كلينتون تسعى إلى تدارك هزيمتها

الجمعة 2016/02/12
المنافسة على أشدها

واشنطن- حاولت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون استعادة التفوق على خصمها بيرني ساندرز في سباق الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية خلال مناظرة أقيمت بينهما وشهدت اتفاق المتنافسان بشأن كثير من القضايا المطروحة على الساحة الأميركية.

وسعى ساندرز عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت والذي يصف نفسه بأنه ديمقراطي اشتراكي إلى زيادة جاذبيته السياسية لدى الناخبين من الأقليات الذين يشكلون الكتلة التصويتية الأكبر في جولة التصويت المقبلة في ولايتي نيفادا وساوث كارولينا، بعد النجاح الذي حققه أمام كلينتون في ولاية نيو هامبشير التي تسكنها أغلبية بيضاء.

وقال ساندرز "نحن نقاتل من أجل كل صوت يمكننا الحصول عليه من النساء والرجال، من غير المثليين والمثليين، من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية والأسيوية"، مضيفا "نحن نسعى لحشد أميركا حول برنامج عمل يصب في صالح الأسر العاملة والطبقة الوسطى".

وتحظى كلينتون بدعم قوي في أوساط الناخبين من الأصول الافريقية واللاتينية، وحصلت في وقت سابق على تأييد مجموعة من المشرعين من ذوي الأصول الافريقية ومن بينهم جون لويس القيادي في مجال الحقوق المدنية .

وقالت كلينتون إنها في موقع أفضل لتطبيق السياسات وهاجمت ساندرز باعتبار أن تركيزه ينصب على قضية واحدة وهي تأثير المال على السياسة. وأكدت أنها تتفق معه بشأن هذه القضية رغم أنها استفادت من تبرعات ضخمة لصالح حملتها الانتخابية.

وأكدت خلال تصريحاتها الختامية في المناظرة: "إنني لست مرشحة من أجل قضية واحدة، ولا اعتقد أننا نعيش في دولة معنية بقضية واحدة".

وبدت كلينتون اكثر حدة من المناظرات السابقة في مواجهة خصمها المناصر "لثورة سياسية"، وقامت كعادتها في تعداد كل جوانب برنامجها لاقناع الديموقراطيين بانها اكثر كفاءة لتولي الرئاسة خلفا لباراك اوباما في يناير 2017.

وتوجه المرشحان مباشرة الى السود الذي يشكلون ناخبين اساسيين للديموقراطيين، لكن المواجهات الاكثر حدة جرت حول السياسة الخارجية حيث ركزت كلينتون على تجربتها على رأس الدبلوماسية الاميركية بينما انتقدها ساندرز لتصويتها لمصلحة حرب العراق في 2003، معتبرا انه خطأ في التقدير.

وقالت كلينتون في المناظرة التي بثتها قناة بي بي اس من جامعة ويسكونسين في ميلووكي "علينا الا نقطع وعودا لا يمكننا تحقيقها".

وشددت كلينتون على تجربتها في الخارجية الاميركية وروت مجددا المناقشات التي جرت حول عملية تصفية اسامة بن لادن، لتذكر المشاهدين بان ساندرز لا يملك تجربة في هذا المجال.

وستجرى الانتخابات الديموقراطية في نيفادا في 20 شباط/فبراير ثم في كارولاينا الجنوبية في 27 شباط/فبراير. وسيكون هدف كلينتون احتواء موجة التأييد لساندرز حتى ذلك الحين وحتى الاول من آذار/مارس عندما ستقوم 11 ولاية بالتصويت.

1