كلوزه ينهي مسيرة حافلة بالتتويجات مع المانشافت

الثلاثاء 2014/08/12
كلوزه يعتزل متربعا على عرش هدافي العالم

برلين- نشأ ميروسلاف كلوزه في أوبول ببولندا ثم انتقل لألمانيا عندما كان في الثامنة من عمره، وكان يعتبر من أكثر العناصر خبرة في صفوف الـ”مانشافت” خلال مونديال 2014 الذي انتهى بتتويج منتخب بلاده بطلا.

وبدأ كلوزه مسيرته الاحترافية في عمر العشرين عاما في الدرجة الثالثة مع الفريق الرديف «لاف سي 08} هومبورغ، وبعد 12 شهرا انضم لصفوف فريق الاحتياطيين في كايزرسلاوترن، حيث لم ينتظر طويلا قبل أن تتم ترقيته إلى صفوف الفريق المحترف.

ولفت هذا المهاجم الفعال والطموح الأنظار خلال موسم 2001-2002، قبل أن ينتقل إلى صفوف فيردر بريمن عام 2004، حيث ضرب بقوة في موسمه الثاني مع الفريق الأخضر عندما سجل 25 هدفا في 26 مباراة في الدوري المحلي، ليتوج هدافا للـ”بوندسليغا” عام 2006 وأفضل لاعب للموسم، لكن الغرور لم يشق طريقه إليه لأنه بقي شخصا بعيدا عن الأضواء ونجح في الحفاظ على تواضعه بالرغم من النجاحات الكبيرة التي حققها، ما زاد من رصيده الشعبي لدى أنصار المنتخب الألماني.

وبرز كلوزه إلى الأضواء العالمية في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان حين سجل خمسة أهداف، لكن لقب الهداف في حينها ذهب إلى البرازيلي رونالدو صاحب 8 أهداف بينها ثنائية في مرمى «المانشافت» في المباراة النهائية (2-0).

وتابع كلوزه تألقه مع منتخب بلاده وتحديدا في المونديال الذي أقيم على الأراضي الألمانية، حيث توج هدافا برصيد 5 أهداف بينها ثنائية في المباراة الأولى أمام كوستاريكا (4-2) وأخرى في المباراة الثالثة أمام الإكوادور (3-0)، ثم أدرك التعادل للمانشافت أمام الأرجنتين في الدور ربع النهائي عندما احتاج فريقه إلى ركلات الترجيح لبلوغ دور الأربعة ليخرج على يد إيطاليا 0-2 بعد التمديد.

وانتقل إلى صفوف بايرن ميونيخ صيف عام 2007، حيث شكل ثنائيا خطيرا في خط المقدمة إلى جانب الإيطالي العملاق لوكا توني ونجح في موسمه الأول بالحصول على لقب الدوري والكأس المحليين، مسجلا 21 هدفا في جميع المسابقات، ثم حافظ على وتيرته التهديفية في الموسم التالي مسجلا 20 هدفا لفريقه ما دفعه للتعاقد مع المدرب الهولندي لويس فان غال الذي أطاح بتوني من الفريق وأبقى كلوزه على مقاعد الاحتياط في الغالبية العظمى من المباريات، ليكتفي الأخير بتسجيل ثلاثة أهداف فقط في الدوري و6 في جميع المسابقات.

وعلى الرغم من أنه قدم موسما مخيبا للآمال مع بايرن ميونيخ، فإن لوف استمر بمنحه الثقة بسبب الخبرة التي جناها في صفوف المنتخب الوطني والدور الثمين الذي يلعبه في صفوفه واستدعاه إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 على الرغم من الانتقادات التي واجهها من وسائل الإعلام المحلية التي طالبت بالاعتماد على المهاجم البرازيلي الأصل كاكا وحافظ كلوزه على هدوئه المعهود ولم يرد على الحملات التي تناولته في الإعلام الألماني وكانت الاجابة على أرضية ملاعب المونديال الجنوب أفريقي، عندما سجل رباعية رفع بها رصيده إلى 14 هدفا في تاريخ مشاركاته في العرس العالمي قبل أن يسقط الرقم المسجل باسم البرازيلي رونالدو في المونديال الأخير عندما رفع رصيده إلى 16 هدفا.

استهل كلوزه مسيرته في صفوف المنتخب الألماني في شهر مارس 2001 خلال مباراة ضد ألبانيا في تصفيات كأس العالم في ليفركوزن، حيث تألق من خلال تسجيله هدف الفوز قبل نهاية المباراة بدقيقتين، أي بعد ربع ساعة من نزوله إلى أرض الملعب، ثم فرض نفسه ضمن العناصر الأساسية في التشكيلة حتى وصل إلى مباراته الدولية الـ137 قبل اعتزاله اليوم، وهو سادس لاعب يتخطى المئة مباراة دولية في تاريخ المنتخب الألماني إلى جانب لوثار ماتيوس (150) ويورغن كلينسمان (108) ويورغن كولر (105) وفرانتس بكنباور (103) وتوماس هاسلر (101).

ربما لا يكون كلوزه بحجم نجومية الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإنكليزي واين روني أو الفرنسي فرانك ريبيري، لكنه تفوق عليهم من خلال إحرازه اللقب العالمي في حين لم ينجح أي من هؤلاء في تحقيق ذلك.

23