كلينتون تدافع عن بريدها الإلكتروني

الجمعة 2016/05/27
كلينتون تتعهد بعدم السماح لقضية البريد الإلكتروني أن تطارد حملتها

واشنطن- دافعت هيلاري كلينتون عن استخدامها لملقم غير حكومي في مراسلاتها الرسمية اثناء توليها حقيبة الخارجية وقالت ان ما قامت به لا يختلف عما قام به اسلافها.

وغداة صدور تحقيق رسمي أجرته وزارة الخارجية كشف عيوبا خطيرة في كيفية حماية المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الاميركية لرسائلها الالكترونية، تعهدت كلينتون عدم السماح للمسألة ان تطارد حملتها.

وقالت لسي.ان.ان "قد تخرج تقارير، لكن شيئا لم يتغير". وقالت "إنها القصة نفسها. مثل وزراء الخارجية السابقين، استخدمت بريدا الكترونيا خاصا. كثيرون قاموا بذلك. لم يكن أمرا غير مسبوق إطلاقا".

وفي مقابلة لاحقة مع الشبكة التلفزيونية أقرت مجددا انها ارتكبت "خطأ" وانه كان بامكانها تفادي ذلك. واكدت "كما قلت مرات عدة، كان خطأ ولو امكنني العودة الى الوراء لقمت بذلك بشكل مختلف". وقالت "افهم لماذا يقلق الناس، لكن آمل ان ينظر الناخبون للصورة الكاملة لكل ما فعلته".

وتلاحق هذه المسألة كلينتون منذ اكثر من عام، ويستخدمها خصومها السياسيون ومنهم الجمهوري دونالد ترامب، للتشكيك بصدقها وما اذا يمكن الوثوق بها، وهي الصفة التي عبر معظم الناخبين عن شكوكهم حولها في استطلاعات الرأي.

وهاجم ترامب، الذي احتفل بالحصول على اصوات 1,237 مندوبا ما يكفل فوزه بترشيح الحزب الجمهوري "سوء تقدير" كلينتون في استخدام حساب بريدي الكتروني خاص ووصف تقرير المفتش العام المستقل التابع لوزارة الخارجية بأنه "كارثي".

وقال ترامب للصحافيين في داكوتا الشمالية "كل هذا اساءة تقدير" واضاف "ربما غير قانوني". وفي نبرة لا تخلو من الاستياء أكدت كلينتون أنها بذلت كل جهد ممكن لطي صفحة الجدل.

وأعلنت "سلمت كل رسائلي الالكترونية. لا أحد يمكنه قول ذلك. كنت منفتحة جدا بشأن القيام بذلك وسأستمر في ذلك. وليست بالمسألة التي ستؤثر على الحملة أو على رئاستي".

وبرزت قضية استخدام كلينتون حساب بريد خاص لاجراء اتصالات دبلوماسية، للمرة الاولى في 2015 خلال تحقيقات للجمهوريين في الكونغرس في الظروف التي ادت للهجوم على البعثة الاميركية في بنغازي بليبيا.

وخلص تقرير أصدرته منظمة حكومية إلى أن كلينتون لم يكن ليسمح لها باستخدام خادم بيانات موجود في منزلها لو أنها استفسرت عن ذلك من مسؤولي وزارة الخارجية القائمين على أمن المعلومات.

وقالت كلينتون إن الناخبين سينظرون للصورة الكاملة لما تقدمه لهم وإلى "التهديد الكامل" الذي يمثله دونالد ترامب المرشح الجمهوري المفترض للبلاد. وأضافت "لدي ثقة في أنهم سيتخذون القرار الصائب."

وأجابت كلينتون حين سئلت إن كان استجواب مكتب التحقيقات الاتحادي لها أعد له مسبقا "كلا لم يكن كذلك.. لكني عرضت ذلك منذ أغسطس آب الماضي وأتطلع لحسم هذا الأمر."

وقالت إن الأمر بيد مكتب التحقيقات الاتحادي لاستجوابها قبل الحملة الانتخابية خلال الخريف وصولا للانتخابات العامة المقررة في الثامن من نوفمبر.

وفي تقرير نشر الاربعاء قال المفتش العام المستقل التابع لوزارة الخارجية انه وجد "نقاط ضعف منهجية تتعلق بالسجلات الالكترونية والاتصالات" في مكتب كلينتون عندما كانت تتولى حقيبة الخارجية.

ويرجح ان تنال كلينتون ترشيح حزبها الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة في نوفمبر المقبل، الا ان حملتها تعرضت لانتقادات بسبب قرارها اجراءات اتصالات دبلوماسية من خلال حساب بريد الكتروني خاص.

وسيزيد تقرير الاربعاء من هجوم منتقديها الذين يعتبرون ان تخزينها لاتصالاتها على خادم (سيرفر) غير حكومي جعلها تعرض اسرار الدولة لقراصنة الكمبيوتر ولهجمات معلوماتية من الخارج.

وتبين للتحقيق ان كولن باول الذي تولى وزارة الخارجية قبل كلينتون استخدم ايضا بريدا الكترونيا خاصا، الا انه قال ان كلينتون فعلت ذلك حتى بعد صدور التوجيهات المحدثة بشان امن المعلوماتية.

واورد التقرير انه عندما اصبحت كلينتون وزيرة للخارجية الاميركية في 2009، نص دليل الشؤون الخارجية في الوزارة على ان العمليات اليومية يجب ان تجري من خلال نظام مسموح به.

وتدارك "الا ان مكتب المحقق العام لم يعثر على دليل على ان الوزيرة طلبت او حصلت على الدليل او على الموافقة لاجراء اعمال رسميا عبر حساب بريد الكتروني شخصي على خادم خاص".

وابلغ رؤساء امن المعلومات الحاليون في وزارة الخارجية المحقق العام ان كلينتون كان عليها ان تطلب اذنا باستخدام بريدها الالكتروني الخاص، وانهم لم يكونوا ليمنحوها هذا الاذن بسبب "مخاطر امنية".

1