه التاريخ إنه “العجوز” الذي ساهم في جعل ألمانيا البلد الأوروبي الوحيد الذي يتوج بطلا للعالم في أميركا الجنوبية. قد لا يكون كلوزه بحجم نجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والإنكليزي واين روني أو الفرنسي فرانك ريبيري، لكنه على موعد مع التاريخ بعدما تفوق على عمالقة اللعبة مثل البرازيلي بيليه (12 هدفا) والفرنسي جوست فونتين (13 هدفا).

21