كلينتون تؤكد أنها قادرة على توحيد الأميركيين

السبت 2016/10/22
حملة مشحونة بالتفاؤل

كليفلاند (الولايات المتحدة) - قالت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون الجمعة ان منافسها الجمهوري دونالد ترامب يشكل "تهديدا" للديمقراطية الأميركية، مؤكدة بتفاؤل قبل 18 يوما على الانتخابات انها قادرة على توحيد الأميركيين.

وقالت وزيرة الخارجية السابقة خلال تجمع في كليفلاند بولاية أوهايو إحدى الولايات الرئيسية في انتخابات 8 نوفمبر، إن "دونالد ترامب رفض تأكيد انه سيحترم نتائج هذه الانتخابات"، معتبرة انه "بذلك، يهدد ديمقراطيتنا".

وأظهر أحدث استطلاع أجرته جامعة سوفولك، أن المرشحين الرئاسيين باتا متعادلين في هذه الولاية الأميركية الصناعية حيث كان ترامب باستمرار في الطليعة خلال الأشهر الماضية.

وقالت كلينتون "معا يجب أن ندعم الديمقراطية الأميركية". واضافت "هناك شيء رائع يحصل في هذه اللحظة، الناس يتجمعون (...) لرفض الكراهية والانقسامات". وأكدت انها تريد ان تكون رئيسة "لكل الأميركيين".

وقبل ساعات وفي مهرجان انتخابي في فليتشر في كارولاينا الشمالية (شرق)، تحدث ترامب عن اميركا التي تتراجع، مؤكدا انه "يبذل جهودا شاقة" من أجل الفوز في الانتخابات. وأضاف انه سيواصل هذه الجهود "حتى يوم التصويت".

من جهة ثانية، هاجم ترامب ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأميركي. وقال إن "كل ما تريده هو أن تقوم بحملة". وأضاف "أرى أنها تحب هيلاري. لكن ألم تقل هي بنفسها في السابق انه إذا لم يكن (الانسان) قادرا على رعاية منزله فهو غير قادر على رعاية (شؤون) البيت الأبيض والبلاد؟".

وكانت ميشيل أوباما أعلنت في شيكاغو خلال الحملة الانتخابية لزوجها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي قبل الاقتراع الرئاسي في 2008، أن "أحد الجوانب المهمة في هذه الانتخابات هو تقديم نموذج للأسرة". واضافت "أعتقد أنه إذا كان (الفرد) غير قادر على رعاية بيته، فلا يمكنه قطعا إدارة البيت الأبيض".

وفي تجمع آخر في جونستاون بولاية بنسلفانيا (شمال شرق)، اكد ترامب لانصاره من جديد انه بعد انتخابه "سنستأنف القيام باشياء في الولايات المتحدة"، واعدا "بجعل الأمة غنية من جديد".

قبل اسبوعين ونصف من الانتخابات، تشير كل الأرقام الى تقدم كلينتون. ويشير معدل هذه الاستطلاعات الوطني الى ان المرشحة الديموقراطية تتقدم بمقدار ست نقاط (45,2 بالمئة مقابل 39,2 بالمئة) على ترامب. وهي في الطليعة في عشر من الولايات الاساسية ال13 في الاقتراع خصوصا في فلوريدا (جنوب شرق) وبنسلفانيا وميتشيغن (شمال) وكارولاينا الشمالية.

كل الأرقام تشير إلى تقدم كلينتون

وكان ترامب سبب صدمة داخل معسكره نفسه برفضه الالتزام مسبقا بالاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في المناظرة الثالثة والاخيرة بين المرشحين الاربعاء. وفي حدث غير مسبوق، اتهمه الرئيس الاميركي باراك اوباما شخصيا "بتقويض ديمقراطيتنا".

وبات فريق حملة المرشحة الديمقراطية يأمل في فوز ساحق في الثامن من نوفمبر، الى جانب الأمل في استعادة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون حاليا. ويشهد الديمقراطيون حالة تعبئة قصوى على الأرض لتحقيق هذا الهدف.

فقد توجه الرئيس الأسبق بيل كلينتون الجمعة في رحلة بحافلة ليومين الى فلوريدا الولاية الأساسية في جنوب شرق البلاد، التي زارها اوباما الخميس. وسيزور الرئيس الأميركي الاحد ولاية نيفادا (غرب).

وقال البيت الأبيض انه سيضاعف تدخلاته لتحقيق هذا الهدف الأخير لتجنب اي تراجع في الحماس في المعسكر الديمقراطي.

وصرح الناطق باسم الرئاسة جوش ارنست ان "عددا من العوامل تدل على ان معظم الأميركيين يؤيدون أفكار المعسكر الديمقراطي"، مؤكدا ان "التحدي يتمثل اليوم في التأكد من ان هؤلاء الناخبين يعبرون عن رأيهم بشكل جيد في صناديق الاقتراع".

ويقول ترامب منذ أيام ان الانتخابات ستكون "مزورة" لذلك يرفض الاعتراف بنتيجتها الا اذا فاز فيها.ويبدو ترامب وحيدا. فبين الجمهور لم يعد يمكنه الاعتماد سوى على دعم فريقه وعائلته ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني.

وحتى حاكم نيوجيرسي (شمال شرق) كريس كريستي حاول النأي بنفسه في الايام لاخيرة عندما رفض الرد على سؤال طرحته صحافية عما اذا كان فخورا بترامب.

1