"كليلة ودمنة" معرض يكرس قيم الخير والحكمة في البحرين

من وحي حكايات كليلة ودمنة الشهيرة، والحكمة الخالدة، يواصل معرض “كليلة ودمنة حكايات عبر الزمن” تقديم عروضه التفاعلية في متحف البحرين الوطني وبالتعاون مع متحف الأطفال بمدينة إنديانا بوليس الأميركية، وذلك حتى 30 سبتمبر القادم، عبر بث الروح في شخصيات تلك الحكايات وعلاقاتها والدروس والعبر المستقاة منها، تثريها رسومات أصلية ودليل رقمي لكل من تلك الحكايات، في حالة فنية قيميّة تقدم في عدّة قوالب تتناسب وأنماط وفئات عمرية متعددة.
الجمعة 2015/05/01
ورش تفاعلية للأطفال من وحي حكايات كليلة ودمنة

المنامة- يضم معرض “كليلة ودمنة حكايات عبر الزمن” الذي يتواصل إلى غاية الثلاثين من الشهر التاسع في متحف البحرين الوطني عددا من المقتنيات والمعروضات، التي تلامس حكاية كليلة ودمنة من عدة جوانب؛ الفنية منها والتاريخية والقيميّة الاجتماعية، من بينها ورقة أثرية من المخطوط الأصلي لكتاب كليلة ودمنة.

ويحتوي المعرض على شاشة عرض تبث من خلالها صور لمجموعة من أوراق المخطوط الأصلي التي لا تزال موجودة، وأماكن عرضها أو وجودها حول العالم، ورسومات مصاحبة لكل قصة من القصص التي تم اختيارها، وكذلك ألعاب تفاعلية للأطفال، وعروض الكاليدوسكوب لأشكال وصور ملونة من قصص كليلة ودمنة موضوعة بين ثلاث مرايا مسطحة تعطي أشكالا جميلة ومدهشة تتغير عند أقل تدوير، وعروض الأنيميشن المصممة خصيصا لهذا المعرض، تصور حكايات كليلة ودمنة، وتقدمها إلى الجمهور الذي سيحظى في هذا المعرض بتلقي أنماط متعددة سمعيا وبصريا وحسيا.

وتقام رفقة المعرض مجموعة من الفعاليات المصاحبة التثقيفية والترفيهية الهادفة، من بينها محاضرة بعنوان “التراث والحداثة” قدمتها صبيحة الخمير، وعدد من الورش المصاحبة المقدمة إلى الأطفال والتي تتنوع بين ورش كليلة ودمنة لتلوين الوجوه، ورشة إعادة التدوير، ورشة النحت وتشكيل الشخصيات، وورشة رواية القصص، وورشة الدراما وغيرها.

كما يضم المعرض مسرحا يستعرض عددا من الحكايات البحرينية التراثية، والتي تنطوي على المبادئ والقيم الإنسانية ذاتها التي تتناولها قصص كليلة ودمنة، في إشارة إلى عمق وغنى الموروث الثقافي والإنساني البحريني، وصلته بالثقافة العالمية، إضافة إلى خصوصيته المحلية، ويعدّ هذا المزج الفني والثقافي، انعكاسا لرؤية هيئة البحرين للثقافة والآثار التي تحتفي هذا العام بالتراث، تحت شعار “تراثنا ثراؤنا”.

جدير بالذكر أن كتاب كليلة ودمنة يعدّ من نفائس الأدب العالمي الخالدة، وهو مجموعة قصص رمزية ذات طابع يرتبط بالحكمة والأخلاق، يرجح أنه يعود لأصول هندية وهو مكتوب بالسنسكريتية، وهي قصة الفيلسوف بيدبا. الكتاب يسرد مجموعة قصص خرافية أبطالها حيوانات، يهدف إلى النصح الخلقي والإصــلاح الاجــتماعي والتــوجيه الســياسي.

وكانت النسخة العربية من ترجمة ابن المقفّع (142هـ، 759م)، ترجمها وزاد عليها بعض القصص، أما الترجمات التي نُقلت عن النص العربي مباشرة أو عن نصوص مترجمة عن النص العربي فهي: السريانية الحديثة، والإنكليزية، والفارسية الأولى ثم الثانية، والفارسية الهندية، والتركية واليونانية، والإيطالية، والعبرية، واللاتينية الوسطى، ثم اللاتينية القديمة، والأسبانية القديمة. أما الترجمات الأوروبية الأخرى، فأكثرها تُرجم عن لغات وسيطة أخذت عن النص العربي مباشرة.

17