كلينتون تكتسح ترامب في استطلاعات الرأي

على الرغم من الفارق الكبير الذي تمنحه استطلاعات الرأي للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على حساب مرشح الجمهوريين دونالد ترامب في السباق نحو البيت الأبيض، إلا أن جهود الخصمين لكسب مؤيدين لم تتوقف في محاولات أخيرة لتغيير المعطيات الحالية نحو الأفضل.
الثلاثاء 2016/10/25
تقدم واضح

واشنطن - قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، لا تزال المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون التي زادت تقدمها على خصمها الجمهوري دونالد ترامب في استطلاعات الرأي، تجول على الولايات الأساسية سعيا لتوسيع الفارق لفائدتها.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته شبكة “إيه بي سي”، الأحد، أن كلينتون التي تأمل في أن تصبح أول امرأة في سدّة الرئاسة في الولايات المتحدة، تحظى بـ50 بالمئة من نوايا الأصوات، في أعلى نسبة تأييد تحرزها منذ بدء الحملة الانتخابية، مقابل 38 بالمئة لرجل الأعمال الثري.

وأقرت كيليان كونواي مدير حملة ترامب لشبكة “إن بي سي” في اعتراف نادر من فريق المرشح الجمهوري، “إننا متأخرون”، مؤكدة في الوقت ذاته أن الانتخابات لم تحسم بعد.

ودعا دونالد ترامب أنصاره خلال تجمع انتخابي في نايبل بولاية فلوريدا إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع في 8 نوفمبر “للتخلص نهائيا من هيلاري الفاسدة”.

وقال إن “الأرقام رائعة في فلوريدا، لا تصدقوا وسائل الإعلام”، مخالفا بذلك كل المؤشرات في هذه الولاية الجنوبية حيث تشير الغالبية الساحقة من استطلاعات الرأي إلى تقدم منافسته عليه.

ومن جهتها، تحدثت وزيرة الخارجية السابقة، الأحد، في كنيسة للسود في دورهام في كارولاينا الشمالية، وهي على يقين بأن الفوز في الانتخابات يمر عبر تعبئة شديدة في صفوف الأقليات. وكان الرئيس باراك أوباما فاز بفارق ضئيل في هذه الولاية عام 2008، ثم خسر فيها بعد أربع سنوات.

وتحدثت كلينتون إلى جانب سيبرينا فولتون، والدة الفتى الأسود ترايفون مارتن الذي أثار مقتله صدمة في أميركا عام 2012، فدعت إلى التنبه لـ”العنصرية الكامنة في النظام” والتي لا تزال على حد قولها منتشرة في الولايات المتحدة.

واتهمت خصمها برسم “صورة كئيبة لأوساط المدن وللمجموعة الأفريقية الأميركية”، وبتجاهل “نجاح” العديد من السود في جميع الميادين.

ومن المقرر أن تعود هيلاري كلينتون، الخميس، إلى هذه الولاية التي تشهد صراعا محموما بين المرشحين للفوز بأصوات ناخبيها، وهذه المرة برفقة السيدة الأولى ميشيل أوباما التي تلعب دورا أساسيا في الحملة الديمقراطية بسبب شعبيتها القوية ومهارتها الخطابية. وسيكون هذا أول مهرجان انتخابي مشترك لهما منذ انطلاق الحملة.

وقالت المرشحة خلال تجمع في جامعة بمدينة شارلوت “أطلب منكم أن تصوتوا من أجل القيم التي نريد نقلها إلى أولادنا”، مشددة على واجب “احترام النساء”، في إشارة إلى خصمها وفضائح التحرش الجنسي بالنساء التي أثيرت حوله.

وأشار آخر تحقيق أجرته شبكة “إيه بي سي نيوز”، إلى أن 69 بالمئة من الأميركيين غير راضين عن رد المرشح الجمهوري على النساء اللواتي يتهمنه بمضايقتهن جنسيا أو التعدي عليهن.

حتى في الولايات المؤيدة تقليديا للجمهوريين، يبقى تقدم ترامب ضعيفا، مثل ولاية تكساس حيث يتقدم بثلاث نقاط فقط

وأعلن ترامب، السبت، في خطاب اتسم بنبرة عدائية جدا حيال النساء العشر اللواتي اتهمنه، “سوف تلاحق كل هؤلاء النساء الكاذبات أمام القضاء بعد الانتخابات”.

وأظهر متوسط لاستطلاعات الرأي الوطنية أورده موقع “ريل كلير بوليتيكس” تقدم هيلاري كلينتون بحوالي ست نقاط (47,7 بالمئة مقابل 41,9 بالمئة)، وتصدرها معظم الولايات الأساسية مثل بنسيلفانيا وفرجينيا وفلوريدا.

وحتى في الولايات المؤيدة تقليديا للجمهوريين، يبقى تقدم ترامب ضعيفا، مثل ولاية تكساس حيث يتقدم بثلاث نقاط فقط.

وأعلنت كلينتون في نهاية الأسبوع أنها تعتزم المشاركة مباشرة في المعركة من أجل الكونغرس، بدعم مرشحي حزبها. وينتخب الأميركيون في 8 نوفمبر رئيسهم، وأعضاء مجلس النواب لعامين وثلث أعضاء مجلس الشيوخ لست سنوات.

ويأمل الحزب الديمقراطي في استعادة الغالبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ وإضعاف غالبيتهم في مجلس النواب.

وفيما أعلنت صحف جمهورية عديدة أنها لا تؤيد ترامب، وبعضها وصل إلى حد تأييد كلينتون، حصل المرشح الجمهوري في نهاية الأسبوع على تأييد أول صحيفة كبرى، هي صحيفة “لاس فيغاس ريفيو-جورنال” في نيفادا، واحدة من الولايات الأساسية.

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها أن المرشح الشعبوي لا يمثل “لا الخطر الذي يشير إليه منتقدوه، ولا الحل السحري الذي يحلم به أنصاره”، بل إنه سيحقق نوعا من القطيعة التي ستنعكس إيجابا على البلاد.

واختار باراك أوباما مدينة لاس فيغاس ليدافع، الأحد، عن ترشيح منافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية عام 2008.

5