كلوفيس مقصود: حياة مبهرة ووداع حافل

الأربعاء 2016/05/18
مقصود عرف بمناصرته للقضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية

واشنطن- توفي الدبلوماسي والكاتب الصحافي اللبناني، كلوفيس مقصود، الأحد 15 مايو، عن عمر ناهز 90 عاما في واشنطن بعد نحو أسبوعين من إصابته بنزيف دموي في الدماغ.

ولقب مقصود بخطيب القضية العربية وعرف بمناصرته للقضايا العربية وخصوصا القضية الفلسطينية.

ومع تنوع وثراء مقالاته عن فلسطين وقضايا العرب، اختير كلوفيس مقصود ليشغل منصب سفير الجامعة العربية في الهند بين 1961 و1966، وسرعان ما اختير مبعوثا خاصا للجامعة العربية بالولايات المتحدة عام 1974.

وفي 1979 عمل كلوفيس مقصود سفيرا لجامعة الدول العربية في الأمم المتحدة، لكنه استقال من هذا المنصب عام 1990 في أعقاب غزو العراق للكويت. وفي الصحافة شغل منصب كبير محرري جريدة الأهرام المصرية.

عمل كلوفيس مقصود بجريدة الأهرام المصرية، وشغل منصب رئيس تحرير صحيفة النهار العربي والدولي بين 1973 و1979، وعمل أيضا بجريدة السفير اللبنانية، ورئيس تحرير صحيفة النهار الأسبوعية كما عمل محاضرا بكلية الخدمة الدولية في الجامعة الأميركية بواشنطن وكلية واشنطن للحقوق، إضافة إلى مشاركته في منتديات ومؤتمرات للأمم المتحدة في عدد من عواصم العالم.

ونعت شخصيات سياسية وثقافية عربية الدبلوماسي والسياسي الراحل، ووصفه رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام بـ”ناسك العروبة” وقال عنه الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي “فارس الدبلوماسية العربية”.

وقال حبيب الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في بيان الاثنين، إن رحيل كلوفيس مقصود خسارة لا تعوض لا سيما في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية. وأضاف أن مقصود كان نموذج الشخصية العروبية الصلبة التي تجمع بين الإيمان الثابت الراسخ والأداة المنهجية الواضحة والمرونة الفكرية، وكانت هذه عوامل ساهمت في إبراز شخصيته، والدفع بها لتكون مؤثرة على نحو بالغ، لا في مرحلتها فقط، بل في المراحل التالية أيضا.

وأكد الصايغ ضرورة الالتفات إلى الإرث الفكري للراحل، وإعادة جمعه ووضعه في متناول الأجيال الجديدة وفاء له من جهة، وتنويرا لهذه الأجيال من جهة أخرى، ففكر كلوفيس مقصود بتوازنه وموضوعيته وعمقه يصلح لأن يكون أداة فعالة في مواجهة ما نعيشه اليوم من تيارات ظلامية متعصبة، تهدد مستقبل أمتنا ووجودها برمته.

ولمقصود مؤلفات عدة في السياسة والفكر، أبرزها؛ معنى عدم الانحياز، وأزمة اليسار العربي، وأفكار حول الشؤون الأفروآسيوية، وصورة العرب.

وكان آخر كتاب صدر لكلوفيس مقصود بعنوان “من زوايا الذاكرة-رحلة في محطات قطار العروبة” عام 2014، أفضى فيه بكل ما خزّنه، مؤكدا “تبقى المواطَنة جوهر الانتماء إلى الوطن. من دون ترسيخها، تبقى الأوطان سريعة العطب”.

18