كلينتون تحافظ "على رباطة جأشها" أمام الجمهوريين

الجمعة 2015/10/23
كلينتون تتصدى لانتقادات الجمهوريين

واشنطن - اجتازت هيلاري كلينتون التي تسعى لخوض سباق الرئاسة الأمريكية اختبارا سياسيا صعبا بعد أن تصدت بهدوء لانتقادات شرسة من الجمهوريين خلال جلسة استمرت 11 ساعة بالكونغرس بسبب أسلوب تعاملها مع هجوم دام في مدينة بنغازي الليبية عام 2012.

ورفضت وزيرة الخارجية السابقة اتهامات الجمهوريين بأنها تجاهلت تحديثات أمنية كانت لازمة في ليبيا وضللت الرأي العام بشأن سبب الهجوم الذي نفذه مهاجمون يشتبه في أنهم متشددون إسلاميون وأدى إلى مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين في بنغازي.

وظلت كلينتون (67 عاما) بمنأى عن الخلافات السياسية خلال العديد من المناقشات المحتدمة بين الجمهوريين وحلفائها الديمقراطيين وحافظت على رباطة جأشها أمام الاستجواب الشرس الذي قاده مشرعون جمهوريون.

وعلى مدى ثماني ساعات ونصف جلست كلينتون وحيدة ترد على اسئلة اللجنة المكونة من 12 عضوا غالبيتهم من الجمهوريين المعارضين لها.

ولم تكشف جلسة الاستماع الطويلة عن جديد في الهجوم الذي كان محور ستة تحقيقات أخرى في الكونغرس إلى جانب تحقيق مستقل.

وقالت كلينتون إنه "لأمر مؤلم لي شخصيا" أن تواجه اتهاما بتجاهل تحديثات أمنية ربما ساعدت في إنقاذ حياة السفير جيه. كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين في المجمع الدبلوماسي.

وقالت للجنة الخاصة التي يقودها الجمهوريون "فكرت فيما حدث أكثر منكم جميعا. جافاني النوم أكثر منكم جميعا. عصرت ذهني بشأن ما كان يمكن القيام به وما كان ينبغي القيام به."

وكان المثول أمام لجنة بنغازي عقبة حرجة لكلينتون التي أبدت أداء قويا خلال أول مناظرة ديمقراطية الأسبوع الماضي وبعد ما تردد يوم الأربعاء من أن جو بايدن نائب الرئيس الأميركي وأقوى منافس محتمل لها قرر عدم السعي للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي له في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر 2016.

وشكلت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الاميركي هذه اللجنة الخاصة العام الماضي للتحقيق في مأساة بنغازي التي تلاحق كلينتون منذ ثلاث سنوات وتهدد بتقويض جهودها للترشح للرئاسة خاصة بعد ان كشفت لجنة التحقيقات عن انها كانت تستخدم عنوانا بريديا خاصا حين كانت وزيرة للخارجية.

وبدت كلينتون جادة وواثقة من نفسها عندما دعت خلال الجلسة الى سياسة خارجية قوية، مؤكدة ضرورة ان تقبل الولايات المتحدة المخاطر في سعيها لحماية مصالحها في دول العالم الخطرة، والاقرار بأن بلادها "لا يمكن ان تمنع كل عمل ارهابي او تحقق الامن المثالي".

وحذرت كلينتون التي تولت وزارة الخارجية في عهد الرئيس باراك اوباما من 2009 - 2013، من "الاجندات الحزبية" التي قال الديموقراطيون انها تهدف الى تخريب حملتها الانتخابية لسباق الرئاسة 2016.

1