كلينتون تهاجم "إف بي آي": ماذا عن علاقات ترامب بروسيا

الأربعاء 2016/11/02
الانتخابات تستعر

واشنطن - دعا كبير مساعدي هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية مكتب التحقيقات الاتحادي، يوم الثلاثاء، للإفصاح عما يعرفه عن أي علاقات بين دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري وروسيا.

واتهم روبر موك، مدير حملة كلينتون الانتخابية مكتب التحقيقات الاتحادي بعدم الإنصاف من خلال نشر تحقيق في ممارسات البريد الإلكتروني لكلينتون مع التزام الصمت بشأن المرشح الجمهوري.

كما فجر مكتب التحقيقات الفدرالي "أف بي آي" مفاجأة جديدة بنشره قبل أسبوع واحد من الانتخابات تحقيقا قديما أجراه بشأن مرسوم عفو مثير للجدل أصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون في اليوم الأخير لولايته.

وقالت مصادر مطلعة إن مكتب التحقيقات الاتحادي فتح تحقيقا أوليا في الأشهر الأخيرة في مزاعم تشير إلى أن ترامب أو مساعديه ربما قاموا بمعاملات مثيرة للشكوك مع روس أو شركات روسية، لكن المكتب لم يعثر على أدلة لفتح تحقيق كامل. ولم يناقش مكتب التحقيقات هذا التحقيق علنا.

وقبل أسبوع من الانتخابات تحاول حملة كلينتون احتواء الضرر الناجم عن إعلان مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي يوم الجمعة أن المكتب يحقق في رسائل بريد إلكتروني جديدة ربما تتعلق باستخدام كلينتون لخادم خاص للبريد الإلكتروني عندما كانت وزيرة للخارجية.

وعبرت كلينتون عن ثقتها في أن مكتب التحقيقات الاتحادي لن يجد شيئا يمثل مشكلة.

وتابعت كلينتون حملتها الانتخابية في ولاية فلوريدا حيث انضمت لها في ديد سيتي ملكة جمال الكون السابقة أليسيا ماتشادو التي سخر ترامب من زيادة وزنها.

وانتهز ترامب وغيره من الجمهوريين إعلان كومي الذي لم يشر إلى ارتكاب كلينتون لأي مخالفات لتكثيف الانتقادات للمرشحة الديمقراطية. وتتصدر كلينتون معظم استطلاعات الرأي قبل انتخابات الثامن من نوفمبر الجاري.

وحث ترامب الناخبين الذين قاموا بالتصويت المبكر لصالح منافسته الديمقراطية بإلغاء تصويتهم وإعادة التصويت لصالحه.

فضيحة جديدة تلاحقه

وقال ترامب لتجمع انتخابي في ولاية ويسكونسن قبل أسبوع من الانتخابات "هذه رسالة لأي ناخبين ديمقراطيين أدلوا بأصواتهم لهيلاري كلينتون ويشعرون بالندم وبعبارة أخرى يريدون تغيير صوتهم".

وأضاف ترامب "لذا إذا كنت تعيش هنا أو في ميشيجان أو بنسلفانيا أو مينيسوتا يمكنك تغيير صوتك لصالح دونالد ترامب".

وتسمح بعض الولايات ومن بينها التي ذكرها ترامب للناخبين الذين قاموا بالإدلاء بأصواتهم مبكرا بتغيير أصواتهم إما عن طريق الإدلاء بأصوات جديدة أو الذهاب إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.

وتساءل موك لماذا لم يكشف مدير مكتب التحقيقات الاتحادي عن أي معلومات بشأن التحقيقات التي يجريها مكتبه بشأن روسيا.

وقال لشبكة "سي.إن.إن" الإخبارية "إذا كان هدفك نشر المعلومات بشأن التحقيقات المتعلقة بمرشحي الرئاسة فلتنشر كل شيء لديك عن دونالد ترامب. فلتنشر المعلومات عن علاقاته بالروس".

مفاجأة جديدة

ومن جهة أخرى كشف مكتب التحقيقات الفدرالي مفاجأة جديدة بنشره تحقيقا قديما أجراه بشأن مرسوم عفو مثير للجدل أصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون في اليوم الأخير لولايته.

والتقرير الواقع في 129 صفحة والذي أغلق في 2005 يتناول مرسوم عفو أصدره كلينتون عن مارك ريتش، الملياردير الذي توفي في 2013 وكان ملاحقا في قضايا تهرب ضريبي وتعاملات تجارية مشبوهة واستغلال النفوذ.

ونشر التقرير على الموقع الالكتروني للشرطة الفدرالية بحسب ما جاء في تغريدة نشرها المكتب الإداري المتخصص بأرشفة الوثائق التي يتم نشرها بموجب قانون حرية الاعلام.

وقال براين فالون المتحدث باسم هيلاري كلينتون "هل سينشر الاف بي آي مستندات بشأن التمييز العنصري الذي اتبعه ترامب في بيع المساكن في السبعينيات؟"، في إشارة إلى قطب العقارات دونالد ترامب، المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وردا على سؤال بشأن توقيت هذا النشر، قالت الشرطة الفدرالية انه "بحسب آلية قانون حرية الاعلام المتبعة فإن هذه الوثائق تم اعلانها قابلة للنشر وقد نشر على الانترنت بصورة تلقائية".

وكان كلينتون اصدر في 20 يناير 2001، في اليوم الأخير من ولايته الرئاسية، عفوا خاصا عن عدد من الأشخاص بينهم مارك ريتش، الملياردير الذي كان رمزا لتجارة النفط والصفقات المشبوهة والتهرب الضريبي واستغلال النفوذ.

وكان ريتش ملاحقا بموجب مذكرة توقيف فدرالية بتهمة التهرب الضريبي وقد فر من الولايات المتحدة الى سويسرا في حين وضع الاف بي آي مكافأة مالية للقبض عليه.

وكانت زوجته السابقة دنيز قدمت دعما ماليا للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، كما تبرعت بمبالغ مالية لما ستصبح لاحقا مؤسسة كلينتون الخيرية.

وكان المدير الحالي للاف بي آي جيمس كومي تولى شخصيا بصفته مدعيا عاما في الثمانينات والتسعينات ملاحقة ريتش، كما انه هو من تولى التحقيق في مراسيم العفو الرئاسي المثيرة للجدل التي أصدرها كلينتون.

1